الخميس 16 أغسطس 2018 م - ٥ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / شرايين الريادة

شرايين الريادة

مع إصرار السلطنة على اجتياز التحديات كافة، والتوجه نحو طموحها الرامي إلى تبوؤ موقع الريادة العالمية في الخدمات اللوجستية، كان لا بد من تغذية هذا الطموح بعدد من الشرايين التي لا تكتفي بتحقيق هذا الطموح فقط، بل أيضًا تعمل على استمراريته وسط احتدام التنافسية العالمية في القطاع.
ولعل أحد أبرز هذه الشرايين تلك المبادرة التي جاءت ضمن مبادرات القطاع اللوجستي التي خرجت بها مختبرات تعزيز التنويع الاقتصادي والمتمثلة في الطريق الالتفافي عبري ـ حفيت ـ البريمي كإحدى أبرز المبادرات الـ16 لما له من أهمية كبرى في ربط السلطنة بشبكة طرق متطورة بدول الجوار، من خلال المساهمة في دعم التكامل الخليجي من حيث زيادة التواصل الاجتماعي والاقتصادي بين دول مجلس التعاون، والمساهمة كذلك في تسهيل التجارة والاستثمار ويعزّز مكانة السلطنة كمركز تجاري إقليمي، بالإضافة إلى تنشيط حركة الاستيراد والتصدير عن طريق ربط موانئ السلطنة بالمنافذ الحدودية البرية مع مختلف دول الجوار من خلال رفع كفاءة طريقين أساسين.
وفي هذا الصدد عقد فريق عمل المبادرة عدة لقاءت كان آخرها بتاريخ الـ15 من يناير 2018م بمقر وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بحضور 29 جهة معنية بتنفيذ المبادرة، وتعمل الوحدة في الوقت الحالي على دعم تصميم ازدواجية الطريقين بالتعاون مع وزارة النقل والاتصالات.
كذلك يتكامل هذا الشريان مع شرايين أخرى خرج بها القطاع اللوجستي في مجالاته الثلاثة النقل البري، النقل الجوي، النقل البحري خلال فترة المختبرات منها مشروع إنشاء سكة حديدية معدنية في منطقة الوسطى، ومشروع إقامة الربط البري مع المملكة العربية السعودية، هذا إضافة إلى المحطة الواحدة للتخليص الجمركي (بيان)، وزيادة قدرة وتحسين استخدام المستودعات الجمركية، وتحسين شبكة سلسلة التبريد اللوجستية وغيرها.
إن أساس الريادة اللوجستية يتمثل في وجود البنية الأساسية التي تسهل على المستثمرين والعاملين في القطاع تطوير وزيادة نشاطاتهم التجارية، وهو ما تعمل عليه السلطنة حتى تتحقق هذه الريادة في ظل استشراف لمستقبل التجارة العالمية، حيث تتميز السلطنة بموقع يؤهلها للريادة.

المحرر

إلى الأعلى