الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مسلم الكثيري يقدم جلسة حوارية حول مكانة الصوت في التراث الموسيقي العماني
مسلم الكثيري يقدم جلسة حوارية حول مكانة الصوت في التراث الموسيقي العماني

مسلم الكثيري يقدم جلسة حوارية حول مكانة الصوت في التراث الموسيقي العماني

مسقط ـ “الوطن” :
أقيم مساء أمس الأول في ركن الكتاب والمقهى الثقافي بمتنزه العامرات جلسة حوارية ثقافية بعنوان” مكانة الصوت في التراث الموسيقي العماني” ضمن الفعاليات الثقافية لمهرجان مسقط 2018م، وتحدث خلال الجلسة مسلم بن أحمد الكثيري مدير مركز عمان للموسيقى التقليدية بمصاحبة فنان الصوت العازف جمعة العريمي وعدد من الايقاعيين وأدار الجلسة الشاعر حسن المطروشي.
وأوضح مسلم الكثيري في بداية حديثه أن هناك فرقا في التراث العماني بين الصوت كمصطلح فني بمعنى الأغنية والصوت كفن موسيقي له قالب فني “قالب السهرة” وصيغة لحنية وإيقاعية وأسلوب أداء منفرد. مبينا أنه في مطلع القرن العشرين ظهرت تقنية تسجيل الأغاني وإنتاج الاسطوانات وتجارتها الأمر الذي ساهم في حفظ جزء هام من التراث الغنائي للمنطقة، وفي ظل تزايد العناية بالموسيقى المحلية وتراثها وإدراك أهميتها في صياغة الهويات الثقافية الجديدة وتأصيلها في منطقة الخليج خلال القرن العشرين، قدم بعض الدارسين تأويلات واستنتاجات غير دقيقة أثارت جدلا بين اليمنيين والخليجيين.
وأشار “الكثيري” في محاضرته الى أن أهل الكويت والبحرين لعبوا دورا تاريخيا في الحفاظ على الصوت ونشره بالأسلوب الذي نعرفه اليوم باعتباره رمزا للهوية الخليجية ودليل على الدور الثقافي والفني للخليج الذي برز بشكل مؤثر مركز استقطاب للفنانين الموسيقيين من أرجاء الجزيرة العربية، ومن الملاحظ أن الهوية الموسيقية الخليجية قد توسعت الى خارج حدودها الطبيعية لتشمل في وقتنا هذا كل أرجاء الجزيرة العربية من جدة غربا إلى المكلا جنوبا ومسقط شرقا.
وقال: تكشفت الحقائق عن وجود “الصوت الخليجي” وممارسته بأساليب فنية متنوعة في منطقة جغرافية واسعة تمتد من اليمن جنوبا الى عمان والخليج وكذلك الى شرق افريقيا والهند وشرق آسيا، فالنتائج الجديدة تؤيد وجهة النظر اليمنية والحضرمية على وجه الخصوص، فأينما كان الصوفيون الحضارم كان الشرح والصوت، وأصوات الزربادي والموزعي الحضرمية، يماثلها شرح بيت توفيق في صلالة وشرح بيت شمسة في مرباط وشرح ولاية قريات.
وتطرق “الكثيري” الى ممارسة العمانيين الصوت كفن موسيقي موضحا أن أول من مارسه هو شهاب أحمد أو ” أحمد شهاب” في أواخر القرن التاسع عشر إلا أنه لا توجد معلومات حول هذا الفنان المحترف غير أن وجوده كان واقعيا فقد أكد ذلك عدد من الفنانين منهم عوض حمد حليس ومحمد المسقطي، وقال: يعد الفنان سالم بن راشد الصوري أشهر المصوّتين العمانيين في الخليج وبدأ حياته الفنية من بلدته صور حيث تعلم العزف على آلة العود مع حمد حليس وأول تسجيلاته صوت بعنوان “خو علوي” وختمها بصوت “يحيى عمر قال”.
وأضاف “الكثيري” ظل الصوت في جميع الظروف والأماكن محافظا على عناصره الفنية والأدبية الأساسية وهي: القالب الفني التقليدي اللحني والايقاعي، ونصوص الحمينية “شعر الغناء الحضري” وآلاته الموسيقية الرئيسية كالقنبوس والعود والمرواس، وأكد في ختام حديثه على أهمية الحفاظ على هذا الفن الغنائي وتراثه الذي ساهم في ابداعه موسيقيين معروفين ومجهولين ينتمون الى جغرافيات متعددة من اليمن وعمان والخليج كرمز من رموز الغناء في الجزيرة العربية وهويتها الثقافية، فهو فن غنائي متكامل البناء لا يجيده الا الفنان الممارس صاحب المهارات الفنية العالية ويتطلب مواهب فنية في التلحين والغناء والأداء الحركي، مشيرا إلى أن فرقة مركز عمان للموسيقى التقليدية ومنذ تأسيسها عام 2016 تسعى الى تقديم فن الصوت في حفلاتها المختلفة.

إلى الأعلى