الخميس 15 نوفمبر 2018 م - ٧ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / اقتصاد المعرفة رأس ماله البشر

اقتصاد المعرفة رأس ماله البشر

مع الاتجاهات العالمية نحو التحول إلى الاقتصاد المعرفي ـ باعتباره المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي ـ فإن هذا الاقتصاد يستدعي الاهتمام برأس ماله الحقيقي المتمثل في البشر، الأمر الذي يقتضي الاهتمام المعمق بإعداد الكوادر المؤهلة للدفع نحو هذا التحول.
فاقتصاد المعرفة يتعامل مع صناعات معرفية تأخذ البيانات كمواد أولية لتحولها إلى أفكار، الأمر الذي يستدعي وجود تعليم مؤهل لإعداد كوادر قادرة على الابتكار، وإنتاج المعرفة التي تتعاظم أهميتها مع احتدام التنافسية بين الاقتصادات العالمية.
ومن هذا المنطلق تأتي دراسة لجنة التعليم والبحوث بمجلس الدولة لـ”دور التعليم في دعم اقتصاد المعرفة” حيث إن هذه الدراسة تتعمق في الدور البشري في الاقتصاد المعرفي، وأهمية تفعيل أبعاد الاقتصاد القائم على المعرفة في جوانب التعليم والارتقاء بمهارات الطلاب، مع بحث التحديات التي تواجه ذلك، وأيضًا قياس مدى توظيف التكنولوجيا في عملية الإنتاج المعرفي في التعليم التقني بالسلطنة، والشراكة مع القطاع الخاص وتشجيعه للاستثمار في التعليم، والتشريعات اللازمة لتفعيل دور التعليم في رفد الاقتصاد القائم على المعرفة.
كذلك تولي الدراسة أهمية كبيرة لدور الإنماء المهني في تحقيق اقتصاد المعرفة، مع أهمية تحويل مؤسسات التعليم التقني إلى مؤسسات تقنية رائدة تعمل على توفير بيئة تعليمية وتعلمية ذات جودة عالية، وعلى تمكين وإعداد الطاقات العمانية للمستقبل للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد الوطني.
وإذا كانت الرسالة الأولى للتعليم تتمثل في تأهيل قوى عاملة وطنية ذات كفاءة عالية بمختلف المستويات والمؤهلات، فإنه من المهم تحديد المجالات التي ستؤهل السلطنة إلى ولوج اقتصاد المعرفة وتقدير احتياجات هذه المجالات من الكوادر الوطنية وصولًا لإعداد استراتيجية مستقبلية تعمل على توفير وتأهيل هذه الكوادر.

المحرر

إلى الأعلى