الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م - ٦ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الكويت: 5ر6 مليار دينار العجز المقدر في الموازنة

الكويت: 5ر6 مليار دينار العجز المقدر في الموازنة

الكويت ـ من أنور الجاسم:

أعلن وزير المالية الكويتي الدكتور نايف الحجرف أمس ان العجز المقدر في موازنة 2018/2019 يبلغ 5ر6 مليار دينار كويتي (نحو 6ر21 مليار دولار أميركي) بعد استقطاع نسبة احتياطي الأجيال القادمة. وقال الحجرف في مؤتمر صحفي خاص للاعلان عن موازنة الكويت 2018/2019 ان اجمالي الإيرادات المقدر في موازنة 2018/2019 يبلغ 15 مليار دينار (نحو 9ر49 مليار دولار أميركي) في حين بلغت تقديرات المصروفات 20 مليار دينار (نحو 6ر66 مليار دولار) على أساس متوسط سعر مقدر ب50 دولارا لبرميل النفط الكويتي. واضاف الوزير الحجرف ان موازنة 2018/2019 التي تأتي تحت شعار (ضبط الانفاق خطوة نحو الاصلاح المالي) تحمل في طياتها عددا من التحديات مشددا على انه من التحديات تولد الفرص والطموحات التي تسعى الكويت من خلالها الى الاستدامة. واوضح ان لا يمكن لاي ميزانية ان تحظى بالاستدامة دون وجود ضبط لسقف المصروفات مشيرا الى انه صدر قرار في هذا الصدد من مجلس الوزراء لتحديد سقف للمصروفات العامة على ان لا تتجاوز 20 مليار دينار والذي يحمل رقم 332 لسنة 2017 حيث تم الالتزام بهذا في هذه الموازنة. واشار الى ان الموازنة العامة راعت عددا من الاعتبارات هي عدم المساس بالمرتبات والمحافظة على مستوى الدعم المقدم لمستحقيه الى جانب وضع ميزانية واقعية تعكس تحديات الواقع. واشار الى ان العجز المقدر بموازنة 2018/2019 جاء بانخفاض نسبته 18 في المئة مقارنة بالعجز المتوقع في موازنة 2017/2018 الحالية مبينا ان الايرادات النفطية جاءت على اساس انتاج يومي للنفط الكويتي قدره 8ر2 مليون برميل يوميا على اساس متوسط سعر للبرميل الكويتي قدره 50 دولارا. واكد ان وزارة المالية ارتأت تحديد سعر نفط متحفظ عند 50 دولارا للبرميل لتقدير الايرادات النفطية خلال موازنة 2018/2019 تماشيا مع نهجها في موازنة 2017/2018 والتي قدرته بـ 45 دولارا للبرميل مشيرا الى ان متوسط سعر برميل النفط بلغ خلال التسعة اشهر الاولى من موازنة 2017/2018 نحو 52 دولارا . وقال ان تقدير سعر النفط في موازنة 2018/2019 يعتبر مناسبا إذ تم اعتماده بالتشاور مع مسؤولي مؤسسة البترول الكويتية ووزارة النفط الكويتية. وافاد بان تقديرات الايرادات غير النفطية في هذه الموازنة حققت “تطورا بسيطا” اذ بلغت 7ر1 مليار دينار (نحو 6ر5 مليار دولار) بنسبة نمو 2ر6 في المئة عن موزانة 2017/2018. واضاف انه فيما يخص الالتزام بسقف للمصروفات فان تقديرات الموزانة 2018/2019 هي 20 مليار دينار (نحو 7ر66 مليار دولار) وهو نفس السقف لموازنة 2019/2020 على ان يرتفع السقف الى 21 مليار دينار (نحو 70 مليار دولار) في موازنة 2020/2021 مشيرا الى ان قرارا لمجلس الوزارء نص على وجود موازنة حقيقية وموازنتين استرشاديتين بهدف ضبط المصروفات. وذكر ان باب الرواتب والاجور والدعوم حظيت بالنسبة الاكبر من المصروفات مؤكدا في الوقت نفسه حرص الوزارة على عدم تأثر المصروفات الرأسمالية. واوضح ان نسبة المصروفات الجارية بلغت 82 في المئة اجمالي المصروفات في موازنة 2018/2019 في حين بلغت نسبة المصروفات الرأسمالية 18 في المئة معربا عن امله بان يكون هناك ضبط للمصروفات عند الحساب الختامي لهذه الموازنة. وشدد على ضرورة الاستمرار في الانفاق الرأسمالي على المشاريع الانشائية اذ بلغت الزيادة على هذا البند في 2018/2019 نحو 7ر14 في المئة ليبلغ 5ر2 مليار دينار (نحو 3ر8 مليار دولار) التي ستذهب الى تطوير البنى التحتية وشبكات الطرق والمطار وتوليد الطاقة. وعن آلية تمويل العجز قال الحجرف ان عملية الاصلاح المالي بدأت بخطوة وضع سقف للمصروفات ولن تتوقف عند هذا الحد مشيرا الى ان الحكومة ستتبع نهجا متوازنا ومعتدلا في تمويل العجز من خلال اصدار السندات محليا ودوليا والسحب المحدود والمسؤول من الاحتياطي العام الى جانب السعي الى تطوير وزيادة الايرادات غير النفطية. وبين ان اولويات المالية العامة للسنة المالية 2018/2019 هي العمل على مشروع قانون لتحديث موازنة الدولة بالتعاون السلطة التشريعية والقطاع المالي وتسريع الاجراءات المتعلقة بتسوية حساب العهد وتحصيل الديون المستحقة للحكومة الى جانب تعزيز صندوق الاحتياطي العام من خلال تحديد قانون للدين العام بالتعاون مع مجلس الامة. وحول ضريبة القيمة المضافة التي اقرها قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع القمة في ديسمبر 2015 بالرياض اكد الحجرف انه لا يمكن البت بقانون ضريبة القيمة المضافة والقيمة المضافة المنتقاة دون تحقيق هذه الاتفاقية للمتطلبات الدستورية الكويتية اي اقرارها من قبل مجلس الامة الكويتي.

إلى الأعلى