السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق يسعى لاستثمارات بـ100 مليار دولار وأميركا لا تنوي المساهمة بالمال

العراق يسعى لاستثمارات بـ100 مليار دولار وأميركا لا تنوي المساهمة بالمال

بغداد ـ واشنطن ـ وكالات:
يسعى العراق إلى جذب استثمارات أجنبية بنحو 100 مليار دولار في قطاعات النقل والطاقة والزراعة في إطار خطة لإعادة البناء في أنحاء العراق وإنعاش الاقتصاد بعد حرب ضد تنظيم داعش استمرت ثلاث سنوات فيما لا تنوي الولايات المتحدة المساهمة بالمال.
ونشرت الهيئة الوطنية للاستثمار الحكومية قائمة تضم 157 مشروعا ستسعى لجذب استثمارات فيها خلال مؤتمر دولي لإعادة إعمار العراق من المقرر أن تستضيفه الكويت في الفترة من 12 إلى 14 فبراير.
وقال مظهر صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن بعض تلك المشروعات يتعلق بإعادة بناء منشآت تعرضت للتدمير مثل مطار الموصل، في حين أن مشروعات أخرى هي استثمارات جديدة تهدف إلى تعزيز وتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط.
وقال صالح “المجموع التقريبي 100 مليار دولار وهذا يشمل إعادة البناء وإعادة التأهيل والمشاريع الجديدة”. وتبلغ تكلفة 16 مشروعا 500 مليون دولار أو أكثر لكل منهم وفقا للقائمة.
وإعادة بناء المنازل والمستشفيات والمدارس والطرق والأعمال والاتصالات مهم لتوفير فرص عمل للشباب ووقف نزوح مئات الآلاف من الأشخاص ووضع نهاية لعدة عقود من العنف السياسي والطائفي.
وفي واشنطن قال مسؤولون أميركيون وغربيون إن الولايات المتحدة لا تعتزم المساهمة بأي أموال في مؤتمر إعادة الإعمار في خطوة يقول محللون إنها قد تمثل ضربة جديدة لمكانة واشنطن على الساحة الدولية.
وقال مسؤول أميركي فيما يتعلق بالمساعدة المالية في المؤتمر الذي سيحضره وزير الخارجية ريكس تيلرسون “لا نعتزم إعلان أي شيء”. لكن المسؤول قال إن تيلرسون ربما يقرر إعلان مساهمة أميركية قبيل المؤتمر. وستشجع واشنطن بدلا من ذلك استثمارات من القطاع الخاص والاعتماد على دول الجوار الخليجية خاصة السعودية لضخ أموال هناك في إطار نهج جديد متبع مع بغداد بهدف تقليل نفوذ إيران في العراق.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية في 2016 إنه إذا انتخب “سينتهي عهد بناء الدول”.
ولدى سؤالها عن أي إعلان ستقوم به الحكومة الأميركية بشأن مساهمات في المؤتمر قالت هيذر ناورت المتحدثة باسم وزارة الخارجية “لست على علم بأي أمور سنعلنها”.
وأضافت “هناك نحو 2300 فرد من القطاع الخاص سينضمون… ويتحدثون عن سبل يمكنهم بها المساعدة في تسهيل علمية إعادة الإعمار واسعة النطاق في العراق”.
وفي رد على سؤال لوزارة الخارجية الأميركية عن غياب المساهمات الأميركية أشار مسؤول آخر إلى مليارات الدولارات التي تعهدت الولايات المتحدة بدفعها في صورة قروض تمويلية وللإنفاق على إعادة الخدمات الأساسية في مدن وبلدات عراقية فور انتهاء القتال.
وقال المسؤول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه “الاحتياجات الفورية اللازمة للاستقرار ضخمة والموارد الأميركية وحدها لا يمكن أن تفي بتلك الاحتياجات الحالية والملحة.. ناهيك عن دعم عمليات إعادة الإعمار على المدى الطويل”.
وأضاف المسؤول أن واشنطن تدعم بقوة المؤتمر وسوف “تواصل العمل مع حكومة العراق والمجتمع الدولي للمساعدة في تلبية احتياجات الشعب العراقي وهو يستعيد بلاده ويعيد بناءها”.
وضخت الولايات المتحدة، التي غزت العراق في 2003 للإطاحة بصدام حسين وقادت مؤخرا تحالفا دوليا لقتال داعش، مليارات الدولارات في العراق.
وقالت الولايات المتحدة في يناير إنها تعتزم تخصيص 150مليون دولار لعمليات إعادة الاستقرار في 2018 وهي أموال ستذهب لإعادة المرافق الأساسية وكمنح للمشروعات الصغيرة بما يرفع مساهمة واشنطن الإجمالية في العراق إلى 265.3 مليون دولار منذ 2015.
كما قدمت الحكومة الأميركية 1.7 مليار دولار من المساعدات الإنسانية للعراق منذ عام 2014 مما جعلها أكبر مانح منفرد في الأزمة العراقية.
وبسؤال مسؤول غربي، طلب عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الأمر، عما إذا كانت واشنطن ستعلن أي مساهمات مالية في المؤتمر لتمويل مشروعات إعادة البناء طويلة الأمد أجاب قائلا “لا شيء على الإطلاق”.

إلى الأعلى