الإثنين 26 فبراير 2018 م - ١٠ جمادي الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / فتح وحماس تفشلان مجددا في تنفيذ أحد بنود (المصالحة)

فتح وحماس تفشلان مجددا في تنفيذ أحد بنود (المصالحة)

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات: فشلت حركتا فتح وحماس مجددا أمس الخميس في تنفيذ أحد بنود اتفاق المصالحة الذي وقع بينهما في أكتوبر2017 برعاية مصرية، وكانت الحركتان توافقتا على موعد الأول من فبراير لتحديد مصير عشرات آلاف الموظفين في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. لكن أي تقدم لم يتم إحرازه في الموعد المقرر. وهذا الفشل ليس الأول. إذ كان حدد العاشر من ديسمبر2017 موعدا نهائيا لتسلم السلطة الفلسطينية إدارة القطاع لكنها لم تتسلم كامل سلطاتها ولاتزال حماس تمسك بزمام الأمور، رغم تسلم الحكومة مسؤولية معابر القطاع الثلاثة، رفح مع مصر وكرم أبو سالم التجاري وبيت حانون (إيريز) مع إسرائيل.ولا يزال الطرفان يتقاذفان كرة المسؤولية عن تعطيل تنفيذ الاتفاق.
والخميس، قال فايز أبو عيطة القيادي في حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس “نوجه دعوة لحماس لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة بكل تفاصيلها”، معتبرا أن “تحقيق المصالحة ضرورة ملحة لإنهاء معاناة شعبنا في قطاع غزة لأن الوضع في غزة لم يعد يحتمل مع وجود كوارث حقيقية”.وأضاف “الأوضاع السياسية تتطلب أكثر من أي وقت مضى إنجاز المصالحة للتصدي للتحديات الماثلة أمام القضية وخاصة قضية القدس وسياسة الابتزاز التي تمارسها الولايات المتحدة على القيادة السياسية”.من جهته، اتهم باسم نعيم القيادي في حماس الحكومة الفلسطينية بـ”التراجع من دون أسباب توضيحية”في ما يتعلق بمعالجة قضية الموظفين في غزة و”إنهاء الانقسام على الأقل على المستوى الإداري”.وأكد أن “حماس التزمت بتذليل أي عقبات لكن فتح والحكومة هما الطرف المعطل”، لافتا إلى إجراء “اتصالات مع مصر لإرجاع دورها كراع”.لكنه تدارك أن “الإخوة في مصر لديهم ما يشغلهم وخاصة الانتخابات والأحداث الأمنية في سيناء”.ويهدف اتفاق المصالحة خصوصا إلى انتقال السلطة في قطاع غزة المحاصر من حركة يرفض جزء من الأسرة الدولية التعامل معها، إلى سلطة معترف بها دوليا. وفي الـ21 من ديسمبر، حذر رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار من انهيار اتفاق المصالحة وقال “البعض يريدون المصالحة على مقاس الأميركان وإسرائيل … وهذا يعني تسليم السلاح والقدرة الصاروخية والأنفاق، أما الصيغة الثانية للمصالحة فتقوم على أساس الشراكة والاتفاق .. وهذا ما نريده”.وفشلت محاولات عدة سابقة للمصالحة بين الحركتين منذ عام 2007. ويأمل سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليونين، والذين أنهكتهم الحروب والفقر والحصار، في تحسن وضعهم في حال تسلم الحكومة الفلسطينية مهامها في القطاع.
سيطرت حماس على قطاع غزة منتصف عام 2007 بعد أن طردت عناصر فتح الموالين للرئيس الفلسطيني محمود عباس إثر اشتباكات دامية.

إلى الأعلى