الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م - ١٢ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / لجنة الفكر بـ “الكتاب والأدباء” تقيم ندوة حملت عنوان “الشباب والفكر في وسائل التواصل الاجتماعي”
لجنة الفكر بـ “الكتاب والأدباء” تقيم ندوة حملت عنوان “الشباب والفكر في وسائل التواصل الاجتماعي”

لجنة الفكر بـ “الكتاب والأدباء” تقيم ندوة حملت عنوان “الشباب والفكر في وسائل التواصل الاجتماعي”

مسقط ـ “الوطن” :
اقامت لجنة الفكر بالجمعية العمانية للكتاب والأدباء مؤخرا في قاعة ابن رزيق ندوة حملت عنوان “الشباب والفكر في وسائل التواصل الاجتماعي” شارك فيها الباحثة هاجر السعدية والباحث يونس المعمري وأدارت الندوة إيمان الحوسنية، وبداية قدمت الباحثة هاجر السعدية “قراءة سيكوسوسيولوجية حول المجتمع الافتراضي ـ الشباب العماني ـ نموذجا وتحدثت خلاله حول دور شبكات التواصل الاجتماعي في تغير حياة العرب، والتأثير الذي تلعبه تلك الوسائل في صنع واقع جديد في المنطقة كما أوردت الباحثة بعض الارقام المهمة الواردة على الصعيد المحلي حول مستخدمي هذه الشبكات. اما الباحث يونس المعمري فقدم ورقة كانت أهميتها في أنها تبحث في ظاهرة آنية، لا تزال تنشئ وتنمو في المجتمع العماني، وهي ظاهرة تسبب أفعالا وردات أفعال كثيرة الأمر الذي يُنتج حالة من حالات الصراع الناعم بين فئات المجتمع الالكتروني، وقد انطلقت الدراسة اعتماداً على خمسة أسئلة وهي: ما الفرق بين مفهومي اليأس
والتذمر، وهل هناك فرق بين اليأس والتذمر الفيسبوكي الواقعي من جهة وبين الحالات الالكترونية من جهات أخرى،
وأي الجنسين أكثر تعرضاً لحالات اليأس والتذمر الفيسبوكي في عمان، وأيهما أكثر ظهوراً على السطح الفيسبوكي العماني، التذمر أم اليأس وما دلالات ذلك، وما المواضيع الأكثر تذمراً ويأساً في الفيسبوك العماني.
وقال “المعمري” : إن دخول الفيسبوك إلى المجتمع العماني أدى إلى كثير من التفاعلات الاجتماعية كغيره من برامج التواصل الاجتماعي، ولكن الشباب العماني تفاعل معه بصورة تختلف عن المجتمعات الأخرى وذلك انطلاقا من آيديولوجيته الممايزة بطبيعة الحال، ومن هذا التفاعل نجد سلوك وفكر التذمر واليأس، التي جاءت هذه الورقة لدراستهما وذلك عبر هدفين رئيسين هما: توضيح مفهومي اليأس والتذمر واستكشاف ملامح اليأس والتذمر الفيسبوكي في عمان .
وقد استخدم “المعمري” أداة تحليل المضمون للوصول إلى إجابات على أسئلته وقد توصل إلى عدة نتائج منها: هناك (8) حالات تذمر فيسبوكية كتبتها إناث (53%)، وهناك (7) حالات كتبها الشباب الذكور بنسبة (46%) وأظهرت النتائج أن جميع الحالات كانت عبارة عن حالات تذمر، ولم تصل إلى حالات يأس مطلقاً، وهذه نتيجة مبهرة حيث إنها تعطي دفعة إيجابية قوية للشباب العماني، إذ أنهم ليسوا يائسين، وإنما يتذمرون ويأملون بإيجاد حلول مستقبلية لجميع مشكلاتهم. وظهر أن 86% من الحالات استخدمت النص المكتوب المباشر لتعبر عن تذمرها، وهذا قد يشير إلى أن هذه الحالات أرادت أن توصل رسالتها بكل وضوح وبصورة مباشرة حيث ان الموضوع لا يحتمل أي إضافات ولا يحتاج لعنصر مساعدة آخر لتوضيح الفكرة.
وأضاف “المعمري” : فيما يخص موضوعات التذمر فقد ركز السخط الذكوري على الأوضاع الاقتصادية والثقافية والسياسية للسلطنة، بينما السخط الأنثوي ركز على العلاقات الاجتماعية وسيرورة الحياة اليومية بصورة عامة،
واشتركا في السخط على الوضع الاقتصادي والتعمين، وربما يكون ذلك بسبب المرحلة الراهنة وقضية الباحثين عن عمل المتداولة. وهذا يشير إلى أن حالات السخط قد تزيد وتقل بحسب الوضع الاجتماعي والثقافي والاقتصادي الآني الذي يمر به المجتمع.

إلى الأعلى