الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / محللون يشيدون بأداء سوق مسقط خلال النصف الأول من العام الجاري

محللون يشيدون بأداء سوق مسقط خلال النصف الأول من العام الجاري

المؤشر يحقق نموا إيجابيا بنسبة تتجاوز 2.5%
ـ مصطفى أحمد: الاكتتابات الجديدة لها تأثير إيجابي على السوق وتعزز من وضعه
ـ أحمد كشوب: الثبات والاستقرار أعطى أمانا لكافة الاستثمارات في سوق مسقط
ـ هيثم السالمي: على المستثمر تحديد سياسته وأولوياته لاقتناص الفرص الاستثمارية

حقق المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية نموا إيجابيا في أدائه خلال النصف الأول من العام الجاري بمقدار 150.84 نقطة وبنسبة 2.54%، في حين نمت القيمة السوقية من 14.2 مليار ريال عماني لتصل إلى 14.9 مليار ريال عماني بنسبة نمو بلغت 5%، وذلك نتيجة للإدراجات الجديدة التي شهدتها السوق خلال الفترة الماضية من السنة وهي لشركات الباطنة للطاقة والسوادي للطاقة.
وعلى مستوى تحليل الأداء القطاعي فيلاحظ بأن أداء القطاع المالي وخاصة أسهم القطاع المصرفي التقليدي كان الأفضل بين بقية القطاعات، حيث حققت جميع أسهم هذه البنوك نموا إيجابيا باستثناء واحد من أصل ست بنوك.
وسجلت شركات قطاع الطاقة الأفضلية في القطاعات الإيجابية في أدائها، إذ حققت جميع تلك الشركات نموا إيجابيا، في حين سجلت مؤشرات معظم شركات القطاع الصناعي أداء متواضعا خلال تلك الفترة من السنة.
وأكد تقرير حديث بأن أداء سوق مسقط للأوراق المالية خلال النصف الأول من هذا العام تأثر بأداء الأسواق المالية الخليجية، حيث أدت الارتفاعات الكبيرة التي شهدها سوقا الإمارات وبورصة قطر إلى تحول بعض المستثمرين من سوق مسقط إلى تلك الأسواق سعيا وراء جني أرباح مضاربية، ولذلك لم يتماشى نمو مؤشر سوق مسقط مع نمو المؤشرات الخليجية الأخرى خلال الفترة المعد عنها التقرير بالرغم من أن معطيات الأداء للاقتصاد الكلي وكذلك أداء الشركات المدرجة كانت جيدة.

تحسن أداء المؤشر
وفي هذا الإطار أكد مصطفى أحمد سلمان الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة للأوراق المالية أن النصف الأول من هذا العام كان أقل من التوقعات التي كنا نأمل بأن يكون عليها، مشيرا إلى أنه من المفترض بأن يكون لسوق مسقط نصيب من الإرتفاعات التي شهدتها الأسواق الخليجية، ولكن هذا لا يعني بالضرورة بأن سوقنا لم يكن جيدا في تلك الفترة بل على العكس استطاع المؤشر العام من تحسين أدائه بعد مايو وأخذ الاتجاه التصاعدي نحو 7100 نقطة بعد أن كان المؤشر قد بلغ في يناير الماضي حاجز (7200 نقطة) ووصل أدنى مستوى له في مايو نحو (6700 نقطة).
وقال مصطفى أحمد سلمان: ليس هناك نمو كبير في نتائج الشركات وأعتقد بأن ذلك يعود إلى ارتفاع الحد الأدني للرواتب في القطاع الخاص الذي تم تنفيذه خلال مع نهاية العام الماضي، ونعتقد بأن تلك النتائج مؤقتة ولا يستمر تأثيرتها خلال الفترة المقبلة من هذا العام وذلك في ظل قيام الشركات بترتيب أوراقها.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة للأوراق المالية بأن الاكتتابات الجديدة كان لها تأثير إيجابي على السوق وعززت من وضعه، متفائلا بأن تعطي تعزيزا أكبر لأحجام التداول كون أن السوق ارتبط بأسهم الاكتتابات لفترة طويلة وأصبحت تعكس واقعا أفضل وتعطي سيولة للسوق.

فرص استثمارية
وأوضح مصطفى أحمد سلمان بأن معظم الشركات حافظت على ربحيتها منذ الربع الثالث من العام الماضي وأصبحت تأثيراتها تظهر خلال هذا العام مبديا إرتياحه حول الفرص الاستثمارية في السوق خصوصا في الفترة المقبلة، قائلا: نتوقع نمو القطاع المالي في ظل الدعم الحكومي الكبير لهذا القطاع واستقطابه لمخرجات السوق وتوفر إمتيازات الرواتب فيه، كما نتوقع نموا في قطاع الخدمات والصناعة والذي يمكن وصفه بالنمو الجيد.
ووجه مصطفى أحمد سلمان نصيحة بأن على المستثمرين الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها سوق الأوراق المالية، حيث نعتقد بأن عليه التوزان بين الاستثمار في قطاع الأسهم وأي استثمار أخر في ظل التوقعات بنمو أكبر لقطاع الأسهم بين 5 إلى 10 سنوات، وعلى المستثمر ألا يقيم الأسهم مثلما يقيم العقار فالأسهم لها مميزات لا تتوفر في قطاع العقار.

عوامل إيجابية
من جانبه قال أحمد بن سعيد كشوب الرئيس التنفيذي لشركة الثقة الدولية للاستثمار: النتائج التي حققها سوق مسقط للأوراق المالية خلال النصف الأول من هذا العام هي نتائج إيجابية وتعكس أداء جيدا للسوق، وهو ما يجعلنا بأن نقول بأن إتجاه السوق في صعود تدفعه عوامل إيجابية تتمثل فيما يتم تداوله حول موضوع إندماج بنكي صحار وظفار والإكتتبات الجديدة وأيضا إقرار الهيئة لتقليص فترة الإفصاح إلى 15 يوما وهو ما يعزز ثقة المستثمرين في السوق.
وأشار أحمد كشوب إلى أن سوقنا تحكمه في أحيان كثيرة تصرفات المستثمرين الأفراد، وهذا ما نشاهده مع أبسط تراجع في السوق وذلك في ظل قوة الاستثمار المؤسسي الذي تحتاجه، ولكن ما نؤكد عليه بأن سوقنا يتمتع بالثبات والاستقرار وهو ما يعطي هامش أمان لكافة المستثمرين والاستثمارات.

الاكتتابات جيدة
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة الثقة الدولية للاستثمار بأن أحجام التداول كانت ممتازة خلال النصف الأول من هذا العام، حيث ساهمت الاكتتابات الجديدة في زيادتها، وأيضا دخول مستثمرين جدد للسوق، منوها إلى أنه من المفترض بأن يكون المؤشر عند حاجز 7600 نقطة ولكن مع دخول فترة الصيف وانتظار نتائج الشركات التي نتوقع بأن تكون جيدة، قد تكون ضمن الأسباب التي جعلت المؤشر لم يصل ذلك الحجز.
ووجه أحمد بن سعيد كشوب نصيحته للمستثمرين في أن يفكروا في نوعين من الاستثمار في سوق الأوراق المالية، يتمثل الأول في الاستثمار طويل الأجل من خلال بناء محفظه يوزع فيها الأسهم، أما الثاني فيكون في الاستثمار القصير الأجل للتداول اليومي بهدف استغلال الفرص.

أسعار جاذبة
من جانبه أكد هيثم بن سالم السالمي نائب الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال والعمليات بالشركة الخليجية بادر لأسواق المال بأن سوق مسقط للأوراق المالية حقق أحجاما جيدة خلال النصف الأول من العام الجاري بواقع 10 ملايين ريال، ويعود ذلك إلى الإكتتبات الجديدة التي شهدتها السوق من أسهم لشركات الطاقة وأيضا بيع الحكومة من حصتها في شركة عمانتل وطرحه للاكتتاب العام، ولكن ارتفاع المؤشر لا يعكس بالضرورة واقع السوق فلا زالت أسعار الأسهم تعد الأفضل والأرخص وهي بلا شك أسعار جاذبة.
وقال هيثم السالمي: الاكتتابات التي شهدتها سوق مسقط للأوراق المالية ساهمت وبشكل كبير في تحسن أحجام التداول وأيضا تنويع الأدوات الاستثمارية وهي تشكل بدائل استثمارية ناجحة وخصوصا في شركات الطاقة وأيضا شركة عمانتل موضحا بأن هناك استثمار مؤسسي قوي خلال الفترة الماضية ودخول جيد للاستثمار الأجنبي.

عوائد جيدة
وأشار نائب الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال والعمليات بالشركة الخليجية بادر لأسواق المال إلى أن سوق مسقط للأوراق المالية من الأسواق الواعدة وقد شهد خلال الفترة الماضية عودة المضاربين وذلك بهدف استغلال الفرص، حيث لا زال العائد على السهم في سوقنا هو الأفضل وتصل ما بين 5% إلى 7% في بعض الأسهم منوها بأن سوقنا بعيد عن التأثير المباشر للأحدث في المنطقة، ولكن تأثر المستثمرين نفسيا من الأحدث في العراق وأيضا مستقبل استضافة دولة قطر لكأس العالم هو ما قد ينعكس على أداء المستثمرين في السوق.
وحول الفرص الاستثمارية المتاحة في سوق مسقط للأوراق المالية خلال الفترة المقبلة، أكد هيثم السالمي بأن أداء قطاع البنوك لا زال ممتازا وهو في نمو مستمر ولكن العائد على السهم في قطاع الخدمات يعد جيدا، موضحا إلى أنه يجب على المستثمر تحديد سياسته الاستثمارية وأيضا تحديد الأولويات خصوصا ما إذا أشرنا بأن العائد على السهم والأرباح في سوقنا يعد جيدا وهناك فرص توفرها الاكتتابات الأولية.
جدير بالذكر بأن إجمالي عدد الصفقات في النصف الأول من هذا العام بلغ 229.900 صفقة تم تنفيذها خلال 126 يوما، في حين بلغ معدل قيمة التداول اليومي 10.1 مليون ريال عماني.

إلى الأعلى