الإثنين 10 ديسمبر 2018 م - ٢ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق يعلن تأمين طوزخرماتو .. و(الناتو) يبحث تشكيل بعثة تدريب طويل الأمد لقواته

العراق يعلن تأمين طوزخرماتو .. و(الناتو) يبحث تشكيل بعثة تدريب طويل الأمد لقواته

بغداد ـ عواصم ـ وكالات:
أعلنت القوات العراقية تأمين قضاء طوزخرماتو في محافظة صلاح الدين بالكامل بعد ساعات على انطلاق عملية تأمين شرق القضاء من الاستهدافات بالقذائف. وعثرت القوات المتقدمة على مخازن أسلحة وأعتدة وأنفاق كان يستخدمها تنظيم داعش.
وقال قائد فرقة الرد السريع اللواء ثامر الحسيني الى أن منطقة قضاء طوزخرماتو تأمنت بشكل كامل من القصف المباشر، مشيرا الى ان العملية العسكرية جرت بسلاسة، كما لفت إلى الاستمرار في المرحلة الثانية لإعادة لإعادة النازحين إلى مناطقهم في القضاء.
الى ذلك، قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة دعت حلف “ناتو” لنشر بعثة تدريب طويلة الأمد في العراق، مشيرين إلى توجيه وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس رسالة إلى الحلف دعا من خلالها الحلف إلى تشكيل بعثة رسمية له بقيادة دائمة أو شبه دائمة لتدريب القوات العراقية. وتحدث فيها عن تطوير أكاديميات عسكرية وعقيدة عسكرية لوزارة الدفاع العراقية إلى جانب تدريب القوات العراقية على نزع المتفجرات وصيانة المركبات العسكرية. وبحسب دبلوماسيين أوروبيين، فإن الأصوات داخل الحلف انقسمت بين الترحيب والرفض، وتعالت الأصوات الرافضة من استنساخ تجربة الناتو الأفغانية في العراق محذرة من مهمة خارجية أخرى تنطوي على المخاطر ولا تحظى بتأييد شعبي. من جانبها ترى الولايات المتحدة الأمر من منظور مختلف حيث تعتقد أن خبرة الحلف الطويلة في أفغانستان تجعله في وضع مثالي لتأهيل القوات العراقية بعد استعادة البلاد من قبضة تنظيم داعش. وبحسب ما جاء في رسالة ماتيس، أكد الدبلوماسيون أن دور الحلف لن يكون دورا قتاليا وإنما سيقتصر على التدريب والاستشارات، وقد يشمل إنشاء مراكز تدريب إقليمية خارج بغداد. ومن المتوقع أن يبحث وزراء دفاع دول حلف الناتو المطلب الأميركي في بروكسل الأسبوع المقبل، ولكن القرار في هذا الشأن لن يلوح في الأفق القريب ومن المحتمل أن يصدر في قمة تعقد في يوليو القادم.
على صعيد آخر، دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الجهات المانحة إلى توفير 17 مليون دولار لدعم إعادة بناء المرافق الصحية في العراق خلال العام 2018، بعد خروجه من حرب دامية استمرت ثلاث سنوات لطرد تنظيم “داعش”. ويرتقب أن يعقد مؤتمر دولي مخصص لإعادة إعمار العراق بين 12 و14 فبراير في العاصمة الكويتية. وقال ممثل اليونيسف في العراق بيتر هوكينز في بيان إن “الوضع الراهن لنظام الرعاية الصحية في العراق مروع. فمن السهولة أن تتفاقم الحالات التي يمكن الوقاية منها ومعالجتها بين النساء الحوامل والمواليد الجدد والأطفال لتتصاعد بسرعة وتصبح مسألة حياة وموت”. وبحسب المنظمة الدولية، فإن نحو 750 ألف طفل في الموصل والمناطق المحيطة بها “يكافحون للحصول على الخدمات الصحية الأساسية. وبالرغم من تراجع العمليات القتالية، فإن أقل من 10 في المئة من مجموع المرافق الصحية في محافظة نينوى تعمل بكامل طاقتها، فيما تُستنزف طاقات تلك القليلة العاملة إلى أقصى الحدود”. وتابعت اليونيسف “لقد أدت السنوات الثلاث من النزاع والقتال الشديد إلى تدمير المرافق الصحية في العراق. فقد تعرض أكثر من 60 مرفقا صحيا للهجوم مرارا منذ تصاعد العنف عام 2014، ما أدى إلى حدوث انقطاعٍ حاد وواسع في إيصال الخدمات الصحية الأساسية للأطفال والأسر”.

إلى الأعلى