الأحد 27 مايو 2018 م - ١١ رمضان ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

يعود “أشرعة” في هذا العدد بالذاكرة إلى الماضي بالقرب من بيت البرندة في مطرح حيث أسس شارون توماس عيادته التي كانت أولى لبنات الطب الحديث في مسقط آنذاك عام 1909 .. في هذه الذاكرة الثرية يسرد الزميل يوسف الحبسي تفاصيل ذكريات ويلز توماس الذي أسماه العمانيون بـ “طومس” في حديث الذكريات هذا بحضور الشاعر والأديب ذياب بن صخر العامري الذي زودنا بالكثير من الصور الخاصة بالموضوع.. سرد للكثير من الذكريات في مسقط، منذ أن جاء مع والده في يناير 1955م على متن الباخرة التابعة لشركة الهند الشرقية البريطانية، وكان عمره حينها ست سنوات هذه القصة تحمل في طياتها ذكريات بدء مسيرة الطب الحديثة في البلاد مع وصول الدكتور شارون توماس وعائلته إلى السلطنة قادما من البحرين وأسس أول عيادة في مسقط.
وفي زاويته “النقد الثقافي” يقدم الكاتب عبدالله الشعيبي موضوعه بعنوان “الفخّار.. حوارية التخزين بين النخلة والطين” يرى خلالها ان النقد الثقافي في ذهابه بعيدا خلف ظاهر الأشياء سيفتح كوّة صغيرة نحو تلك التفاصيل العامة، للنظر خلف ما تعنيه تلك الصلة مع تلك العناصر، وأحدها هو الفخّار، المادة الطينية التي لا تبوح بسرها لغير المؤمن بها، الذي يستطيع التعاطي معها بمهارة وحذاقة ودقة ملمس، حتى تعطيه الشكل الذي يضعه في مخيلته، إطارا وتفاصيل، وبالتالي توفير مساحة تجمع بعض الجمالية والانتفاع معا، بما يحقق شغف الفن والاستخدام كليهما، والتحاور الذي يستمر طوال فترة حضورها البصري أمام العين.
كما نستعرض في هذا العدد مشاركة مؤسسة بيت الغشام في معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الثانية والعشرين بإصدارات تفوق 700 عنوان، بواقع 530 عنوانا من إصدارات المؤسسة، من بينها أكثر من 30 عنوانا جديدا، إلى جانب 169 عنوانا عبر التوكيلات”.
وفي قراءته المتأنية للمجموعة القصّصية “خرفجت” للقاصة العمانية إشراق النهدية يقدم الكاتب والقاص التونسي أحمد ابراهيم رؤيته حول “فتنة الحكي وفيض الإبداع” في المجموعة التي حاولت فيها الكاتبة طرق أبواب التجريب بكل ثقة وفرح ـ كما يرى ـ لأنها على وعي بمتطلبات الكتابة القصصية، وما تشترطه من حسن اطلاع وثقافة (موسوعية) لذلك كتبت بعض القصص بطريقة جديدة منها استعمال المتتالية بكل شروطها الفنية للخروج بنص قصصي مغاير.
ويتناول الزميل طارق علي سرحان في رؤيته السينمائية المغايرة فيلم ذا بوست الفيلم الدرامي التاريخي المقتبس عن رواية أحداثها حقيقية جرت عام 1971م، حينما قامت صحيفة “واشنطن بوست” الاميركية، بنشر تقرير حكومي سري من 7 آلاف وثيقة فيما عرف بـ”أوراق البنتاجون” ، وهو من تأليف ليز هانا وجوش سينجر الحاصل على أوسكار أفضل سيناريو مقتبس في عام 2015 عن فيلم سبوت لايت، الذي يدور أيضا عن عالم الصحافة، وإخراج المخضرم ستيفن سبيلبرج، الذي بفضل أسلوبه المتقن رشح العمل لجائزتي أفضل فيلم وأفضل ممثلة، وذلك ضمن ترشيحات جوائز أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة أو ما يُعرف بـ(الأوسكار)، في نسختها الـ90 لعام 2018، والمزمع انطلاق حفل توزيع جوائزها مارس القادم.

إلى الأعلى