الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: الانفصاليون يسيطرون على مقر الحكومة بعدن والسلطة تتهمهم بالانقلاب وهادي يطلب ـ(وقف النار)
اليمن: الانفصاليون يسيطرون على مقر الحكومة بعدن والسلطة تتهمهم بالانقلاب وهادي يطلب ـ(وقف النار)

اليمن: الانفصاليون يسيطرون على مقر الحكومة بعدن والسلطة تتهمهم بالانقلاب وهادي يطلب ـ(وقف النار)

بعد اشتباكات خلفت قتلى وجرحى
عدن ـ وكالات: طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من قواته وقف إطلاق النار فورا في مدينة عدن الجنوبية حيث تخوض هذه القوات منذ صباح الاحد مواجهات دامية مع قوات حليفة مؤيدة للانفصاليين الجنوبيين.
وافاد بيان صادر عن رئاسة الوزراء ان طلب هادي وقف اطلاق النار يأتي بناء على محادثات أجراها مع قيادة التحالف العسكري في اليمن. وسيطر الانفصاليون اليمنيون في عدن أمس الأحد على مقر الحكومة المعترف بها دوليا في خضم مواجهات دامية مع القوات الموالية للسلطة. واتهم رئيس الوزراء احمد بن دغر الانفصاليين بقيادة انقلاب في عدن، داعيا دول التحالف العربي، وخصوصا السعودية والامارات، الى التدخل “لإنقاذ” الوضع في المدينة. واندلعت المواجهات بين القوات الحكومية والقوات المؤيدة للانفصاليين المعروفة باسم “الحزام الامني” بعدما حاولت وحدات تابعة للقوات الحكومية منع متظاهرين انفصاليين من دخول وسط المدينة للاعتصام. وقالت مصادر يمنية محلية لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ)إن قوات المقاومة الجنوبية (فصائل مسلحة مؤيدة للانفصال) سيطرت على مبنى حكومي بالقرب من جبل حديد في مديرية خور مكسر، عقب اشتباكات عنيفة مع قوات الحماية الرئاسية. وأشارت المصادر إلى أن المبنى أنشئ حديثا ليكون مقراً للحكومة إلا أنه لم يفتح بعد، حيث لا يزال القصر الجمهوري في منطقة المعاشيق مقراً لها. وفي وقت سابق امس، سيطرت المقاومة الجنوبية على مقر عسكري في المديرية نفسها. واكدت المصار أن الاشتباكات توسعت ووصلت إلى مواقع قريبة من منطقة المعاشيق، ويستخدم الطرفان الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. واندلعت الاشتباكات بين الطرفين بعد أن منعت قوات الحماية الرئاسية الموالية للحكومة الشرعية، مواكب متظاهرين من الدخول إلى ساحة العروض لبدء الاعتصام “لإسقاط الحكومة”. ويحتج هؤلاء على الاوضاع المعيشية في المدينة، وكانوا منحوا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، عبر “المجلس الانتقالي الجنوبي” الذي يمثلهم سياسيا، اسبوعا للقيام بتغييرات حكومية، متهمين سلطته بالفساد. وحذر المجلس في بيان الاحد الماضي من انه اذا لم يقم هادي بتغييرات في حكومته، فان الانفصاليين سيستخدمون الشارع لاسقاط هذه الحكومة المعترف بها دوليا. وانتهت المهلة الزمنية صباح أمس الاحد. ويقود محافظ عدن عيدروس الزبيدي الحركة الانفصالية في الجنوب. وفي 12 مايو الماضي، شكل الانفصاليون سلطة موازية “لادارة محافظات الجنوب وتمثيلها في الداخل والخارج” برئاسته. وأفادت مصادر طبية يمنية امس الأحد بارتفاع عدد الضحايا في المعارك بين قوات “المقاومة الجنوبية”، وقوات الحماية الرئاسية الموالية للحكومة الشرعية في عدن إلى 23 قتيلا وجريحا. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن المستشفيات في عدن استقبلت حتى الآن ثلاثة قتلى و 20 جريحا ، مشيرة إلى أن هناك العديد من الجثث التي لا تزال منتشرة في الأرض “ولم يتم الوصول إليها نتيجة استمرار المعارك”. وذكرت مصادر محلية، أن مديريات دارسعد وخور مكسر وكريتر تشهد اشتباكات متقطعة بين الطرفين، مؤكدة سقوط معظم المناطق في خور مكسر بيد “المقاومة الجنوبية”. واندلعت الاشتباكات بين الطرفين بعد أن منعت قوات الحماية الرئاسية الموالية للحكومة الشرعية، مواكب متظاهرين من الدخول إلى ساحة العروض لبدء الاعتصام “لإسقاط الحكومة”. وفي وقت تستعر الاشتباكات في عدن، اتهم رئيس الوزراء في بيان الانفصاليين بالانقلاب على السلطة المعترف بها دوليا. وقال “هناك في صنعاء يجري تثبيت الانقلاب على الجمهورية، وهنا في عدن يجري الانقلاب على الشرعية ومشروع الدولة الاتحادية”. ودعا التحالف الى التدخل، قائلا ان على السعودية والامارات خصوصا “التعامل مع الأزمة في عدن التي تنحو شيئاً فشيئاً نحو المواجهة العسكرية الشاملة”، معتبرا ان هذا التدخل “شرط لإنقاذ الموقف”. وعشية محاولة التظاهرة والتي تلتها الاشتباكات، دعا التحالف في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية السعودية الى التهدئة، بينما حذرت وزارة الداخلية اليمنية من التظاهر. وطالب التحالف اليمنيين “بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم” بتوجيه “دفة العمل المشترك مع تحالف دعم الشرعية، لاستكمال تحرير كافة الأراضي اليمنية”. كما شدد على “عدم اعطاء الفرصة للمتربصين لشق الصف اليمني أو اشغال اليمنيين عن معركتهم الرئيسية”.

إلى الأعلى