الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م - ٢٣ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / بريطانيا: ماي ترفض الموقف الأوروبي بشأن حقوق الإقامة في الفترة الانتقالية لـ(بريكست)

بريطانيا: ماي ترفض الموقف الأوروبي بشأن حقوق الإقامة في الفترة الانتقالية لـ(بريكست)

لندن ـ وكالات:
قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي انها ترفض إصرار مسؤولي الاتحاد الأوروبي على أن يتمتع مواطنو الاتحاد الأوروبي الذين يصلون إلى بريطانيا خلال الفترة الانتقالية لخروج بريطانيا من الاتحاد بنفس حقوق الإقامة التي يتمتع بها أولئك الذين يعيشون بالفعل في بريطانيا. ياتي ذلك بعد أن وافقت الحكومة البريطانية مساء امس الاول على عرض دراسة مثيرة للجدل عن تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على النواب، بعد أن وافق البرلمان على اقتراح للمعارضة، في ما يمكن أن يكون ضربة أخرى لرئيسة الوزراء تيريزا ماي.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) وغيرها من وسائل الإعلام البريطانية عن ماي القول خلال زيارتها للصين :”عندما وافقنا على اتفاق حقوق المواطنين في ديسمبر، فعلنا ذلك على أساس أن الناس الذين قدموا إلى المملكة المتحدة عندما كنا أعضاء في الاتحاد الأوروبي كانت لديهم توقعات معينة”. وقالت للصحفيين :”كنا على صواب عندما توصلنا إلى اتفاق يضمن لهم مواصلة حياتهم بالطريقة التي كانوا يريدونها”. وأضافت :”الآن، بالنسبة لأولئك الذي يأتون بعد مارس من عام 2019 سيكون الوضع مختلفا لأنهم سيأتون إلى مملكة متحدة يعرفون أنها ستكون خارج الاتحاد الأوروبي”. وردا على تصريحات ماي، قال جي فيرهوفشتات منسق الاتحاد الأوروبي لعملية خروج بريطانيا من الاتحاد، لصحيفة “الجارديان”، إن حقوق مواطني الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الانتقالية للخروج البريطاني، والتي تمتد على مدار عامين، “ليست قابلة للتفاوض”. وأضاف :”لن نقبل أن تكون هناك مجموعتان من الحقوق لمواطني الاتحاد الأوروبي”.
من جانبه، قال مكتب رئيسة الوزراء تريزا ماي إنه سيسمح للنواب بالاطلاع على الدراسة التي جرى تسريبها الى “بوزفيد نيوز” قبل يومين بسرية داخل اروقة البرلمان. وتخلص الدراسة إلى أن بريطانيا ستكون أسوأ حالا من خلال ثلاثة نتائج مختلفة محتملة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقررت الحكومة عدم معارضة اقتراح حزب العمال الذى طالب بالكشف عن الدراسة، على ما يبدو لأنها تخشى الهزيمة في التصويت. وفي وقت سابق اليوم، قالت ماي إنه سيكون “من الخطأ ” الكشف عن مشروع الوثيقة قبل اكتماله. وقال كير ستارمر، الوزير المعني بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في حكومة ظل حزب العمال بعد التصويت: “أنا مسرور بأن الحكومة قد قبلت أخيرا بالحاجة إلى الشفافية”. وأضاف “هذا انتصار للبرلمان وبلادنا”. وفي وقت سابق، أكدت ماي التى تواجه اسئلة حول قبضتها على السلطة وهي تقود بريطانيا نحو الخروج من الاتحاد الأوروبي، أنها لن تجبر على التنحي عن منصبها بسبب الانشقاق المتنامي في صفوف المشرعين المؤيدين والمعارضين للخروج من الاتحاد الأوروبي داخل حزبها المحافظ. وقد دعا عدد قليل من المحافظين ماي علنا إلى التنحي، لكن وسائل الاعلام البريطانية والمعلقين السياسيين، يتشككون فيما إذا كانت ستحصل على الدعم اللازم لإكمال ولايتها حتى انتخابات عام 2021. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية (بى بى سى) ووسائل اعلام بريطانية اخرى عن ماي قولها للصحفيين، وهي فى طريقها للصين “أنا لست انهزامية”. وتابعت “أولا وقبل كل شيء، أنا أخدم بلدي وحزبي”، مضيفة أن هناك “عملا طويل الأجل يتعين القيام به”.

إلى الأعلى