الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر : افتتاح مرحلة الإنتاج المبكر لحقل ظهر للغاز الطبيعي

مصر : افتتاح مرحلة الإنتاج المبكر لحقل ظهر للغاز الطبيعي

القاهرة ـ الوطن :
شهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي امس احتفالا ببدء الإنتاج المبكر من حقل ظهر للغاز الطبيعي الذي يعد الأكبر من نوعه في البحر المتوسط. وشدد السيسي على أهمية هذا المشروع للاقتصاد المصري مشيرا إلى أن احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي كان يتراجع بسبب استيراد المنتجات البترولية. وقال “نحن نشتري مشتقات بترولية بنحو 1200 مليون دولار في الشهر”. وكانت شركة الطاقة الايطالية “ايني” اكتشفت الحقل في اغسطس 2015 مؤكدة انه “الاكبر على الاطلاق في البحر المتوسط وقد يصبح احد اكبر اكتشافات الغاز في العالم”.
وقال السيسي خلال كلمته في الحفل :”إنه لن يسمح لأحد بالعبث بأمن مصر واستقرار شعبها، مؤكدا إن الاستقرار والأمن وثبات المصريين وراء ما تم انجازه من مشروعات تنمية مختلفة”. وأوضح أن من يتصدى للشأن العام يجب أن يكون مؤهلا لهذا الدور، مشيرا إلى ان هناك من يتحدث في قرارات مصيرية دون فهم. وأشار إلى أن الدول لا تبنى بالكلام ولكن بالجهد والعمل بشرف الكلمة ، مشددا على أن الشرف والمسؤولية هما أساس اتخاذ القرارات وبناء الأمم ، محذرا من أسماهم بـ”أهل الشر” من التخطيط للعبث بأمن مصر ومقدراتها. كما اوضح السيسي أن تحقيق الأمن والاستقرار خلال السنوات الماضية كان هو القوة الدافعة لتحقيق التقدم في مجالات عدة، وأهمها المجال الاقتصادي. مبينا أن ترسيم الحدود البحرية بين مصر وبعض الدول المجاورة أتاح لمصر التنقيب عن الغاز وتحقيق إنجاز اكتشاف حقل ظهر، الذي يضاعف من إنتاج مصر من الغاز، مما سوف يتيح لمصر تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، والتأهل كي تكون دولة مصدرة للغاز في غضون أشهر واعوام قليلة.
وتقدر احتياطات الغاز في الحقل ومساحته مئة كلم مربع “بحوالي 30 تريليون قدم مكعب او ما يعادل 5,5 مليار برميل زيت مكافيء”، حسبما قال وزير البترول طارق الملّا خلال الافتتاح الذي نقله التلفزيون.
وقال الملّا إن المشروع “سيحقق الاكتفاء الذاتي (من الغاز) بنهاية العام وبالتالي سنوفر نحو 2,8 مليار دولار سنويا (واردات غاز مسال)”. وقد بدأ الإنتاج الفعلي في “ظهر” في ديسمبر بحسب بيان لوزارة البترول. وافاد البيان انه “بدأ ضخ الغاز الطبيعي الفعلي من الآبار البحرية بحقل ظهر، لمعالجته وضخه في الشبكة القومية للغازات بمعدل إنتاج مبدئي 350 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا”. وقال الملّا إن انتاج الغاز من الحقل، الذي تصل استثماراته كاملة الى 12 مليار دولار بنهاية 2019، سيصل إلى اكثر من مليار قدم مكعب قبل منتصف العام الحالي وأكثر من 1,7 مليار قدم مكعب نهاية العام. وأضاف “سيتبقى أقل من مليار متر مكعب من جملة الانتاج (2,7 مليار قدم مكعب) وسيكون ذلك في 2019″. إلا أن السيسي عقّب “لقد اتفقنا مع ايني على أن يكتمل الإنتاج من الحقل نهاية هذا العام”. وأوضح الملّا أن استثمارات المرحلة الأولى من المشروع بلغت 5 مليارات دولار ساهمت فيها الشركات الوطنية بنحو 1,5 مليار دولار. وتمتلك شركة “بي بي” للغاز البريطانية حصة 10% من المشروع وتمتلك شركة “روسنفت” الروسية حصة 30%. ويبلغ انتاج مصر من الغاز الطبيعي حاليا اكثر من 5 مليارات قدم مكعب يوميا بحسب الاحصاءات الرسمية.
الى ذلك، اعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر رسميا مساء امس الأول الثلاثاء قبول ترشح الرئيس المنتهية ولايته عبد الفتاح السيسي ورئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى للانتخابات الرئاسية المقرر اجراء جولتها الأولى من 26 الى 28 مارس 2018. وقالت الهيئة في بيان ان السيسي وموسى “استوفيا الشروط المتطلبة قانونا” للترشح.
وكان موسى أعلن تأييده للسيسي اخيرا وشكل حملة اطلق عليها اسم “مؤيدون” لدعمه في الانتخابات الا ان حزب الغد قال في بيان انه قرر ترشيح رئيسة “دعما للمصلحة العليا للوطن لما يستحقه من انتخابات تعددية”.
على صعيد آخر، قالت مصادر قضائية في مصر إن محكمة جنايات الجيزة قررت إحالة أوراق عشرة متهمين يشتبه في أنهم متشددون إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إصدار حكم بإعدامهم بعد إدانتهم بتأسيس جماعة غير قانونية والتخطيط لشن هجمات. وأضافت المصادر أن المحكمة حددت جلسة العاشر من مارس للنطق بالحكم على المتهمين العشرة وخمسة آخرين يحاكمون في نفس القضية. وكانت القضية تشمل 16 متهما لكن توفي أحدهم أثناء المحاكمة.
وقالت المصادر إن ثلاثة من المحالين للمفتي هاربون. وتعرف القضية إعلاميا باسم (خلية إمبابة) في إشارة إلى حي إمبابة بمحافظة الجيزة. وقالت النيابة العامة إن المتهمين كوّنوا خلال الفترة من 2013 وحتى مارس 2015 جماعة غير قانونية بهدف الاعتداء على مؤسسات الدولة واستهداف المسيحيين والاعتداء على القوات المسلحة. واتهمتهم أيضا بإمداد الجماعة بالأموال والأسلحة وحيازة أسلحة نارية وذخيرة ومفرقعات وتصنيع متفجرات. ويتعين على محاكم الجنايات في مصر أخذ رأي المفتي في أحكام الإعدام قبل إصدارها لكن رأيه استشاري وغير ملزم.
وفي حال صدور أحكام بالإعدام والحبس في القضية، سيكون بمقدور المدانين الطعن عليها أمام محكمة النقض وهي أعلى محكمة مدنية في مصر.

إلى الأعلى