الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م - ١٦ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / السعودية: انتهاء مرحلة (التفاوض) واستمرار توقيف 56 من المتهمين بالفساد

السعودية: انتهاء مرحلة (التفاوض) واستمرار توقيف 56 من المتهمين بالفساد

الرياض ـ وكالات:
أعلن النائب العام السعودي أمس ان 56 شخصا من بين 381 اوقفوا في نوفمبر على خلفية اتهامات بالفساد، سيبقون قيد التوقيف مع انتهاء مرحلة “التفاوض”، مشيرا الى ان قيمة التسويات التي تم التوصل اليها بلغت نحو 107 مليارات دولار. وقال النائب العام سعود المعجب، وفق ما نقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية، انه تمت إحالة جميع الموقوفين إلى النيابة العامة “لاستكمال الإجراءات النظامية والتي اتخذت بحقهم”. وأوضح ان السلطات تقوم بالإفراج تباعا عمن لم تثبت عليهم تهمة الفساد، وبالإفراج تباعا عمن تمت التسوية معهم “بعد إقرارهم بما نسب إليهم من تهم فساد”، وأخيرا التحفظ على 56 شخصا ممن رفض النائب العام التسوية معهم “لوجود قضايا جنائية أخرى”. وتابع ان “القيمة المقدرة لمبالغ التسويات” التي تمت مع أشخاص تم الافراج عنهم، “تجاوزت 400 مليار ريال (107 مليار دولار) متمثلة في عدة أصول (عقارات وشركات وأوراق مالية ونقد وغير ذلك)”. أوقفت السلطات في الرابع من نوفمبر 2017 أمراء ومسؤولين حاليين وسابقين ورجال اعمل وشخصيات معروفة ونقلتهم الى فندق “ريتز كارلتون” في العاصمة السعودية. وقالت السلطات ان التوقيفات جرت في اطار حملة لمكافحة الفساد نفذتها لجنة يرأسها ولي العهد الامير الشاب محمد بن سلمان (32 عاما). وأثار توقيف هؤلاء قلقا لدى المستثمرين وخشية من ان يسارعوا الى سحب رؤوس الاموال ما قد يؤدي ايضا الى إبطاء الاصلاحات في المملكة الباحثة عن تنويع اقتصادها لوقف ارتهانه للنفط. وفي الاسابيع الماضية، أطلقت السلطات سراح أبرز الموقوفين وبينهم الملياردير الامير الوليد بن طلال والامير متعب بن عبد الله الذي كان يعتبر من المرشحين لتولي العرش. ودفع الامير متعب مليار دولار لقاء الافراج عنه، حسبما افاد مصدر مقرب من الحكومة. وكان فندق “ريتز كارلتون” اعلن في وقت سابق قبول الحجوزات واستضافة الزبائن ابتداء من 14 فبراير 2018. من جهة اخرى قال مسؤول سعودي امس الثلاثاء إن السلطات السعودية أطلقت سراح جميع الموقوفين الباقين في فندق ريتز كارلتون في الرياض الذي كان يستخدم كمركز استجواب في إطار حملة على الفساد. وتشير هذه الأنباء إلى أن حملة التطهير المستمرة منذ ثلاثة أشهر وأوقف خلالها محققون العشرات من كبار المسؤولين ورجال الأعمال أوشكت على الانتهاء. وكان المحققون قالوا إن حملة التطهير تهدف إلى مصادرة نحو مئة مليار دولار من الأصول التي جمعها أصحابها بشكل غير مشروع. وقال المسؤول لرويترز طالبا عدم نشر اسمه وفقا لقواعد الإدلاء بإفادات صحفية إنه لم يعد هناك أي موقوفين في فندق ريتز كارلتون. ولم يذكر عدد الموقوفين المتبقين في أماكن احتجاز أخرى في السعودية. ومن المعتقد أنه جرى نقل البعض من فندق ريتز إلى السجن بعد أن رفضوا الاعتراف بارتكاب أخطاء والتوصل لتسويات مالية مع السلطات. وفي الأسبوع الماضي قال النائب العام إن معظم الموقوفين وافقوا على تسويات وجرى إطلاق سراح 90 منهم بعد إسقاط التهم عنهم بينما لا يزال 95 رهن الاحتجاز. وقد تحال بعض القضايا إلى المحكمة. ومن بين رجال الأعمال الذين جرى وقفهم في إطار حملة التطهير الأمير الوليد بن طلال صاحب شركة المملكة القابضة العالمية ووليد آل إبراهيم صاحب الحصة الرئيسية في شبكة قنوات (إم.بي.سي). وقالت (إم.بي.ٍسي) إن التحقيق أوضح أن آل براهيم بريء تماما كما أصر الأمير الوليد على براءته رغم أن مسؤولين سعوديين قالوا إن الرجلين وافقا على تسويات بعد الاعتراف “بمخالفات” لم تحدد. وكان الأمير الوليد قال في مقابلة مع رويترز في جناحه بفندق ريتز كارلتون قبل ساعات من إطلاق سراحه يوم السبت إنه جرت معاملته بشكل جيد ووصف قضيته بأنها كانت نتيجة سوء فهم. وأشار الأمير الوليد لوسائل الراحة المتاحة له في جناحه بالريتز من مكتب خاص وغرفة طعام ومطبخ امتلأ بمخزون من وجباته النباتية المفضلة. ووفقا لموقع الفندق الالكتروني فإنه يحتوي على 492 غرفة وجناح وحدائق على مساحة 52 فدانا. وقال الفندق إنه سيعيد فتح أبوابه أمام النزلاء بمنتصف فبراير ويبلغ أقل سعر للغرفة في الليلة الواحدة 2439 ريالا (650 دولارا).

إلى الأعلى