الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / هل هلالك : أنين غزه يرتفع

هل هلالك : أنين غزه يرتفع

عجبنا لأمرنا نحن العرب، عندما تحركت المظاهرات في ليبيا أطلقت الكثير من الأفواه صفارات الغضب والوعيد بل وصلت الأمور الى التكفير، وخرج أولئك المتشدقون الذين يطلق عليهم العلماء ورجال الدين وهم يزمجرون ويكاد الزبد ان يتطاير من أفواههم ويحللون بأنه جائز قتل فلان وتكرر ذلك المشهد في سوريا وفي مصر وقبلهم كانت العراق ، وما أن تهدأ الأمور قليلا ليخرج إلينا من يطلق على نفسه بأنه من اتباع الخلافة وربما الصح من اتباع التخلف، ليهل علينا شهر رمضان ومع انغماص اتباعنا في ملذات الأفطار وعلى مائدة السحور يخرج علينا الصهاينة بصواريخهم يقمعون أخواننا في غزة لنشاهد الأم وهي تفارق ابنها اليوم وغدا ابنتها ولم يسلم من ذلك القصف الطفل الرضيع ولا الشيخ المسن ولا الكهل العاجز، ونحن ماذا فعلنا نائمون، وكأن الإسرائيليون يعرفون بأننا خلال شهر رمضان مشغولون بالمسلسل الفلاني ومتابعة الراقصة الفلانية والمتبرجة الأخرى من خلال المسلسلات الماجنة سواء العربية والخليجية، لأن دولة الصهاينة تعرف بأننا شعوب لا تخرج إلا بكلمتين ، نستنكر ونستهجن ، وأكثر من ذلك ليس لدينا شيء ، وعجبا لأمرنا عندما وقف الإمام فوق المنبر يوم الجمعة توقعنا سيقول أقل شيء الدعاء لكنه جاءنا بأفضال الصيام والقيام وأهمية هذا الشهر المبارك، رغم الكل يعلم ذلك واستغل الدعاء أقل تقدير لإخواننا في غزة التي تعيش تحت أنين القصف تارة وأنين وصراخ أطفالها تارة أخرى ، التي نقولها لك الرب يا غزة وهمة وصبر رجالها ونسائها وأطفالها ، اما نحن نبقى تحت اللحاف نتابع المسابقة الفلانية والمسلسل العلاني ، وتبقى تلك الحناجر التي تشجع على قتل بعضنا البعض في جحورها لن تخرج الآن خوفا من ضربة الشمس أو تصاب بالعرق ، لك الله يا غزه ولينصرنك على أعدائك.

يونس المعشري

إلى الأعلى