الإثنين 20 أغسطس 2018 م - ٩ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ارتفاع حجم بضائع الشحن الجوي 23% ونمو حركة الشحن البحري 35% بموانىء السلطنة في 2017
ارتفاع حجم بضائع الشحن الجوي 23% ونمو حركة الشحن البحري 35% بموانىء السلطنة في 2017

ارتفاع حجم بضائع الشحن الجوي 23% ونمو حركة الشحن البحري 35% بموانىء السلطنة في 2017

القطاع اللوجستي دعامة أساسية للتنويع الاقتصادي

مسقط ـ (الوطن):
يأتي حرص السلطنة على وضع القطاع اللوجستي ضمن الخطة الخمسية التاسعة ليكون ضمن القطاعات الواعدة التي تساهم في التنويع الاقتصادي لما لهذا القطاع من إمكانيات لاستشراف مستقبل التجارة العالمية والعمل على مواكبة التطورات الاقتصادية مع ما تشهده سوق الطاقة.
وجاءت مبادرات ومشاريع القطاع اللوجستي التي خرجت بها مختبرات تعزيز التنويع الاقتصادي والتي تعمل وحدة دعم التنفيذ والمتابعة على دعمها ومتابعة تنفيذها لتخدم توجه السلطنة الرامي لتطوير هذا القطاع وجعله الأساس الذي ترتكز عليه تنمية بقية القطاعات الاقتصادية الواعدة، حيث خرج القطاع بـ (16) مبادرة ومشروعا.
مبادرة الطريق الالتفافي عبري ـ حفيت ـ البريمي
ضمن مبادرات القطاع اللوجستي التي خرجت بها مختبرات تعزيز التنويع الاقتصادي جاءت مبادرة الطريق الالتفافي عبري ـ حفيت ـ البريمي كإحدى أبرز المبادرات الـ 16 والتي عمل عليها فريق عمل المبادرة حيث تعمل وحدة دعم التنفيذ والمتابعة في الوقت الحالي بدعم المبادرة والتي تهدف لربط السلطنة بشبكة طرق متطورة بدول الجوار، من خلال المساهمة في دعم التكامل الخليجي من حيث زيادة التواصل الاجتماعي والاقتصادي بين دول مجلس التعاون، والمساهمة كذلك في تسهيل التجارة والاستثمار ويعزّز مكانة السلطنة كمركز تجاري إقليمي بالإضافة إلى تنشيط حركة الاستيراد والتصدير عن طريق ربط موانئ السلطنة بالمنافذ الحدودية البرية مع مختلف دول الجوار من خلال رفع كفاءة طريقين أساسيين، وعقد فريق عمل المبادرة عدة لقاءات كان أخرها بتاريخ 15 يناير 2018م بمقر وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بحضور 29 جهة معنية بتنفيذ المبادرة، وتعمل الوحدة في الوقت الحالي على دعم تصميم ازدواجية الطريقين بالتعاون مع وزارة النقل والاتصالات.
ويمتد طريق وادي صاع ـ حفيت، الطريق القائم من دوار الزروب (صحار – البريمي) إلى دوار حفيت مروراً بمركز صاع الحدودي، حيث يبلغ طول الطريق حوالي (52) كيلومترا، وسيتم إنشاء ازدواجية للطريق بعد الإتفاق على المسار النهائي للازدواجية من الناحية التخطيطية والفنية وبالتنسيق مع الجهات المختصة، واستكمالا للطريق الأول يتم تصميم طريق عبري الإلتفافي المزدوج حيث يبدأ الطريق المقترح من طريق (جبرين –عبري) المزدوج القائم بالقرب من الجبية، حيث يقطع الطريق الممتد من تنعم إلى منفذ الربع الخالي الحدودي الإسفلتي القائم ويستمر الى أن يرتبط مع الطريق المزدوج القائم (عبري – حفيت) قبل الوصول إلى قرية الصبيخي، بطول يبلغ حوالي (46) كيلومترا، ويهدف المشروع إلى نقل الحركة المرورية العابرة لعبري لخارج المركز وبالتالي تخفيف الازدحام المروي داخل عبري.

مخرجات القطاع
وخرج القطاع اللوجستي في مجالاته الثلاثة النقل البري، النقل الجوي، النقل البحري خلال فترة المختبرات بعدد 16 مبادرة شملت مشروع إنشاء سكة حديدية معدنية في منطقة الوسطى، مشروع إقامة الربط البري مع المملكة العربية السعودية، وتعزيز وادي صاع – حفيت وبناء طريق عبري الالتفافي، المحطة الواحدة للتخليص الجمركي (بيان)، زيادة قدرة وتحسين استخدام المستودعات الجمركية، تحسين شبكة سلسلة التبريد اللوجستية، تمكين التجارة اللوجستية الإلكترونية، مشروع (قرية الشحن) في مطار مسقط الدولي، تحسين الكفاءة التشغيلية لمطار مسقط الدولي، إنشاء عمل مخصص للشحن الجوي في عمان، تحسين الخدمات المساعدة الموجودة في موانئ سلطنة عمان، تعزيز الربط الخارجي مع موانئ سلطنة عمان ، زيادة التنافسية لمزودي الخدمات اللوجستية، إنشاء نظام مجتمع الموانئ، توفير بيئة عمل متكافئة الفرص لكافة المناطق الحرة ، وتوسيع ميناء صلالة.
وتتأثر بيئة الأعمال في قطاع الخدمات اللوجستية بالكثير من العوامل التي تؤثر على العمليات التجارية في القطاع، حيث يعتمد القطاع بشكل أساسي على البنية التحتية حيث أن توافرها يسهّل على المستثمرين والعاملين في القطاع تطوير وزيادة نشاطاتهم التجارية، فيما يواجه المستثمرون في القطاع تحديات ترتبط بالقوانين المتعلقة بالاستثمار وإجراءات تخليص البضائع العابرة، الأمر الذي يستدعي معه تبسيطها وتوظيف الوسائل الكفيلة بتسهيلها، حيث تعتبر التكنولوجيا والخدمات الرقمية من العوامل المهمة التي يمكن من خلالها تحسين بيئة الأعمال ومواكبة التطورات العالمية وزيادة الاستثمارات والحركة التجارية حول العالم، كما أن جذب القطاع الخاص للاستثمار في مجال الخدمات اللوجستية سيعمل على تعزيز القطاع اللوجستي وبالتالي تسهيل عملية تطوير بيئة العمل في القطاع.
جهود الوحدة
وتكللت جهود وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بالتنسيق مع الجهات المعنية بالنجاح في دعم تنفيذ عدد المبادرات في القطاع منها اعتماد مجلس الوزراء قرار إنشاء المحطة الواحدة للتفتيش بنظام إدارة المخاطر بالتكامل مع نظام بيان في جميع المنافذ البحرية والجوية والبرية، وذلك لزيادة الحركة التجارية في السلطنة وتعزيز مكانتها لوجستيا، وخفض التكاليف، وتنشيط حركة الاستيراد والتصدير، وارتفع حجم بضائع الشحن الجوي المناولة 23% خلال عام 2017 من 150 ألف طن في العام 2016م إلى 202 ألف طن حتى شهر 12 من العام المنصرم، حيث أن القطاع استهدف الوصول إلى 173 ألف طن إلا أن المؤشر فاق المتوقع، أما فيما يخص الشحن البحري فقد ارتفع حجم بضائع الشحن البحري المناولة 35% خلال عام 2017 حيث ارتفع حجم البضائع من 3,1 مليون حاوية في العام 2016م إلى 4,8 مليون حاوية حتى شهر 12 من العام المنصرم، حيث أن القطاع استهدف الوصول إلى 4,2 مليون حاوية إلا أن المؤشر فاق المتوقع.
ومن خلال دعم مبادرات ومشاريع تعزيز التنويع الاقتصادي للسلطنة تعمل وحدة دعم التنفيذ والمتابعة على متابعة تنفيذ اثنين من البرامج الحكومية وهي “مبادرات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ)” الذي يشتمل على 74 مبادرة في قطاعات السياحة والصناعات التحويلية واللوجستيات بالإضافة إلى قطاعي التشغيل والمالية والتمويل المبتكر، وبرنامج “شراكة” الذي جاء بمبادرة من ديوان البلاط السلطاني ويشتمل على 14 مبادرة في مجال تحسين بيئة الأعمال، بالإضافة إلى ذلك تسند إلى الوحدة مهام أخرى كمتابعة بعض المشاريع أو الإشراف على بعض اللجان ذات الصلة بالجوانب المالية والنقدية والاقتصادية والاجتماعية.
كما أن الوحدة تقوم بدعم ومتابعة تنفيذ المبادرات والمشاريع بالتنسيق مع الجهات المعنية والمسؤولين عن التنفيذ من خلال اللجان التسييرية لكل قطاع التي تعمل على متابعة إنجاز المشاريع، بالإضافة إلى تقديم الدعم والمتابعة لفرق العمل القطاعية للمبادرات التي تضم كوادر عمانية وخبراء متخصصين من القطاعين الحكومي والخاص، كما سيضاف في مرحلة مقبلة إلى مهام الوحدة مشاريع وبرامج حكومية أخرى، وسيتم الاستفادة من المنهجية الحالية في متابعة ودعم التنفيذ، وتبني منهجيات عمل أخرى كفيلة بتحقيق الأهداف المرجوة.

إلى الأعلى