الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / إضاءات : وماذا بعد!!

إضاءات : وماذا بعد!!

طالعتنا صحفنا المحلية مؤخرا بعناوين ومناشيتات براقة عن ما اتخذته الهيئة العامة للكهرباء والمياه من جهود لإعادة خدمات الماء على مدينة النهضة الواقعة في ولاية العامرات وكانت بحق اخبار مضيئة لجهود واحدة من الهيئات ذات الثقل الخدمي بالنسبة للمواطنين .. قرأ الخبر من قرأه ومر عليه مرور الكرام من مر ولكن كان الجميع يجهل ان هناك حقيقة غائبة مخفية لا يعلمها سوى سكان مدينة النهضة اولئك السكان الذين عانوا وتجرعوا مرارة انقطاع المياه في عز الصيف وفي شهر رمضان.
نعم للذي لا يعلم فالخبر وراءه اخبار وحكاوٍ وقصص لمعاناة مواطنين كانوا يرجعون من اعمالهم فبدل راحتهم كانوا يبحثون عن دور لإيجاد صهريج حكومي يملأ خزان مياههم الظمأن ضمن طابور طويل من المواطنين ربما يتجاوز عددهم احيانا المائتين وهناك آخرون ممن يبحث عن صهريح مياه تائه يتكرم عليه صاحبه بتعبئة خزانه مقابل مبلغ مادي لا تسألوا عن قيمته فإن زاد بريالات معدودة لم يجد المواطن وقتا لتبليغ عنه لانه سيحتاجه مرة أخرى ربما… اعذروه فهي الحاجة.
نعم وفرت الهيئة العامة الكهرباء والمياه البدائل كالعادة على استحياء ولكنها كانت تحتاج لوقت طويل ومتعب للمواطن جراء الانتظار وللموظف جراء الازدحام بل لا ابالغ ان قلت ان من الموظفين المكلفين بتوفير البدائل من فطر بعيدا عن اهله وبيته وفي موقع الحدث نعم هو واجبه ولكن يحسب له لانه ضميره الوطني اليقظ منعه ان يترك ابناء بلده في عوز للمياه حتى وقت الافطار فتحية خالصة لهم .
نعم رجعت المياه نعم تم إصلاح العطل نعم وكل هذا ظهريا يحسب للهيئة ولكن وماذا بعد الكل يعلم من سكان المنطقة المتضررة ان كذر الرماد على العيون فالوضع سيتكرر مرات ومرات وسيعود السيناريو كما هو وكانه كلاكيت مشابه توفير بدائل واصلاح العطل.. وكذا العجلة تمشي وتتكرر كل مرة ورغم مراسلات رشيد المنطقة واعضاء مجلس الشوري إلا انه لا فائدة والضحية في النهاية المواطن الذي يقول في كل مرة وماذا بعد أما آن للأمر أن ينقضي … فالوضع أصبح بحاجة لأفعال وليس أقوالا.

ناصر بن سلطان العموري
abusultan73@gmail.com

إلى الأعلى