الإثنين 20 أغسطس 2018 م - ٩ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : عودة النبش في الدفاتر القديمة

رأي الوطن : عودة النبش في الدفاتر القديمة

النقاط اللافتة التي سجلتها الدولة السورية في إطار مواجهتها للمخطط الإرهابي الذي يستهدفها، سواء كانت في الميدان أو السياسة، تمثل من الأهمية بمكان في سياق هذه المواجهة، وتؤكد علو كعبها في هذين المجالين (السياسي والميداني) علاوة على ما تمثله من قوة الحق التي فضحت باطل التآمر والتأليب والتحريض والتشويه، وحقيقة الأدوار لمعسكر التآمر والعدوان في هذا المخطط وحرص أطرافه الوكيلة على تحقيق الأهداف التي رسمها لهم الطرف الأصيل.
وفيما تمكنت الدولة السورية من تحقيق نتائج سياسية في مؤتمر الحوار السوري الذي عقد في منتجع سوتشي الروسي، بتأكيد سيادتها واستقلالها ووحدة ترابها، وحق السوريين في وضع دستورهم واختيار حكومتهم، تواصل على الجانب الميداني الإنجازات من خلال جيشها العربي الباسل الذي يوالي تقديم تضحياته من أجل سوريا وشعبها ووحدتها، غير آبه بما يثار حوله من محاولات تشويش وإرباك وتحريض؛ لأنه بكل بساطة يوقن أنه صاحب الحق وأنه صاحب أمانة ومسؤولية يجب عليه أن يحافظ على هذه الأمانة وهي الدولة السورية الموحدة المستقلة ذات السيادة.
اليوم يرسم الجيش العربي السوري خريطته الميدانية، وتضع معه الدولة السورية معادلتها السياسية وصولا إلى الهدف الوطني الأسمى والأعلى والأغلى وهو سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها، وقطع دابر الإرهاب وتنظيماته والعملاء والخونة، وكل متآمر ومتربص؛ لذلك يبدو مسار الخريطة واضحًا من خلال البؤر الإرهابية المتبقية والعوالق الإرهابية الملتصقة بالجسد السوري التي يتحرك الجيش العربي السوري نحو القضاء عليها، في درعا وحماة وغوطة دمشق وإدلب، فبعد سيطرته على مطار أبو الضهور وتقدمه هناك، يواصل استكمال هذه المعركة الوطنية النبيلة، متقدمًا نحو مدينة سراقب الاستراتيجية مستقدمًا المزيد من التعزيزات التي سيمثل تطهيرها من الإرهاب واستعادتها نقطة تحول في معركة تطهير إدلب، في حين أن تقدمه في غوطة دمشق لا يقل هو الآخر، حيث دحر فلول الإرهاب متواصل وعلى أشده.
وأمام هذه الإنجازات كان لا بد من أن يرتفع مستوى الحقد لدى معشر المتآمرين على سوريا؛ لأنهم يرون في ذلك ضياع مشروعهم الإرهابي التدميري الهادف إلى تقسيم سوريا وشرذمتها، الأمر الذي سيرتفع معه منسوب القلق والتوجس لدى الأطراف الأصيلة في مخطط التآمر؛ لذا كان لا مناص من عودة النبش في الدفاتر القديمة التي عفا عليها الدهر، لإيقاف تقدم الجيش العربي السوري، ومحاولة حرمان سوريا وحلفائها من أي انتصار سياسي أو ميداني، ولا يوجد في هذه الدفاتر سوى ورقة السلاح الكيميائي، وذلك بالعودة إلى فبركة أدلة أو الإيعاز إلى التنظيمات الإرهابية إلى استخدامه بعد تزويدها به ضد المدنيين، وإخراج الجريمة على أنها من صنع الحكومة السورية والجيش العربي السوري؛ أي استنساخ مسرحية خان شيخون وإعادتها إلى الإعلام الموالي لمعشر المتآمرين وبث فصولها في المدينة التي يراد لها أن تبقى تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية، وليكن في الغوطة أو سراقب أو في إدلب أو في درعا وحماة. ولكن ما يجب أن يعيه معشر المتآمرين أن مسرحية خان شيخون باتت مفضوحة، وبالتالي إعادة المسرحية في أي مكان آخر من سوريا سيكون أيضًا مفضوحًا، وفي الوقت ذاته لن تغير هذه المسرحيات الهابطة من الواقع شيئًا، ولن تثني الجيش العربي السوري عن دوره الوطني، وحماية الأمانة الملقاة على عاتقه.

إلى الأعلى