الجمعة 23 فبراير 2018 م - ٧ جمادي الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / حلقة عمل تتناول حماية التراث الثقافي في ظل قوانين السلطنة والاتفاقيات الدولية في النادي الثقافي
حلقة عمل تتناول حماية التراث الثقافي في ظل قوانين السلطنة والاتفاقيات الدولية في النادي الثقافي

حلقة عمل تتناول حماية التراث الثقافي في ظل قوانين السلطنة والاتفاقيات الدولية في النادي الثقافي

مسقط ـ “الوطن” :
نظم مجلس البحث العلمي ممثلا بالبرنامج الاستراتيجي للتراث الثقافي العماني صباح أمس حلقة عمل حول القوانين والتشريعات المنظمة للتراث الثقافي العماني وذلك بمقر النادي الثقافي بالقرم وبحضور عدد من الخبراء والباحثين المهتمين بالتراث الثقافي العماني. تم خلال حلقة العمل تقديم ورقة عمل بعنوان “حماية التراث الثقافي في ظل قوانين السلطنة والاتفاقيات الدولية” قدمتها كوثر بنت سعيد القايدية من وزارة التراث والثقافة. تناولت هذه الورقة تعريف المشرع العُماني للتراث لتشمل بذلك كافة الممتلكات الثقافية التي تنطبق عليها معايير التراث، بما فيها الممتلكات الثقافية الثابتة والمنقولة، حيث تحدد هذه المادة الإطار الذي ينطبق عليه هذا القانون، كما تبين الأفعال التي توجب أخذ الترخيص الكتابي من وزارة التراث والثقافة، ومنها الأعمال الإنشائية، سواء أكان الفاعل مالك أو غير مالك للممتلك الثقافي، كما أوضحت ورقة العمل وضع القانون لحماية الموقع الأثري من أعمال الحفر غير المشروع، كما تطرق المشرع إلى أحكام شراء وبيع الممتلكات الثقافية المنقولة، بالإضافة الى حظر المشرع لأغراض حماية تجمعات المباني والمواقع الأثرية، سواء القيام بأي تعديل فيها أو حتى في مجالها البصري، كما تناولت الورقة بعض الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالتراث الثقافي كاتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية واتفاقية اليونسكو فيما يتعلق بالتراث غير المادي واتفاقية حماية التراث الثقافي والطبيعي.
وقد أشارت كوثر القايدية بانه لا يمكن أن يقوم التراث غير المادي بمعزل عن التراث المادي إذ تعد الممتلكات الثقافية المنقولة: ذات القيمة في علم الآثار أو التاريخ أو الفن أو العلوم، ومنها: المجموعات والنماذج النادرة من مملكتي الحيوان والنبات ومن المعادن أو علم التشريح والحفريات الأثرية، كذلك نتائج الحفريات والاكتشافات الأثرية، الأختام المحفورة أو النقوش والقطع الفنية، كالرسوم واللوحات والصور، قطع الأثاث ذات الطابع التقليدي والخزف المطلي والأدوات الموسيقية والمجوهرات والأسلحة وغيرها.
وتضيف كوثر القايدية بأن المشرع العماني حرص على منع أي تصرفات تخص الموروثات الحضارية الثقافية للسلطنة من القيام بأي تصرف يمس أي مفردة من مفردات التراث الثقافي العماني دون الرجوع الى الجهات المختصة بالسلطنة.
من جانبه قال الدكتور محمد بن سعد المقدم أستاذ في قسم التاريخ بجامعة السلطنة قابوس ان حلقة العمل جاءت لمناقشة القوانين المنظمة للتراث الثقافي في عمان الى جانب الاتفاقيات الدولية بهذا الجانب. ويؤكد الدكتور محمد المقدم على ضرورة فهم هذه القوانين والاتفاقيات المنظمة للتراث الثقافي والاستفادة منها في حماية تلك الاثار والتراث بشكل عام. وفي ختام حلقة العمل تم فتح باب النقاش للحضور من اجل طرح الآراء والأفكار المتعلقة بالتراث الثقافي العماني والقوانين المنظمة لهذا الجانب بالإضافة الى رفع اراء الباحثين الى اللجنة التوجيهية للبرنامج من اجل الاستفادة منها والاخذ بها.
الجدير بالذكر أن البرنامج الاستراتيجي للتراث الثقافي العماني يعد أحد برامج مجلس البحث العلمي الذي يشكل وحدة بحثية وطنية عمانية تسهم في إيجاد أولويات بحثية وتضع للبحوث والمشروعات – سواء أكانت تلك الموضوعة في استراتيجيات المؤسسات المعنية أو المرجوة من المؤسسات المعنية نفسها- خطة متكاملة تفيد وتستفيد منها المؤسسات المختلفة بشكل خاص والسلطنة بشكل عام في التنمية المستدامة، ذلك لأن ميدان العمل في مجال التراث الثقافي يرتبط ارتباطا وثيقاً بالمحيط الاجتماعي والثقافي والاقتصادي. كما يسعى البرنامج الى توفير بيئة بحثية محفزه لبحوث التراث الثقافي العماني، وتحقيق التميز البحثي في التراث الثقافي العماني، وبناء السعة البحثية التي تدعم التراث الثقافي العماني، ونقل المعرفة واكتساب القيمة.

إلى الأعلى