الخميس 21 سبتمبر 2017 م - ٣٠ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: العنف يحصد العشرات في أعمال عنف متفرقة
العراق: العنف يحصد العشرات في أعمال عنف متفرقة

العراق: العنف يحصد العشرات في أعمال عنف متفرقة

بغداد ـ وكالات: سقط عشرات القتلى في أعمال عنف متفرقة في العراق امس. ففي حين قالت مصادر طبية والشرطة إن 12 شخصا على الاقل قتلوا امس الثلاثاء في أعمال عنف بأنحاء متفرقة من العراق أغلبها تفجيرات وحوادث إطلاق نار في بغداد. وقال مسؤول محلي ومصادر في مستشفى إن أربع قذائف مورتر سقطت على منازل في بلدة الكرمة على بعد 30 كيلومترا شمال غربي بغداد مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة. والكرمة قريبة من الفلوجة التي فرض مقاتلون من تنظيم القاعدة سيطرتهم عليها قبل أسبوعين وتحاصرها حاليا قوات ودبابات الجيش العراقي. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجمات لكن الحكومة التي يقودها الشيعة حملت جماعات اسلامية من بينها القاعدة المسؤولية عنها. وتصعد القاعدة من هجماتها في العراق منذ العام الماضي واستعادت السيطرة على أراض في غرب العراق. ووقع أعنف هجوم امس الثلاثاء في حي الطالبية حيث انفجرت عبوة ناسفة في حافلة فقتل ثلاثة أشخاص وأصيب 12. وقتل أحد المارة وأصيب خمسة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في حي الكاظمية الذي تقطنه أغلبية شيعية. وقالت الشرطة إن مسلحين قتلوا قاضيا وسائقه في إطلاق نار في حي اليرموك بغرب بغداد كما قتل مسلحون جنديين عند نقطة تفتيش في أبو غريب. وبعد عامين من انسحاب القوات الامريكية وصل العنف في العراق إلى أعلى مستوياته منذ الاقتتال الطائفي في عامي 2006 و2007. وقتل 25 شخصا على الاقل وأصيب 76 في انفجار أربع سيارات ملغومة بأحياء شيعية في بغداد . كما أفادت مصادر أمنية عراقية بأن جنديا عراقيا قتل امس الثلاثاء وأصيب خمسة آخرون،بينما اعتقل 25 مطلوبا في حادثين منفصلين في مدينة الموصل 400 كم شمالي بغداد. وقال مصدر في شرطة الموصل لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) إن الجندي
لقي حتفه في انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلا للجيش في قضاء البعاج غرب الموصل. وأضاف أن قوة أمنية اعتقلت 25 مطلوبا خلال مداهمات لقوات الشرطة على ناحية حمام العليل جنوب الموصل. وتمكن مسلحون من “الدولة الاسلامية في العراق والشام” واخرون مناهضون للحكومة من السيطرة على مناطق جديدة في الرمادي غرب بغداد بعد اشتباكات مع القوات العراقية، حسبما افادت مصادر امنية ومحلية امس الثلاثاء.
وتخوض القوات العراقية الى جانب قوات الصحوة اشتباكات متواصلة لليوم 16 في محافظة الانبار. وقال نقيب في شرطة مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) لوكالة فرانس برس ان “اشتباكات مسلحة وقعت ليلة امس واستمرت حتى صباح امس الثلاثاء بين مسلحين من تنظيم داعش وقوات الشرطة وسوات” قوات الطوارئ العراقية. واكد ان “مسلحين من تنظيم داعش سيطروا بعد الاشتباكات، على احياء جديدة في وسط وجنوب المدينة” مشيرا الى احتراق ثلاث عجلات للشرطة خلال الاشتباكات. واكد مقتل اثنين من عناصر الشرطة واصابة خمسة بجروح جراء الاشتباكات. واكد الطبيب احمد العاني في مستشفى الرمادي حصيلة الضحايا. واشار ضابط الشرطة الى ان احياء الضباط والعادل والبكر والحميرة وشارع 60 وجزء من حي الملعب اصبحت تحت سيطرة الدولة الاسلامية في العراق والشام. وتفرض قوات من الجيش حصارا حول هذه المناطق وتنتشر في جنوب وشرق مدينة الرمادي، وفقا للمصدر نفسه. واكد مسؤول في مجلس المحافظة طلب عدم كشف اسمه، انتشار المسلحين في مناطق جديدة في الرمادي، دون اعطاء مزيد من التفاصيل. وكانت الاوضاع في الرمادي قد شهدت تحسنا اثر استئناف دوائر حكومية العمل وسط اجراءات امنية مشددة الاحد، رغم استمرار سيطرة المتمردين على البعض من اجزاء المدينة .
واكد حدوث اشتباكات متقطعة نهار اليوم الثلاثاء في المناطق التي ينتشر فيها المسلحون. كما ادى سقوط عدد من قذائف الهاون بعد منتصف النهار على حي الاندلس في وسط المدينة دون ان تؤدي الى وقوع ضحايا، وفقا للمصدر.
ورغم ذلك، بدت الحياة شبه طبيعية في باقي احياء مدينة الرمادي وعاد العاملون في الدوائر الخدمية الى اعمالهم فيما مازالت المدارس مغلقة ، وفقا للمراسل. وما زالت مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) خارج سيطرة القوات العراقية التي تفرض حولها حصار متواصل فيما يتواصل انتشار مسلحون من داعش واخرين من ابناء العشائر حول المدينة.
واكد شهود عيان من اهالي الفلوجة سقوط خمس قذائف هاون، مساء امس الاثنين وسط الفلوجة، ادى احدها الى اصابة اثنان من المدنيين بجروح. ومازال غالبية احياء مدينة الفلوجة خالية بعد ان غادرها الاهالي. وهذه المرة الاولى التي يسيطر فيها مسلحون علنا على مدن عراقية منذ التمرد الذي اعقب الغزو الاميركي للعراق في العام 2003. وتمثل اسوأ اعمال عنف تشهدها محافظة الانبار السنية التي تتشارك مع سوريا بحدود تمتد لنحو 300 كلم منذ سنوات وهي المرة الاولى التي يسيطر فيها مسلحون على مدن كبرى منذ اندلاع موجة العنف الدموية التي تلت الاجتياح الاميركي عام 2003. على الصعيد السياسي وصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى بغداد امس الثلاثاء في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام. وأجرى الوزير الإيراني فور وصوله مباحثات مع نظيره العراقي هوشيار زيباري تركزت حول مناقشة موضوع العمليات المسلحة في العراق والوضع في سوريا. وأكد ظريف لصحفيين بعد انتهاء المباحثات أن بلاده “تدعم خطوات العراق في محاربة الإرهاب” وأن إيران “على استعداد لتقديم الدعم والمساعدة للعراق لمكافحة الإرهاب”. وذكر أن بلاده تأمل المشاركة في مؤتمر جنيف 2، إلا أن “أطرافا تضغط لمنع مشاركة إيران في المؤتمر ونحن نرفض الشروط المسبقة للمشاركة في المؤتمر”.

إلى الأعلى