الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا تصعد غاراتها على منطقة عفرين وسط معارك عنيفة

تركيا تصعد غاراتها على منطقة عفرين وسط معارك عنيفة

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
استهدفت غارات تركية كثيفة خلال الساعات الأخيرة قرى وبلدات عدة في منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية شمال سوريا، تزامنا مع استمرار المعارك العنيفة على جبهتين رئيسيتين لليوم العاشر على التوالي.
وأفاد مدير ما يسمى بالمرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن أمس عن “تصعيد الطائرات التركية قصفها على منطقة عفرين”، مشيرا الى “غارات مركزة تستهدف ناحيتي راجو وجنديرس” الواقعتين غرب وجنوب غرب مدينة عفرين. وبحسب عبد الرحمن، “تستميت القوات التركية والفصائل المعارضة للسيطرة على بلدتي راجو وجنديرس حيث تخوض معارك عنيفة ضد القوات الكردية”. وقال المتحدث الرسمي باسم وحدات حماية الشعب في عفرين بروسك حسكة “منذ البارحة، لم يتوقف قصف الطيران التركي”، مشيرا الى معارك عنيفة مستمرة في ناحية جندريس. وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أمس الثلاثاء عن دوي ضربات متتالية يتردد صداها في مدينة عفرين التي لا يفارق الطيران التركي أجواءها. وشيعت مدينة عفرين وسط أجواء من الغضب والحزن ثمانية مدنيين بالاضافة الى 16 مقاتلاً من الوحدات الكردية قضوا خلال المعارك والقصف، وفق مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وجدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس الثلاثاء التأكيد امام نواب حزبه أن الهجوم على عفرين “لن يتوقف حتى انهاء التهديد (الارهابي) لحدودنا” على حد تعبيره. في موازاة ذلك، أعلنت وكالة أنباء الأناضول الحكومية توقيف ثمانية اعضاء من الهيئة القيادية لاتحاد الاطباء في تركيا بينهم رئيسها رشيد توكيل على خلفية موقفهم من هجوم عفرين. وذكرت ان مذكرات توقيف صدرت بحق ثلاثة اعضاء آخرين في المجلس نفسه. واكدت النقابة توقيف ال11 طبيبا. وكانت النيابة العامة في انقرة اعلنت امس الاول انها فتحت تحقيقا ضد نقابة الاطباء لنشرها الاسبوع الماضي بيانا ينتقد علنا العملية العسكرية التركية، مؤكدة انها تطرح “مشكلة للصحة العامة”. وهاجم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بعنف النقابة ووصف اعضاءها “بالخونة”. ميدانيا، تحاول القوات التركية تعزيز مواقعها في شمال سوريا، ودخل الاثنين رتل عسكري كبير الى الأراضي السورية كان في طريقه نحو منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي، وفق ما افاد المرصد السوري. واضطر الرتل الى تغيير مساره ليلاً، وفق عبد الرحمن، “بعد اطلاق مسلحين موالين للنظام ليلاً النار بكثافة على خط سيره”، لافتا الى “انسحاب الآليات العسكرية والقوات المرافقة لها اثر ذلك إلى ريف حلب الغربي”. ولم يصدر اي تعليق من الجانب التركي حول الحادثة. ويقول المرصد ان الاتراك يسعون الى إنشاء نقطة تمركز في منطقة العيس على بعد أربعين كيلومترا جنوب عفرين. وأوقفت السلطات التركية امس كبار المسؤولين في نقابة أطباء تركيا بينهم رئيسها، بعد انتقادات وجهتها هذه النقابة للعملية التي تشنها انقرة في جيب عفرين شمال سوريا. وجاءت التوقيفات بعد ان اصدرت نقابة الاطباء التركية التي تمثل 80 بالمئة من اطباء البلاد بيانا الاسبوع الماضي يؤكد ان النزاعات تؤدي الى “مشكلات لا يمكن اصلاحها” وأن “الحرب مشكلة للصحة العامة من صنع الانسان”. وختمت النقابة بيانها الاربعاء الماضي “لا للحرب، (نعم) للسلام الان”. وسارعت النيابة العامة الى فتح تحقيق بعد ان هاجم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان “ما يسمى بنقابة أطباء تركيا”" ووصفها “بمحبي الارهابيين”. وهاجم اردوغان مجددا النقابة قائلا “هم ليسوا اكاديميين إنهم زمرة من العبيد الغافلين إنهم خدام الامبريالية”.
ومن بين الموقوفين رئيس الاتحاد رشيد توكيل، بحسب وكالة الاناضول الحكومية للأنباء. وقالت وزارة الصحة انها رفعت دعوى قضائية تطلب فيها اقالة جميع اعضاء المجلس التنفيذي للنقابة لانهم “يتصرفون ضد القانون”.

إلى الأعلى