الأحد 19 أغسطس 2018 م - ٨ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

يستعرض أشرعة في عدده اليوم تفاصيل 31 إصدارا جديدا للجمعية العمانية للكتاب والأدباء في مختلف المجالات الأدبية والفكرية والثقافية ضمن خطتها الثقافية المتمثلة في الاحتفاء بالمثقف العماني وأسس إبداعه الخلاّقة، وتفاعلها مع المحيط الأدبي في السلطنة، حيث قدمت الجمعية إصداراتها الجديدة، وفق هوية حديثة ساهمت بصناعتها دار مسعى للنشر والتوزيع، هذه الهوية الجديدة التي ستلازم كل إصدارات الجمعية القادمة، وتضمنت هوية الإصدارات ـ التي جاءت أغلفتها جميعها بتصميم الشاعر محمد النبهان وجود أكثر من تصنيف (قصص، شعر، دراسات، الخ).
وفي العدد يقدم الكاتب المصري هشام مصطفى الجزء الثالث في بحثه الأبعاد الحقيقية لقصيدة “لي ما يبرر وحشتي هذا الصباح لـ” يحيى السماوي” من منظور الشعر السياسي ويتناول في هذا العدد “البنية العميقة للنص ومحاولة الوصول للمعنى الممكن” حيث يقول إنه نظرا لتبدل الرؤية الجمالية للنص ما استدعى ذلك سقوط المقاييس المتعارف عليها في القصيدة العمودية أو التفعيلة على حد سواء واقتصار النص على القدرة على الانتقالية الانفعالية والتأثير في انفعالات القارئ وتوجيهها لخدمة الغرض الأكبر والذي يهدف إلى كسب أكبر قدر من التعاطف للقضية ومنها لحشد التأييد المطلوب لعملية التغيير الهادئة والساعي إليها النص، فإن ذلك يتبعه سقوط البلاغة بشكلها التقليدي والمشكلة للحس الجمالي القائم على التجسيد والتشخيص، لتبرز بدلا منها عوامل أخرى محققة لغاية النص الجمالية للانتقالية كي تحل محل المتعارف عليه من تقليدية بلاغية تثير ولا تكشف وتشحذ الهمم للتغيير العنيف ولا تتأمل لتعطي المساحة الكافية للتبدل المطلوب.
وفي زاوية “النقد الثقافي” يقدم الكاتب عبدالله الشعيبي موضوع “الزواج.. ذاكرة النسق وجدلية التحول” حيث يرى “الكاتب” أن بعض الممارسات المجتمعية، بحكم أنها نسق متكرر في المكان، تم إدخالها – بحكم التكرار – في منظومة العادة والتقليد، وهو تصنيف منطقي وقارّ، ولكن لم نضع هذا القارّ في قالب يخضع للدراسة والبحث من أوجه مختلفة من منظور ثقافي ذي صلة مباشرة بالتكوين الفردي والجمعي في المكان الواحد، ولذلك ربما سيسود بعض الاستغراب من كون ثيمة الزواج هي واحد من الأركان التي نشعر بضرورة النظر إليها من زاوية النقد الثقافي، باعتبار أن التلقين والاعتياد واللاوعي الجمعي هو ما يضفي طابعه على شخصية السلوك المنعكسة عن المكان في الزمن الذي يتم تداول هذه الثيمة أو تلك عنه.
ويظن “الشعيبي” في موضوعه أن فتح كوّة للقراءة الثقافية في رصد التحول في سياقاته المقارنة حول الزواج، سيعطي إفادة تجعلنا نفهم ونعي ونستوعب مناخات المكان الواحد عندما تشترك في الجذر وتختلف في السياق المجتمعي المتصل بالتغير الشكلي ومعطياته في المكان الواحد.
وفي حوار العدد يقدم الزميل وحيد تاجا من دمشق حوارا مع الشاعرة الفلسطينية إيمان مصاروة التي رأت أن الشاعر الفلسطيني والوطن يكونان دائما في حالة ترابط واندماج كلي وتوحد صوفي فالأول يتجلى في الثاني والعكس صحيح. وعن ذلك “العشق الصوفي” لمدينة القدس تقول الشاعرة إن القدس هي الأيقونة التي تضيء بها دفقات القصيدة، وللقدس تنحني سنابل كلماتي، وهي مصدر إلهامي الوطني.

إلى الأعلى