الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م - ٦ ربيع الثاني ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: الانفصاليون يسيطرون على عدن ويحاصرون الحكومة فـي قصر الرئاسة

اليمن: الانفصاليون يسيطرون على عدن ويحاصرون الحكومة فـي قصر الرئاسة

عدن ـ وكالات: قال سكان يمنيون امس الثلاثاء إن انفصاليين يمنيين جنوبيين سيطروا على مدينة عدن الساحلية بعد يومين من القتال ويحاصرون حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي داخل قصر الرئاسة. وتهدد الاشتباكات بين القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

وأضافوا أن قوات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي تشكل العام الماضي لإحياء دولة جنوب اليمن المستقلة السابقة سيطرت على آخر معقل لقوات الحماية الرئاسية في منطقة دار سعد بشمال عدن اليوم بعد قتال شمل في بعض الأحيان نيران المدفعية الثقيلة والدبابات. ونشر نشطاء صورا على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر علم اليمن الجنوبي يرفرف فوق بوابة القاعدة. وقال سكان إن مقاتلي المجلس الانتقالي الجنوبي من قوات المقاومة الجنوبية سيطروا في وقت سابق على مواقع لقوات الحماية الرئاسية في منطقتي كريتر والتواهي في وسط عدن. وقال مسؤول من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن أكثر من 36 شخصا قتلوا في الاشتباكات. وقال سكان إن الانفصاليين توقفوا خارج قصر الرئاسة في معاشيق حيث مقر حكومة رئيس الوزراء بن دغر. ودعا التحالف لإعادة في بيان امس الطرفين إلى وقف الأعمال العدائية. وقال البيان «التحالف يطلب مجدداً من جميع الأطراف سرعة إيقاف جميع الاشتباكات فورا وإنهاء جميع المظاهر المسلحة». ودعا المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي في مؤتمر صحفي في الرياض الانفصاليين إلى الجلوس مع الحكومة، والحكومة الى النظر في مطالب الحركة الانفصالية. وأعلنت وزارة الداخلية اليمنية على الاثر إعطاء توجيهات الى القوات الحكومية بتنفيذ «وقف فوري لاطلاق النار»، معربة عن أملها في تجاوب الطرف الآخر مع نداء التحالف. ويقود محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي الحركة الانفصالية في الجنوب والتي ينتمي معظم مقاتليها الى ما يعرف باسم قوة «الحزام الأمني». ويوجد جنود سعوديون واماراتيون في عدن لكنهم لم يتدخلوا في المواجهات. وأقرَ المتحدث باسم التحالف بوجود «بعض الخلل (في عدن)، وهناك مطالب شعبية. طلبنا من المكون السياسي (الحركة الانفصالية) الاجتماع وضبط والنفس وكذلك تغليب الحكمة والتباحث مع الحكومة الشرعية» التي دعاها الى «النظر في مطالبات المكون السياسي والاجتماعي». أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عن مقتل وإصابة 221 شخصا في الاشتباكات بالعاصمة المؤقتة عدن (جنوبي اليمن).
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» «إن 36 شخصا قتلوا وجرح 185 آخرين خلال يومين من الاشتباكات في عدن». في السياق نفسه، أكد سكان محليون لوكالة الانباء الألمانية (د.ب.أ)، اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات الحماية الرئاسية الموالية للحكومة الشرعية من جهة، والمقاومة الجنوبية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي (فصائل مسلحة تؤيد الانفصال عن شمال اليمن) في مديريات خور مكسر ودار سعد وكريتر. وبحسب المصادر، لا تزال الاشتباكات مستمرة حتى الان بشكل عنيف، ويستخدم فيها الطرفان الأسلحة الثقيلة والمتوسط.

وأكدت المصادر، أن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرت على مديرية خور مكسر وأجزاء كبيرة من مديرية كريتر، واقتربت من قصر «المعاشيق» القصر الجمهوري وهو مقر الحكومة الشرعية.

واتهمت وزارة الداخلية اليمنية، مساء امس الاول، عناصر ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي وبعض وحدات الحزام الأمني بعدم الالتزام بوقف اطلاق النار في العاصمة المؤقتة عدن (جنوبي اليمن)، مؤكدة بأنها لن تقف مكتوفة الايدي. وقالت الوزارة، في بيان اطلعت وكالة الانباء الالمانية (د. ب. أ) على نسخة منه، «تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدربه منصور رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء د. أحمد عبيد بن دغر الأحد الماضي والتي قضت بإيقاف إطلاق النار وانسحاب جميع الوحدات العسكرية والعودة إلى ثكناتها ومواقعها، فقد تمت الاستجابة الفورية والالتزام التام بالتوجيهات من قبل جميع الوحدات العسكرية حقنا للدماء وتجنبا للفتنة التي فرضت علينا وعلى أبناء عدن وحرصا على استتاب الأمن والاستقرار وعدم إقلاق السكينة العامة».

وتابع البيان «إلا أننا وبما يدعو للأسف الشديد فوجئنا باستمرار إطلاق النار من قبل عناصر ما يسمى بالمجلس الانتقالي وبعض وحدات الحزام الأمني ولم يلتزموا من جهتهم بوقف إطلاق النار، بل استمروا في اقتحام المقار والمؤسسات الحكومية والعبث بمحتوياتها ونهبها والهجوم بمختلف أنواع الأسلحة على مواقع ألوية الحماية الرئاسية والأجهزة الأمنية التي تقوم بواجبها في ظل هذا الظرف العصيب».

إلى الأعلى