Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

مع الرائد المسرحي.. مـــارون نَقَّــــاش (2 ـ2)

علي عقلة عرسان

مارون نقَّاش، رائد من رواد المسرح العربي الأوائل، غامر وركب هذا المركب الصعب، في وقت صعب، ليقدم فنا مركبا، هو أبو الفنون، وذاق بعض الحلو وبعض المر.. ولم يكن ممن أعطوا كل حياتهم للمسرح، وإنما جزءا منها بقي سجلا.. وقد جاء بعده رواد، أعطوا معظم حياتهم لهذا الفن، فقدموا الكثير، يقف على رأسهم أبو خليل القباني.

في الفصل الثاني نرى أبا الحسن يستيقظ وهو في سرير الخليفة، مصدِّقا وغير مصدق، يحاول أن يعرف، أهو في حلم أم في حقيقة، وقد اختلطت عليه الأمور تماما.
[[ـ أبو الحسن :
حقا منام مطربٌ
يا ليته شيء يقين
أبا الحسن احرص على نومك، وإلا تقع في الندامة، يا ليتني أبقى نايما إلى يوم القيامة..
رؤيا ولكن حلوة
يارب زد وبــــــارك
أبا الحسن أصح ما هذا المنام
ألست ترى الأواني والأثاثا
أليس اليوم يوم السبت حقا
وأمس الأربعا وغـــد الثلاثا
أنا مستيقظ ما في شك
غدوت مليك عز مستغــاثا
فصار الآن يمكنني زواج
بدعد وهي طالقـــة ثلاثــــا
لا لا.. لا.. طلقت العروسة، لأجل هذه القافية المنحوسة.
ما علينا، فلنفحص الآن .. أنا في أي مكان، ها أظن أني مت، إذ كنت في الحيوة حافظ السُّنة، فنقلني المولى إلى الجنة.. أبا الحسن.. أبا الحسن.. هذه جنة عدن.]] – أرزة لبنان ص158 ـ 159.
ويستمر أبو الحسن في بلبال حاله، إلى أن يضعه عرقوب على كرسي العرش، وبعدها يدخل في ممارسة اللعبة.. ينظر في أمور، ويدعى إلى جناح الحريم، حيث زبيدة والجواري.. وهناك يتبدل حاله كثيرا. وأهم ما يقوم به، أنه يوافق على زواج دعد التي يحبها من أخيه سعيد، وكذلك على زواج سلمى ابنته من عثمان أخي دعد.. وتأتي تلك الموافقة، لأن هندا الجارية الحجازية، ملكت عليه لبه، ولم يعد، وهو الخليفة الذي يملك الجواري، بحاجة إلى دعد التي يحبها.. لقد تغير حتى قلبه من الداخل، وكذلك أرسخ العواطف فيه، لا مجرّد الشكليات والأوامر والهيئة، ولم يعد يتعرف على أحد.. وحين وضع في مشكلة من مشاكل الحكم، قرر الهرب والنجاة بجلده.. فلبس العباءة النسائية وأراد أن يهرب، وذلك بناء على نصيحة دادا مصطفى الذي لم يرقه أن يدخل المغفل إلى حريمه، وهاهو أبو الحسن يحاول الهرب، والغصَّة في حلقة :
[[ـ أبو الحسن :
يا ناس حيف أنا أفارق أربعي
وأعيفها بعد السنين الأربع
حيف فراقي ملكي
لله أمــــري أشكــــــي
كيف العمل ، بغير هذه الحيلة لا أحصل على المرام، ولا أتخلص من حرب الأعجام، لا آسف على الخلافة.. يكفيني المال الذي آخذه معي، لأنه يكفيني لحين حلولي مضجعي، حياك الله يا دادا مصطفى، فهذا الرأي سديد وفيه الشفا، بل تلزمني الرعية لأبقي في الخلافة، وأقع في التهلكة.. جعفر أين اختفيت، أنا سألت عنك جملة امرار، فقدموا لي عنك بعض الأعذار..
عـرقـوب:
أنا كنت مشغولا، بعت بيعة برأس المال.
أبو الحسن :
ما هي هذه البيعة، إحك عنها بالحال.
عـرقـوب :
اتفقت مع محمود النديم.. دادا محمود.
أبو الحسن :
دادا محمود، محمود النديم..
عـرقـوب:
هذا هو.. هو صاحبنا القديم، ولكن الآن أنا أسميه نديما، وبعته وزارتي.
أبو الحسن :
صحيح.. دبر لي زبونا لأبيعه أنا أيضا خلافتي.]] – أرزة لبنان ص 153.
ونحن نلاحظ في هذا المشهد وفي ما يليه، أن عرقوبا كان همه منذ بدأ، أن يجمع المال، وقد زاد ذلك عندما أصبح وزيرا. وأن أبا الحسن، عندما قرر الهرب في وقت اشتداد الأزمة على الخلافة، سرق معه مالا يكفيه. وكل منهما يبيع وزارته أو خلافته، إنه لا ينحو بنفسه دون ثمن، وإنما يأخذ ثمن هروبه معه، ويترك المآسي للشعب.
في الفصل الثالث، تعود الحاجّة إلى بيتها، لتجد أبا الحسن مخبَّلا، فاقدا وعيه، لا يعرف كيف يعود إلى شخصية أبي الحسن، بعد أن كان الخليفة، ولا يصدّق ما صار معه. وتلتقي أمه مع من تغيرت أوضاعهم: ابنها سعيد الذي تزوج دعدا، ونسي أن يقوم بواجبه حيال أمه وحيال أخيه، وسلمى التي تزوجت عثمانا، ونسيت هي الأخرى أن تقوم بواجبها تجاه والدها وجدتها. ويضعنا المؤلف في جملة من المفارقات والمواقف المضحكة، التي يحاول فيها أبو الحسن أن يقنع الجميع، بأنه كان الخليفة، وأنه هو الذي وافق على زواج سلمى من عثمان، ودعد من سعيد.. ويتخذ من الوثيقة التي أبرزوها له، بخط يده، ليتقوا شره ويكسبوا رضاه عن زواجهما، يتخذ منها، دليلا على أنه كان الخليفة، وأنه أمر بكتابتها.. ولكن دعدا تسأله السؤال المحرج: كيف قبل أن يزوجها من سعيد ما دام يحبها.. إن الأمر إذن أمر الخليفة لا أمره هو!؟! وهنا يجيبها ببساطة واستخفاف، يدلان على التغير الذي يصيب الإنسان، إذا تغيرت مكانته.. يقول لها :
- أبو الحسن :
[[مسكينة على قلة عقلك، وهل مثلي حينئذ كان يسأل عن مثلك. يا مسكينة أنا كان عندي، ولم يزل عندي، مبلغ من الجواري، كل منهن تفوق عليك وعلى الحواري.]] – أرزة لبنان ص 251
ويبقى أبو الحسن مشوش الفكر، لا يستقر على حال.. إنه لا يستطيع أن ينسى أنه كان الخليفة، وأنه مارس صلاحياته.. ولا يستطيع أن يفهم كيف هو الآن في هذه الحال وقد فقد كل شيء. وتختلط الأمور عليه مرة أخرى فيؤكد له “أنه كان عنده وما زال عنده مبلغ من الجواري”. وكان الأمر قد وصل به قبل قليل إلى درجة ضرب أمه الحاجة، مؤكدا أنه صاحب السطوة، فإلى أي حال وصل به اعتلاء العرش ليوم واحد؟!!
ويتدخل الدرويشان، دادا مصطفى ودادا محمود، الرشيد وجعفر، ليشرحا للجميع هذه الملابسات، ويبيِّنا أنهما الخليفة ووزيره، قاما بملعوب خاص، كان من نتيجته ما كان.. وتبدأ الدهشة تأخذ طريقها إلى نفس أبي الحسن، الذي ينظر نظرة المستريب، بينما يخرج جعفر أكياس النقود، ويفرق منها على الناس.
وهنا يبرز عرقوب وثيقة، كان قد باع بموجبها وزارته إلى جعفر في القصر، نظير بعض المال، ليربح أكثر.. ويذكِّر جعفرا بأنه باعها له بثمن بخس.. عندئذ يدرك أبو الحسن أنه كان ضحية خدعة، اشترك فيها الدرويشان وخادمه عرقوب، وقبض الأخير ثمن ذلك كله. وتنتهي المسرحية بصخب ودعاء للخليفة بالدوام والتوفيق.
إن الهدف من هذه المسرحية واضح، وهو التركيز على وجود طبع أو وضع، يفرضان نفسيهما على الملوك أو من يأخذ مكانهم، وأن مَن يهمه في هذه الدنيا الربح والتجارة فقط، يمكن أن يتاجر بأي شيء، حتى بالآخرين وبنفسه، وهي حال عرقوب. وتبين المسرحية لنا، ما آل إليه حال إنسان بسيط حالم، مثل أبي الحسن، حيث استُغِل وبيع، ولم يصل إلى تحقيق العدالة وحكم الضمير الحي، لا في الواقع ولا في الحلم.. فأية دنيا، وأية حياة، وأية قيم.. هذه التي لا نكاد نمسك بخيط منها، ونتثبت من أنه في أيدينا حقا، وأنه على شيء من الثبات والاستقرار؟!

الشخوص في المسرحية بيِّنة الأهداف، جيدة النمو، واضحة العلاقات مع بعضها بعضا.. والمشاهد تتماسك لتؤدي الهدف العام للنص، مع بعض التشويش الذي يدخله سعي المؤلف أحيانا إلى الإضحاك والتظارف.. والحوار لطيف رشيق في بعض مقاطعه، وثقيل ركيك، حين يتقصَّد المؤلف السَّجع أو تكريس القافية الشعرية.. وهناك أخطاء لغوية ملحوظة، ولكن المؤلف كان يسعى بوضوح إلى كتابة جُمل دارجة، تنطق بها الشخصيات، ولذلك وصل في بعض الأحيان إلى عبارات وكلمات ركيكة، واستعمل ألفاظا بذيئة في حالات نادرة. المسرحية عموما جيدة، ويمكن النظر إليها كإنجاز هام، إذا ما قيست بمقاييس عصرها وبيئتها.
مسرحية: الحسود السليط :
هي المسرحية الثالثة التي كتبها مارون نقاش، وقدمها لأول مرة في بداية سنة 1853م 1296هـ، وهي السنة التي أنشأ فيها مسرحه، وتنبأ له، في أثناء تقديم النص نفسه، بعدم الدوام. والمسرحية تكاد تكون من نسجه وحده، عدا إشارات وشذرات وبعض المعاني والصفات، هي من نصوص وشخصيات مسرحيات أخرى. وقد أشار المؤلف نفسه إلى ذلك في المسرحية، على لسان سمعان، بقوله: “وشهد على نفسه بأنه أخذ بعض معانيها من الروايات الإفرنجية”. وتأتينا في النص بعض جمل ومعانٍ وصفات من أبطال موليير، مثل البخيل HARPAGON هرباغون، الا أن سبك النص، وبيئته، ومناخه العام، كل ذلك حافظ على محلية وخصوصية، سجلهما النقاش بدقة ووضوح، سواء أكان ذلك في الحوار، أم في الإطار العام، أم في علاقات الشخوص، وفي الموضوع، والروح العامة للمعالجة.
تدور حوادث المسرحية في بيروت، وتقع في ثلاثة فصول، ومحورها سمعان الحسود السليط، الذي يحب راحيل ابنة أبي عيسى، ويريد أن يتزوجها.. ولكن أبا عيسى لا يريد هذا النَّسَب، وإن كان مجبرا عليه بشكل ما، فلسمعان دَيْنٌ عليه، وقد وعد إن هو زوَّجه من راحيل أن يعفيه من الدين، وطمعه يشده إلى الموافقة، وابنته راحيل تحب سمعان وتريد الزواج منه.. ولسمعان كما لراحيل خادم وخادمة، هما جان وبربارة، يحب كل منهما الآخر، على غرار قول الشاعر :
وأحبهــــــا وتحبـني ويحب ناقتها بعيري
ويأتي سمعان إلى بيت أبي عيسى، محاصِرا إياه برغبته في إتمام الزواج، ويقع في ضنك من ثقل ابن عمه جرجس السليط الذي يتتلمذ على أبي عيسى، مع مجموعة من الطلاب، وما يكاد “أبو عيسى” يجتمع بابنته، ليشاورها في أمر زواجها من سمعان، حتى يفد شخص يدعى اسحق المقدسي، فينتشله من ذلك المأزق بالإغراء، حيث يطمِعُه أكثر بالمال والهدايا، فيوافق على أن يزوجه من راحيل، ويأخذ موافقتها على الزواج مجردا فتوافق على أنه لسمعان كما أخبرتها خادمتها التي كانت تسترِق السمع.. ويكون والدها قد عقد صفقة مع اسحق ليكون زوجا لراحيل، ويطمع بشارة خادم اسحق بالزواج من بربارة، بدلا من جبور تابع سمعان.
وعندما يعلم سمعان بالأمر، يحاول أن ينتحر لـ(يبلي) أبا عيسى بنفسه، ولكنه يتصالح معه، على أن يكون هو “الاشبين”، ويرسل هديّة معتبرة للعروسين، مصحوبة بكمية من الحلوى المسمومة، ويحاصر الزوجين اللذين يستثقلانه جدا، وينكشف أمره في نهاية المطاف، على يد خادمه جبور الذي اشترى بربارة بإفشاء السر، ونجح في الزواج منها، مسلِما سمعان لأبي عيسى واسحاق، مبيّنا لهما أنه أراد أن يقتلهم جميعا بالسم في الحلوى.. ويقرر الجميع عدم معاقبة سمعان، ليموت بغيظه، ولأن هذا بنظرهم خير عقاب للحسود.
ويقف المرء حائرا أمام هذه الشخصية التي يقدمها النقاش، التي فيها من العفوية والشر والصدق الشيء الكثير.. فهذا المحب الثرثار سمعان يضحي بماله في سبيل الوصول إلى من يحب، وعندما يفشل يكون مستعدا للتضحية بحياته في سبيل تنغيص حياة من سرق موضوع حبه، ويعلن استعداده لأن يأكل من الحلوى المسمومة مع الجميع، ليموت ويميت، من دون أن يترك من يحسدهم على سعادتهم، بخير وسعادة.
ونراه في بعض الأحايين، من جهة الخلفية النفسية.. على صلة بـشخصية “كاره البشر – Le Misanthrope الميزانتروب” لموليير، ونجده من جوانب إنسانا محبا يستحق الرّثاء، وثقيلا مكروها يذهب بالشر إلى مداه، فيمنع تعاطفنا معه، ونريد له أن يأخذ جزاءه.
ويلفت النظر في هذه المسرحية، بناء الشخصيات، وسلبيات واضحة أحيانا في بنائها، فأبو عيسى نموذج الشيخ العارف، والمعلم الرصين الذي يريد لابنته مستقبلا مضمونا، ويعرف سمعان جيدا.. ومع ذلك يكون على استعداد للتضحية بابنته تحت ضغط الحاجة أو الطمع، حين يقرر أن يزوجها من سمعان و”يبلع الدَّيْن”، وعندما يأتيه مبلغ أكبر “يبلعه”، ويزوجها من اسحق، ويكون سعيدا لأنه بلغه مال أكثر، وخلَّص ابنته من سليط حسود يعرفه… ولكن ضعف موقفه واضح، فهو لا يعرف اسحق الذي زوجه راحيل، فقد زوجه إياها لمجرد معرفته بأنه غني.
أمّا الفتاة راحيل فتصدمنا، هي الأخرى، بهشاشة مواقفها.. فعلى الرغم من أنها تحب سمعان، وتريد أن تذهب إلى بيته، وتتزوج منه دون معرفة والدها، وذلك حين أدركت ما انطوى عليه أمر موافقتها من سوء تدقيق.. بالرغم من ذلك فهي تستسلم للزواج من اسحق، وتذهب إلى مدى إظهار الحب له، ومكايدة سمعان، واستثقاله.؟! ربما وضع المؤلف نموذجا للأخلاق بعد الزواج، لكنه أفقد الشخصية الجانب الإنساني، لا سيما، وهو لم يقصد إلى تقديمها كنمط للسلوك.
ومن أكثر الشخصيات خفة دم واستلطافا في النَّص، جرجس السليط الذي يشيع الدفء في المسرح عندما يدخله، وهو على الرغم من ظاهره الذي يوحي بالبله والغباء، يتغابى ويتبهلل، ويفهم الأشخاص جيدا، ويعرف كيف تسير الأمور.. ورغم ذلك لا يستفيد من هذه المعرفة، ليحصل على غرض أو ليحقق غاية.. إنه يرى في هذه المعرفة سيادة، ونوعا من المتعة في كشفه للآخرين، وهم في لحظات شروعهم بالتفكير والعمل، ويكاد يراقب ويضحك ويكشف بسخرية، ويحل بعض الخيوط المعقدة، ويخفي ما ينبغي إخفاؤه ويبوح بما يجب أن يباح به، ويفعل ذلك ببساطة تامة، لا تشعرك بأنه يخفي فلسفة ما، أو حتى معرفة ما بما يعرف وبما يفعل، ولا بوعيه لذاته وتصرفاته.
حتى الشخصيات الأخرى الثانوية، بمن فيها جبور و”أبو دحروج”، تتمتع بخصوصية تجعلها متمايزة وملحوظة الوجود. وبنية النص، من الناحية الفنية، مقبولة، ويكاد الضعف ينحصر نسبيا في الفصل الثاني من فصولها، بينما يسير الفصل الأول سيرا حسنا، وتبرز بعض فجوات ومفاجآت في الثالث.. أمّا ما يجعل الفصل الثاني ضعيفا، فاعتماده على إظهار ثقل سمعان وسلاطة لسانه، والإطالة نسبيا في ذلك.
ويجوز لي الظن أن هذه المسرحية من أفضل ما يعبر عن مارون نقاش وعن صنعته المسرحية، لأنه كان فيها أقرب إلى الابتكار، وخلق الموضوع والشخوص، وتقديمها بأسلوب حوار ناجح، عبّر عنها وعن بيئتها، وجعل سويات الشخصيات، تظهر في سويات الحوار والتفكير والتدبير. وقد استخدم في الحوار بعض الألفاظ من غير الفصيح، وكان فيما قدمه موفقا.. ولم يخرج عن نهجه في استشفافه أو تقديره لمألوف الناس، وما يستسيغونه في هذه الصنعة.. فقدم الألحان والأدوار والحوار المغنّى، ورصَّع نصه بالشعر الرصين، وبمواويل وأشعار شعبية، وتحدث عن علوم تفيد، وقدم نصا فيه عِظة، وتسلية، وفائدة، ومتعة عامة.
وبعد.. فمارون نقَّاش، رائد من رواد المسرح العربي الأوائل، غامر وركب هذا المركب الصعب، في وقت صعب، ليقدم فنا مركبا، هو أبو الفنون، وذاق بعض الحلو وبعض المر.. ولم يكن ممن أعطوا كل حياتهم للمسرح، وإنما جزء منها بقي سجلا.. وقد جاء بعده رواد، أعطوا معظم حياتهم لهذا الفن، فقدموا الكثير، يقف على رأسهم أبو خليل القباني.


تاريخ النشر: 10 فبراير,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/243192

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014