السبت 23 يونيو 2018 م - ٩ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار : المعارضة السورية مرة ومرة !

باختصار : المعارضة السورية مرة ومرة !

زهير ماجد

نعود دائما إلى سورية، همنا الكبير الذي يطغى .. هنالك جديد هو سعي لتغيير مسار حل نحو اللاحل. لايبدو ان هم اميركا وتلك ” المعارضة ” المرتبطة بها ومن لف لف الاميركيين وهم معروفون، يريدون انضاج الحل الواضح الذي لم يعد يختبيء وراء شعارات او دعوات كاذبة.
مضحكة تلك ” المعارضة ” السورية في الخارج التي مازالت تتصور قامتها على انها تملك الفعل والقدرة والحل .. وهي في النهاية كم من المدعوين الى حفلة صراخ في مدرسة اطفال يقودهم ناظر بيده عصا جاهزة لضرب من يخطيء، لذلك هم يسمعون جيدا للكلام المفروض عليهم، لأن من يخطيء يخرج من الصف او يهان. ثم ان الاوامر الجديدة للذهاب الى سوتشي، لايريد الاميركي ظلالا روسية مهما كانت في هذا التطور الذي وصلته اميركا في سورية بعد احتلالها 28 بالمائة من الاراضي السورية .. وهي تقود ايضا كونترولا على اللعبة التركية في عفرين كي لايخطيء التركي ضمن حساباتها او قد يتجاوزها.
والاميركي ايضا لايقتنع بمواقعه الاحتلالية في سورية، وانما يسعى لتخريب واقع دمشق وحمص وحلب، يقولها علنا، كأنما يطرح مشروعا جديدا، اذا اردتم اخراجي من مواقعي حيث انا سأخرب عليكم مناطقكم الآمنة.
تلك هي ظواهر تراها ” المعارضة ” اوراقا بيدها .. كلما كان الاميركي قويا في سورية ، كانت هي اكثر تمردا في مواقفها اتجاه أي طرح للحل في سورية. لقد بات واضحا منذ اول رصاصة اطلقت على سورية الوطن، وبروز تلك ” الشخصيات المعارضة ” او خيار الغرب في اختيارهم، انهم يريدون وضعا شبيها بما حصل في العراق، أي الدخول الى دمشق على ظهر دبابة اميركية، وما تأسيسهم في الخارج، سوى لهذا الغرض من اجل تكرار مشهد اللحظة التي كانت الدبابات الأميركية حاملة المعارضة العراقية، فهم استجابة تامة لمن يحكم سياستهم ..
يقول عارفون لهذه ” المعارضة ” انهم نهمون في غرف المال الذي يوزع عليهم مع انه لم يعد كما كان .. هنالك من يأمر بالدفع، وهنالك من يدفع بلا نقاش. هنالك في وسطها من يعيش تذمرا دائما ويكاد ان يطرح بصوت عال انهم سيخرجون ” من المولد بلا حمص ” كما يقول المثل الشعبي، أي انهم خاسرون كيفما تقلبت بهم الامور. وحفاظا على عدم سقوط هذا البعض، ثمة من يزيد من الالتصاق بصاحب النعمة.
ودون أي اكتشاف، فان جزءا كبيرا من هذه ” المعارضة ” ليس له قواعد في الميدان السوري، بمعنى انه لايمون على اية كلمة تخرج من فمه، هو مجرد ديكور وعدد مطلوب ان يصل الى رقم معين. هي التجربة العراقية ذاتها، وهي المفاهيم التي تربت عليها تلك المعارضة في الخارج، وبذات اسس العيش واساليبه .. نعرف تماما، ان البعض في وقت ما جهزوا حقائيهم من اجل السفر الى دمشق كما وعدهم صاحب النعمة وأخبرهم بأن الوقت حان لحكم سورية، وهنا بدأت الاحلام الكرتونية ، ويالها من احلام مالبثت ان سقطت ثم تساقطت وهي تتساقط.
احدهم توصل الى اكتشاف اصحابه ” المعارضين ” فشتم الوقت الذي تعرف فيه عليهم . يبدو انه حصل على المال الذي يكفيه وهو بالكاد أمن استمرارية حياته يوم كان يعيش على كتابة المقالات فقط .

إلى الأعلى