الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م - ٨ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد: ينتظر ترقيته قبل التقاعد ومقترح

نبض واحد: ينتظر ترقيته قبل التقاعد ومقترح

لا يخلو مجلس فيه جماعة من الموظفين بقطاع الخدمة المدنية من التطرق والجدال والنقاش بين الموظفين في قضيتي الترقيات والتقاعد لصلتهما بالمستوى المعيشي للموظف.
وفي أحد المجالس سألني أحدهم هل سأستلم ترقيتي المستحقة منذ ثلاث سنوات خلال ستة أشهر قبل التقاعد ؟ والدموع منحبسة بنظراته ويسألني حيث المصاريف ومخارج ديون الراتب أثقلت كاهله ومحياه ويسألني ليس لهفة بالسؤال بقدر المعاناة التي يتكبدها بهاجس قلق الانتظار بين أمل الترقية وهو على وشك التقاعد بستة أشهر فقط باقية له من الخدمة ولكونه يستحق الترقية منذ ثلاث سنوات ينتظرها بلهفة سنة بعد أخرى والتي من خلالها سيرتفع إلى درجة مالية أكبر وبالتالي سيستحق شهريا راتبا تقاعدياً أعلى وحقوق أكثر وقس على ذلك هناك الآلاف من موظفي الخدمة المدنية من مستحقي ترقيات عدة دفعات أقدمها 2010 و2011 و2012 و2013 والذين بذلوا بالخدمة على رأس العمل أربع سنوات مضافة إليها ثلاث سنوات أخرى كطرف أول في حق الترقية المستحقة للموظفين الذين ينتظروا ترقياتهم بفارغ الصبر وكذلك الطرف الآخر من المعادلة ومما يحز في النفس هناك مجموعة من الموظفين وصلوا سن التقاعد الحكومي رغم أنهم من مستحقي الترقية كحق من الحقوق ولكنهم لم يستلموها وخرجوا من العمل بدرجة مالية أقل وبحقوق أقل أيضاً وحول هذه المعادلة بتراكم الدفعات وما وصل له الحال بالشكل المؤسف أقترح على وزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية إصدار الترقيات كل ستة أشهر دفعة حسب الأقدمية وبالتالي بالسنة الواحدة ترقية دفعتين وهكذا حتى يتم ترقية كافة الدفعات السابقة خلال سنتين وكذلك الطرف الآخر من الحقوق هناك البعض من الموظفين تقاعد وهو من مستحقي الدرجة وبالتالي سقط الكثير من حقه في راتب التقاعد وحقوقه وفق الدرجات التي يستحقونها عند بلوغ سن التقاعد ولذلك أقترح من باب الإنصاف لهم حصر هؤلاء المتقاعدين الذين استحقوا الترقية من أجل حفظ حقوقهم ومستحقاتهم لكونها تأخرت إثر الأزمة المالية التي تعرض لها الوطن وفق هبوط أسعار النفط العالمية ولسوء حظهم صادف محطة تقاعدهم الحكومي وبالتالي عدم تجاهلهم ونسيانهم وإعطائهم حقوقهم كاملة بالأثر الرجعي ولذلك يحدونا الأمل الكبير في وزارة المالية بالتنسيق مع الخدمة المدنية بأن تكون الترقيات ضمن الأولويات حيث ليس منطقيا أن يظل الموظف طيلة تسع سنوات من العمل المتواصل بدون ترقية حيث هناك الكثير من الموظفين يمنون النفس بأن يحصلوا على الترقية المستحقة لهم كحق كفله لهم القانون قبل سن التقاعد من خلال أنه تعقد عليها آمال كبيرة في راتب تقاعدي شهري أكبر وكذلك بحقوق أكثر حيث الكل من أفراد المجتمع خنق نفسه من أجل الوطن أثناء الأزمة والتزم الصمت فيها ولكن بعد أن تعافت أسعار النفط بمزيد من الاستقرار خلال الفترة الأخيرة تحركت المشاعر برغبة جامحة في الحصول على مستحقاتهم الذين تحملوا طيلة الأزمة بالصمت وقوفا مع الوطن في أزمته وبالتالي لا يوجد هناك مبررات في تأخيرها أكثر من ذلك عكس سابقاً.
ضمير مستتر بناء الإنسان وتلبية احتياجاته وطموحاته وتقديره أهم من بناء الحجر الأصم.

حمد سعيد محمد الصواعي
hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى