الأحد 25 فبراير 2018 م - ٩ جمادي الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / يحيى السماوي ينثر حنينه لبغداد وحضارتها وغربته في تجربته الشعرية الثرية
يحيى السماوي ينثر حنينه لبغداد وحضارتها وغربته في تجربته الشعرية الثرية

يحيى السماوي ينثر حنينه لبغداد وحضارتها وغربته في تجربته الشعرية الثرية

مسقط ـ “الوطن” :
ليلة ثقافية شعرية متنوعة بقصائد ثرية نثر عبقها الشاعر العراقي يحيى السماوي من أزقة بغداد وحضارتها العظيمة في قاعة ابن رزيق بالجمعية العُمانية للكتاب والأدباء قدم خلالها “السماوي” مجموعة شعرية تناثرت في مواضيع متنوعة بين الفقد والحنين للوطن والغربة والحب والقصائد النثرية .
وفي بداية الأمسية التي ادارتها الناقدة والشاعرة الدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسية استهل “السماوي” امسيته بقصيدة ” لا تذبحوا حبيبنا العراق” ، وواصل الشاعر نثر أبياته المتنوعة أبرزها “محاولات فاشلة” التي قال فيها فعرفتُ أنّي حين اجنحُ عن صراطِ هواكِ ابدأُ بالرزيئة والخطيئة والزوالْ، وتناغمت نثريات السماوي الشعرية تنسج مزيجا شعريا ثريا يحلق بالحضور بين قصائده الرائعة من ديوان مسبحة من خرز الكلمات وهي مجموعة نصوص نثرية كما وصفها “يحيى السماوي” كتبها بعد رحلة طويلة مع قصيدة العمود وقصيدة التفعيلة حيث قدم في هذين الجنسين أكثر من خمس عشرة مجموعة منها عيناك دنيا، قصائد في زمن السبي والبكاء، قلبي على وطني، عيناك لي وطن ومنفى، رباعيات، هذه خيمتي.. فأين الوطن، زنابق برية، قليلك لا كثيرهن.
وتخللت قصائد ” يحيى السماوي ” أسماء كثير من الشعراء الأقدمين والمعاصرين وبعض الأماكن التي يحن لها وتكون له الدفء وبها حلمه فهو يلحّ على إعادتها كي يراها ماثلة بين عينيه نضاحة بمكتنزاته الوجدانية وكأنّ حضورها هو الذي يقيه من الموت في المنفى، ويؤكد وجوده ويصل ذاكرته بذاكرة الوطن إنه يستعيد بهذه الوجوه والأمكنة.
وفي ختام الأمسية الشعرية قال يحيى السماوي ” إن الفراشة التي لا تعشق الورد ليست جديرة بألوان قوس قزح، بمعنى أن الشاعر الذي لا يحب هذا الشعب ولا يحب أن يقرأ فيه فهذا ليس بشاعر حقيقي، مضيفا أن الشعب العُماني شعب متصالح مع نفسه يعيش الدفء الروحي ومحب للشعر، فكل شاعر يأنس ويعيش فرحا حقيقيا عندما يقرأ شعره بين محبي الشعر في عُمان، معبرا أنني سعيد جدا بوجودي للمرة الثانية هنا في السلطنة ، وأوجه شكري للجنة الثقافية بمهرجان مسقط والجمعية العُمانية للكتاب والأدباء ومحبي يحيى السماوي وحضورهم الرائع في هذه الليلة الشعرية البهية .

إلى الأعلى