الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: الغرب يضغط على معارضي الخارج .. و(الخبراء) أساس (جنيف2)
سوريا: الغرب يضغط على معارضي الخارج .. و(الخبراء) أساس (جنيف2)

سوريا: الغرب يضغط على معارضي الخارج .. و(الخبراء) أساس (جنيف2)

شرطة تركيا تداهم منظمة تدعم المسلحين ولندن تعتقل عائدين

لندن ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
يمارس الغرب ضغوطا على معارضي الخارج السوريين لدفعهم إلى المشاركة في المؤتمر الدولي (جنيف2) المقرر في الـ22 من الشهر الجاري، فيما تفيد الأنباء أن أساس هذا المؤتمر سيكون اجتماع الخبراء الروسي الأميركي السوري، في حين داهمت الشرطة التركية هيئة مرتبطة بالحكومة متهمة بدعم المسلحين، في الوقت الذي أعلنت فيه لندن عن اعتقال عائدين من القتال إلى جانب المسلحين في سوريا.
وحذرت واشنطن ولندن معارضي الخارج من أنهما قد توقفان دعمهما لها في حال لم يشاركوا في مؤتمر جنيف ـ2 كما نقلت وسائل إعلام بريطانية عن مسؤول في ما يسمى (الائتلاف) الذي يشكل المظلة لمعارضي الخارج.
وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن “الولايات المتحدة وبريطانيا قالتا لنا: يجب أن تشاركوا في مؤتمر جنيف” بحسب ما نقلت البي بي سي وصحيفة الجارديان.
وأضاف “لقد أبلغونا بوضوح شديد أنهم سيوقفون دعمهم لنا وأننا سنخسر مصداقيتنا لدى المجموعة الدولية إذا لم نشارك في المؤتمر”.
ونفت الولايات المتحدة تفكيرها في سحب دعمها للمعارضة. وقال ناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن وزير الخارجية جون كيري “لم يقل إن الولايات المتحدة تنوي سحب دعمها”.
وأضافت بساكي التي ترافق كيري في زيارة قصيرة إلى الفاتيكان إن وزير الخارجية “قال بوضوح إن الرهان كبير بالنسبة لائتلاف المعارضة السورية وإن الأسرة الدولة مقتنعة بأنه من مصلحته ومصلحة الشعب السوري أن يرسل وفدا تمثيليًّا إلى المؤتمر”.
وبحسب البي بي سي فإن المسؤول أكد أن فرنسا لا تمارس مثل هذه الضغوط. وقال إن “فرنسا طلبت منا المشاركة لكن عبر القول “نحن معكم مهما كان قراركم”. إنه الموقف نفسه الذي اعتمدته السعودية وتركيا” اللتان هما ايضا ضمن مجموعة ما يسمى أصدقاء سوريا بحسب ما أوردت وسائل الإعلام.
إلى ذلك أفادت معلومات أن الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف 2 ستخصص لكلمات الوفود الحاضرة، بحيث سيعطى كل وفد كلمة مدتها 5 دقائق تقريباً، بعدها تجري جلسات بين الوفد السوري ووفد المعارضة برعاية المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي لكن الأساس هي جلسات “الخبراء” الخاصة بعيداً من الأضواء بين وفود الولايات المتحدة وروسيا والسلطات السورية.
اضافت المعلومات أن ايران ليست معنية بحضور الجلسة الافتتاحية، وإلقاء كلمة ثم تذهب إلى حالها كبقية الوفود والدول، بل هي معنية رئيسيًّا باجتماع الخبراء الروسي الأميركي السوري بشكل ما وحتى من دون إعلان وإعلام.. وبحسب المعطيات فإن واشنطن تتحفظ على هذا، لذا ترفض طهران المشاركة “بشروط”. وهي أبلغت واشنطن وموسكو رسمياً أن أي اتفاق بينهما على سوريا لا توافق عليه ايران سيكون اتفاقاً غير قابل للتنفيذ، وروسيا والولايات المتحدة الأميركية تدركان هذا جيداً، لذا تريد روسيا لعب دور “الضامن” لأي اتفاق مع الولايات المتحدة إذا حضرت إيران المؤتمر، وهي تعتبر أنها بهذا تقنع واشنطن بالأمر، وهو ما لم يحصل حتى الساعة.
ووفقا لمعلومات نقلتها قناة الميادين فإنه فيما يتعلّق باتفاق شامل مع إيران حول الأزمة السورية رشح أن الولايات المتحدة مستعدة لاتفاق شامل مع إيران يشمل سوريا، لكن المرشد الأعلى علي خامنئي يشترط أن تؤكد واشنطن جديتها في تطبيق الاتفاقات والتعهدات من خلال تنفيذ الاتفاق حول النووي أولاً، وبعدها يصار إلى النظر في الملفات الأخرى.
وقالت (الميادين) إن المفاوضات بين الكبار هي في عمقها حول سياسات سورية الخارجية والدفاعية والأمنية وهوية نظام سوريا وعلاقاتها، أما التفاصيل الأخرى، فهذه ملهاة لبعض المعارضين والدول.
إلى ذلك اعتقلت الشرطة التركية 25 شخصا في عملية مداهمة في أنحاء تركيا ضد ما يسمى تنظيم القاعدة استهدفت مكاتب هيئة الإغاثة الإنسانية الإسلامية المرتبطة بحكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.
وشنت الشرطة عمليات متزامنة في عدة مدن وداهمت منازل خمسة أشخاص يعتقد أنهم من كبار عناصر القاعدة، بحسب صحيفة حرييت.
وقالت الصحيفة ان المعتقلين متهمون بإرسال مقاتلين إلى سوريا وجمع الأموال للمسلحين السوريين تحت غطاء الأعمال الخيرية للسوريين، كما انهم يزودون تنظيم القاعدة بالسلاح.
وقالت مكاتب هيئة الإغاثة الإنسانية الإسلامية إنه جرى تفتيش مكاتبها في مدينة كيليس (جنوب تركيا) في عملية وصفتها بأنها “حملة تشهيرية” متعلقة بفضيحة الفساد التي تحيط بحكومة اردوغان.
وتعتبر هذه الهيئة أكبر منظمة خيرية في تركيا ترسل مساعدات لسوريا المجاورة، واتهمت بتهريب أسلحة إلى المسلحين.
وقالت إنه جرى اعتقال أحد موظفيها إلا أنها نفت أي علاقة لها بالقاعدة.
وتأتي هذه المداهمات بعد نحو أسبوعين من أنباء عن توقيف قوات الأمن لشاحنة مليئة بالأسلحة على الحدود السورية واعتقال ثلاثة رجال من بينهم مواطن سوري.
وزعم السائقون أنهم كانوا يحملون مواد إغاثة نيابة عن هيئة الإغاثة الإنسانية الإسلامية، الا ان المنظمة نفت تلك المزاعم ووصفتها بـ”التشهيرية”.
وفي سياق غير منفصل اعتقلت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية شابين في مطار هيثرو بلندن للاشتباه بضلوعهما بأعمال إرهابية أثناء وجودهما في سوريا.
واحتجز الرجلان وهما من برمنجهام وسط انجلترا ويبلغان من العمر 21 عاماً لدى عودتهما إلى بريطانيا مساء أمس الاول من اسطنبول بتركيا، بحسب شرطة ويست مدلاندز.
وقالت الشرطة انها ترجح أن يكون الشابان قد توجها إلى سوريا في مايو 2013، موضحة أن عناصر من وحدة مكافحة الإرهاب اعتقلوا الرجلين أثناء نزولهما من الطائرة ويجري استجوابهما في مركز للشرطة في منطقة ويست ميدلاندز التي تعتبر برمنجهام جزءا منها.
بدوره قال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في ويست ميدلاندز كيني بيل: “لقد تحركنا لكي نفهم النشاطات التي قام بها هذان الرجلان اثناء وجودهما في سوريا وليس لأنهما يشكلان تهديداً مباشرا على عامة الناس”.
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيج قد صرّح في وقت سابق أن “مئات” البريطانيين توجهوا على ما يبدو إلى سوريا للقتال، إلا أنه قال إن قوات الأمن تبذل افضل ما بوسعها لمراقبة الوضع.
من جانبه أكد وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رينديرز أيضاّ انه من اصل 200 مواطن بلجيكي غادروا إلى سوريا بهدف الالتحاق بصفوف المسلحين اكثر من عشرين” منهم قتلوا هناك.
ميدانيا قال الجيش السوري إنه استعاد السيطرة على مناطق حول مدينة حلب بشمال سوريا.
وجاء في بيان للجيش ان القوات المسلحة انطلقت من قاعدتها في مطار حلب الدولي بجنوب شرق المدينة وانها تتقدم صوب مجمع صناعي يتخذه المسلحون قاعدة لهم ونحو طريق الباب الذي يحتاجه المسلحون بشدة لتزويد مناطق يسيطرون عليه بالإمدادات.
من جهة أخرى أسفرت معارك الكر والفر الجارية ضمن الاقتتال بين المسلحين عن انسحاب الجبهة التي تضم مسلحون بشعارات اسلامية وآخرين لصالح ما يسمى “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش).
في غضون ذلك اتهم وزير العمل الفلسطيني احمد مجدلاني في دمشق مجموعات مسلحة قال انها صاحبة “نهج واهداف ارهابية” بإفشال دخول قافلة مساعدات غذائية وطبية الى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، داعيا إلى عدم استخدام المخيم “رهينة” في الأزمة السورية.
وقال مجدلاني الذي يرأس وفدا فلسطينيًّا من أجل التفاوض لإدخال مساعدات الى مخيم اليرموك في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السورية، انه تم استهداف قافلة مساعدات حاولت دخول المخيم امس الاول “قبل مئة متر من منطقة التجمع المتفق عليها على اطراف مخيم اليرموك بمنطقة تقاطع مع الحجر الاسود” في جنوب العاصمة.

إلى الأعلى