الأحد 19 أغسطس 2018 م - ٨ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مركز التعلم بالمتحف الوطني يستهدف نشر الثقافة في المجتمع والمساهمة في حفظ التراث العريق
مركز التعلم بالمتحف الوطني يستهدف نشر الثقافة في المجتمع والمساهمة في حفظ التراث العريق

مركز التعلم بالمتحف الوطني يستهدف نشر الثقافة في المجتمع والمساهمة في حفظ التراث العريق

يشكل موردًا هامًا للبرامج التعليمية المتمحورة حول مقتنيات المتحف
مسقط ـ “الوطن” :
يعد مركز التعلم في المتحف الوطني تجسيدا حيا لأحد أهم اهداف انشاء المتحف وهو نشر الثقافة في المجتمع والمساهمة في حفظ التراث العريق . ويحوي المركز العديد من المرافق التي تشكل موردًا هامًا للبرامج التعليمية التي تتمحور في مجملها حول مقتنيات المتحف الوطني حيث يهدف المركز بالمتحف إلى تولي زمام قيادة القطاع المتحفي بالسلطنة في ما يخص الجوانب التعليمية والتربية المتحفية، ودعم المناهج الدراسية المعتمدة في السلطنة، من خلال بناء جسور بين مختلف جوانب تلك المناهج وبين الأنشطة الدراسية التي تتمحور حول مقتنيات المتحف الوطني لمختلف المستويات الدراسية، وتوفير أدوات تطوير مهنية للمعلمين، مثل حلقات العمل والدورات التدريبية الخاصة التي تتناول مجموعة واسعة من المواضيع، والمواد الدراسية، وتوفير أنشطة تعليمية مخصصة للعائلات والتي تستهدف الفئات العمرية المختلفة، وتطوير البرامج المناسبة التي من شأنها تشجيع السياح على زيادة معرفتهم بالتراث الثقافي للسلطنة، والعمل بالتعاون مع مختلف المؤسسات البحثية على الصعيدين المحلي والدولي لدعم عملية التعليم القائمة على البحث العلمي، وقياس مدى فعالية البرامج التعليمية التي يقدمها مركز التعلم بالمتحف من خلال اتباع وسائل التقييم المختلفة.
مرافق متعددة
يضم مركز التعلم في المتحف الوطني العديد من المرافق التي لا نظير لها في هذه المرحلة في المتاحف الأخرى في السلطنة، وبالتالي فهي تمثل موردًا هامًا لمختلف البرامج التعليمية وخصوصًا كونها تتمحور حول مقتنيات المتحف الوطني، ويتميز مركز التعلم المكون من طابقين بوجود مدخل منفصل لاستقبال الزوار، وبالتالي فإنه من الممكن زيارته أثناء أو بعد أوقات الدوام الرسمي للمتحف وفقًا للبرامج المقدمة من المركز، كما يتوفر في المركز مصعد كهربائي منفصل مما يجعله مهيئًا للاستخدام من قبل الفئات ذوي الاحتياجات الخاصة. ويتكون الطابق الأرضي من مدخل مخصص للمركز، وقاعة للاستقبال، ودورات مياه، وغرفتين دراسيتين تتسع كل واحدة منهما لحوالي 20 طالبًا. أما الطابق الأول فيشمل قاعة متعددة الاستخدام يمكن استخدامها على شكل قاعة للندوات أو تقسيمها الى قاعتين؛ لتستخدم كفصول دراسية إضافية. بالإضافة الى قاعة المحاضرات المجاورة التي تتسع لـ 80 زائرًا.
وقد تم تجهيز المركز تجهيزًا كاملًا بكل ما يحتاج إليه من أجهزة إلكترونية تشمل شاشات للعرض، وأجهزة كمبيوتر مزودة ببرنامج (إبصار) ليتم استخدامها من قبل ذوي الإعاقة البصرية، كما أن الغرف الدراسية مزودة بمرافق خاصة بالأنشطة التي يتم فيها استعمال المواد السائلة (مثل أنشطة التلوين، والفنون المختلفة).
الجمهور المستهدف
يستهدف المتحف الوطني من خلال مركز التعلم التابع له إلى إشراك أكبر قدر ممكن من فئات الزوار في البرامج التعليمية التي يقدمها، وقد تم تحديد الفئات الرئيسية التالية من الجماهير المستهدفة وهي “المهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي” ممثلو مختلف الهيئات والمؤسسات العلمية والثقافية على المستويين المحلي والدولي، إضافة إلى المؤرخين، والفنانين، والحرفيين، والباحثين، والعاملين في القطاع المتحفي ، و”الجمهور العام” من المواطنين العُمانيين والمقيمين بالسلطنة وعائلاتهم، والسياح الأجانب، والموظفين الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 25-35 عامًا)، إلى جانب الزوار من ذوي الاحتياجات الخاصة، و”الطلاب”طلاب المدارس (ما دون 18 عامًا)، إلى جانب طلاب الكليات والجامعات ، و”القطاعين العام والخاص” .
برامج متنوعة
من البرامج التي يقدمها المركز برنامج الزيارات المدرسية وهو برنامج يهدف إلى تقديم خدمات تعليمية مختلفة مثل الجولات الإرشادية، وحلقات العمل الفنية ذات الصلة بقاعات العرض المتحفي. وبرنامج ذوي الاحتياجات الخاصة وهو برنامج يعنى بتقديم أنشطة للطلاب من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، مثل الجولات الإرشادية وحلقات العمل الفنية. والبرنامج الصيفي للمتحف الوطني الذي نظمه مركز التعلم لمدة أسبوعين، وشمل مجموعة من حلقات العمل الفنية مثل حلقة عمل الطباعة بالقالب، وحلقة عمل المرمم الأثري الصغير.
كما تشمل البرامج على برنامج التعليم المستمر وفيه يقوم مركز التعلم بالإعلان شهريًا عن مجموعة واسعة من أنشطة التعلم للكبار، مثل: المحاضرات، وحلقات العمل، والدورات القصيرة . وايضا هناك برنامج العائلات حيث يقدم مركز التعلم حلقة عمل فنية أسبوعية للأطفال الذين يزورون المتحف مع عائلاتهم في أيام الإجازات الرسمية.
وكان المتحف الوطني قد وقع مع شركة (بي. بي عُمان) اتفاقية تقوم بموجبها شركة (بي.بي عُمان) بتمويل ودعم جميع مناشط مركز التعلم في المتحف بمنهج علمي لمدة ثلاثة أعوام منذ (2015- 2017م)، حيث يستقي هذا المنهج محتواه من أفضل الممارسات المثلى الدولية المتبعة في المراكز التعليمية ، وتعد هذا الاتفاقية بين المتحف الوطني وشركة (بي. بي. عُمان) مثالاً على الشراكة والبناء بين القطاعين العام والخاص، ويعكس المسؤولية التي يشترك فيها الجميع تجاه المساهمة في صون الإرث الإنساني والفكري للبلاد، ونقلها بأحدث الأساليب والتقنيات لمختلف الأجيال للاطلاع عليها والاستفادة منها.

………………
مجموعة من المصورين المحترفين العرب يطلعون على حضارة عمان
زار مجموعة من المصورين المحترفين من مختلف الدول العربية بالتنسيق مع مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم المتحف الوطني حيث تجوَّل الضيوف في أرجاء المتحف وأروقته؛ ومن بين ذلك قاعة الأرض والإنسان؛ حيث استمع الى شرح تعريفي موجز عن المتحف الوطني، ووقف على ما تحويه القاعة من مقتنيات حرفية تجسد مظاهر الحياة العُمانية الأصيلة. بعدها، تفضَّل الضيف بزيارة قاعة التاريخ البحري للوقوف على تاريخ السفن العمانية، تبع ذلك جولة في قاعات ما قبل التاريخ والعصور القديمة، وأقدم قطعة أثرية في شبه الجزيرة العربية والمكتشفة في عُمان يقدر عمرها بنحو المليوني عام،
الجدير بالذكر أن المتحف الوطني يعد الصرح الثقافي الأبرز في سلطنة عُمان، والمخصص لإبراز مكنونات التراث الثقافي لعُمان، منذ ظهور الأثر البشري في شبه الجزيرة العُمانية قبل نحو المليوني عام، وإلى يومنا الحاضر؛ والذي نستشرف من خلاله مستقبلنا الواعد
ويهدف المتحف إلى تحقيق رسالته التعليمية، والثقافية، والإنسانية، من خلال ترسيخ القيم العُمانية النبيلة، وتفعيل الانتماء، والارتقاء بالوعي العام لدى المواطن، والمقيم، والزائر، من أجل عُمان، وتاريخها، وتراثها، وثقافتها، ومن خلال تنمية قدراتهم الإبداعية، والفكرية.

إلى الأعلى