الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م - ١٥ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / طاقم رواد فضاء ينزلون بصحراء مرمول لإجراء أول تجربة محاكاة الهبوط على كوكب المريخ
طاقم رواد فضاء ينزلون بصحراء مرمول لإجراء أول تجربة محاكاة الهبوط على كوكب المريخ

طاقم رواد فضاء ينزلون بصحراء مرمول لإجراء أول تجربة محاكاة الهبوط على كوكب المريخ

مسقط ـ العمانية : توجه طاقم من رود الفضاء لمنطقة مرمول لإجراء تجارب محاكاة العيش على المريخ بمحافظة ظفار لانطلاق مشروع محاكاة العيش على المريخ (أمادي 18) الذي تستضيفه السلطنة كأحد إسهاماتها الدولية في البحوث والدراسات الفضائية في مجال ارتياد الإنسان للفضاء والاستكشاف العلمي الرامية إلى رفع مستوى جاهزية التقنية وتطوير الأنظمة الداعمة لحياة رواد الفضاء.
وكانت قد عقدت اللجنة التوجيهية لمشروع محاكاة العيش على المريخ والجمعية الفلكية العمانية ومنتدى الفضاء النمساوي يوم أمس بقاعة مركز التدريب بالهيئة العامة للطيران المدني ندوة تعريفية بالمشروع تحت رعاية معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز ، حيث تحدث فيها المكرم الدكتور الشيخ الخطاب بن غالب الهنائي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي بالجمعية الفلكية العمانية قائلا : إن الطرفين العماني والنمساوي عملا بجد واجتهاد خلال الأشهر الماضية من أجل التمهيد
للمراحل العملية لهذا البرنامج ، وقاما بعمل مشترك دؤوب لوضع القواعد الاساسية لهذه التظاهرة العلمية تأكيدا على جديتهما على وضع هذه التجربة بثقة للوصول إلى أبعد مدى ممكن .
وأكد أن دور الجمعية الفلكية العمانية الممثلة لمؤسسات المجتمع المدني في التجربة كان ولا يزال حجر الرحى لنجاح انطلاقتها وان الجهود الحثيثة التي قامت بها الجمعية من منطلق المسؤولية المجتمعية دليلا ان عمان دولة تسعى الى تحقيق التقدم والسبق ليس بالدعاية والإعلان بل بالعمل الدؤوب والتعاون المثمر الفاعل بين كافة قطاعات الدولة حكومية وخاصة واهلية مستنيرة بالنهج السامي الذي خطه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ أعزه الله ـ .
والمشروع يتضمن التدريب على التحكم في مركبة فضائية وإدارتها واختبار جاهزية الطابعة الثلاثية الابعاد لدعم المهام الفضائية بخصائص النسخ والمسح والارسال لتسهيل المهام الفضائية ودعمها مما يتيح طباعة ادوات تالفة او استقبال او طباعة ادوات جديدة بالمريخ صممت بالأرض ، وتجربة اختبار الهياكل المنفوخة لتحمل الرياح وتقلبات الطقس، وتجربة استكشاف مناطق التجارب قبل توجه نظراء الرواد اليها او ارسال العربات الفضائية لرفع مستوى التخطيط ومتابعة اعضاء الفريق اولا بأول فضلا عن البحث عن نظراء الرواد او المركبة في حالة تعذر الاتصال بها.
وفي هذا الصدد قال أسامة البوسعيدي نائب رئيس الجمعية الفلكية العمانية ومدير مشروع تجارب محاكاة العيش على المريخ من الجانب العماني : إن “المرحلة الأولى من المشروع والتي تبدأ اليوم 31 يناير وتستمر حتى 8 فبراير القادم هي الفترة المفتوحة حيث سيتم خلالها السماح للمدعوين والمهتمين والصحفيين وممثلي وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة من داخل السلطنة وخارجها بزيارة المنطقة ، وفي 9 فبراير سيقضي الطاقم ثلاثة أسابيع
تستمر حتى الأول من مارس في عزلة شبه كاملة إلا أنهم سيخضعون لمراقبة عن كثب من قبل فريق عمل”، ويتكون الطاقم من 16 شخصا من دول فرنسا وألمانيا وبريطانيا والنمسا واسبانيا وهولندا والبرتغال والسلطنة ممثلة في أسامة البوسعيدي.
وسيقوم الطاقم بإجراء 19 تجربة للمحاكاة من جميع الجوانب من بينها اجراء اختبارات لعجلات المركبة الفضائية والروبوتات لجمع العينات وحركاتها على السطح المشابه وقدرتها على اخذت العينات والمعلومات وارسالها الى مركز المعلومات الذي سيكون متواجدا في النمسا وسيكون هناك نقل حي لبعض التجارب على مواقع التواصل الاجتماعي”.
وتعد تجربة «أمادي 18» الأشجع على الإطلاق في سلسلة التجارب التي تحاكي مغامرة الحياة فوق سطح المريخ وقد سبقتها تجارب فوق سطح نهر جليدي متجمد في جبال الألب وتجربة داخل كهف مفتوح بجنوب إسبانيا وأخرى في الصحراء المغربية.
وبدأ التنسيق لهذا المشروع من خلال الاتصالات التي اجراها المنتدى النمساوي للفضاء بقاعات اجتماعات الأمم المتحدة بفيينا ضمن اجتماعات اللجنة الأممية للاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي بفيينا، وفي صيف عام 2016 م قدم مجلس إدارة الجمعية الفلكية العمانية طلب موافقة حكومية على استضافة السلطنة لمشروع تجارب محاكاة العيش على الكوكب الأحمر بنهاية عام 2016 م، ونتيجةً لمنافسة عالمية قام وفد من المنتدى النمساوي وبصحبة فريق من الجمعية الفلكية العمانية بزيارات ميدانية لعشرة مواقع في السلطنة وجد سبعة منها ذات طبيعة تتشابه في تكوينها مع كوكب المريخ، وعلى ضوء الزيارات الميدانية بالسلطنة وخارجها والتحاليل العلمية للمواقع جاء قرار
المنتدى النمساوي للفضاء باختيار موقع بصحراء مرمول لإجراء التجارب في السلطنة وتم اختيار السلطنة لتوفر عدد من المعطيات والمعايير الأساسية التي رأى الفريق العلمي الممثل للمنتدى أنها ستسهم وبشكل كبير في خدمة التجربة وإنجاحها، حيث كانت المعطيات والمقوماتُ الجيولوجيةُ والطبوغرافيةُ التي تتمتع بها السلطنة مماثلة لسطح المريخ وتعتبر القاعدة الأساسية لتحقيق أهداف المحاكاة، وبدأت الأعمال التحضيرية والتنسيق المشترك في عام2017م.
وقد شكلت السلطنة لجنة توجيهية للاستضافة برئاسة المكرم الشيخ البروفيسور الخطاب بن غالب الهنائي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي بالجمعية وبعضوية عدة جهات معنية: مجلس الدولة، وزارة الخارجية، وأركان قوات السلطان المسلحة، وزارة السياحة، مجلس البحث العلمي، وزارة النقل والاتصالات، الهيئة الوطنية للمساحة ، جامعة السلطان قابوس، الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، شركة تنمية نفط عمان، شركة النطاق العريض، الجمعية السلطانية لهواة اللاسلكي فضلا عن الجمعية
الفلكية العمانية التي تعتبر المنصة والحاضن الوطني للمشروع والمتابع لتنفيذ توصيات اللجنة التوجيهية المشرفة على أعمال التحضير المبكر لهذه التجربة من مختلف النواحي الإدارية والفنية والعلمية واللوجستية لتعظيم الفائدة للسلطنة.

إلى الأعلى