الثلاثاء 20 فبراير 2018 م - ٣ جمادي الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / وزير الصحة يرعى حفل تخريج ٩٦ طبيبا عُمانيا في ١٧ تخصصا طبيا بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية
وزير الصحة يرعى حفل تخريج ٩٦ طبيبا عُمانيا في ١٧ تخصصا طبيا بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية

وزير الصحة يرعى حفل تخريج ٩٦ طبيبا عُمانيا في ١٧ تخصصا طبيا بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية

بعد أن أكملوا فترة التدريب التي تراوحت بين 4 و 6 أعوام

الرئيس التنفيذي للمجلس : التخرج إعلان ببداية مرحلة أخرى من العمل يُظهر فيها الطبيب قدراته في بناء وطنه

الخريجون : العنصر البشري هو الثروة الحقيقية لهذا الوطن ويمثل شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية الشاملة

احتفل المجلس العماني للاختصاصات الطبية مساء أمس بتخريج الدفعة التاسعة من الأطباء العمانيين الذين أكملوا فترة التدريب في المجلس والتي تراوحت بين أربعة إلى ستة أعوام أكاديمية ، حيث رعى معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة رئيس مجلس الأمناء للمجلس العماني للاختصاصات الطبية ، حفل تخريج ٩٦ خريجا وخريجة من ١٧ تخصصا طبيا تشمل ، تخصص أمراض الدم، وتخصص الأذن والأنف والحنجرة ، وتخصص التخدير ، تخصص الجراحة العامة ، وتخصص الصحة النفسية والطب السلوكي ، أيضا تخصص الطب الباطني ، إضافة إلى تخصص جراحة العظام وتخصص أمراض الأنسجة وتخصص الأحياء الدقيقة وتخصص الأشعة ، أيضا تخصص الأمراض الجلدية وتخصص الكيمياء الحيوية ، وتخصص طب الأطفال ، أيضا تخصص طب الأسرة ، وتخصص طب الطوارئ ، وتخصص طب العيون، وجراحة الوجه والفم والفكين حيث أقيم الحفل بفندق جراند ميلنيوم مسقط.
تضمن حفل تخريج الدفعة التاسعة كلمة ألقاها سعادة الدكتور هلال بن علي السبتي الرئيس التنفيذي للمجلس العماني للاختصاصات الطبية قال فيها : إنّ التخرج لحظة من لحظات العمر الزاهية يأتي تتويجا لجهد دؤوب وعطاء متصل ، لكنه في ذات الوقت إعلان ببداية مرحلة أخرى متطورة من العمل يُظهر فيها الطبيب الخريج قدراته مسهما في بناء وطنه ، وهي مرحلة يحتاج فيها الطبيب بجانب ثقافته العلمية أن يشحذ همته لتطبيق ما اكتسبه ، وأن يواكب التقدم العلمي الذي يتجدد باستمرار في عالم الطب ، وهو في كل الأحوال محتاج إلى قيم التعاون والتفاهم البناء والتسامح في بيئته الوظيفية ، كما يتوجب عليه أن يعي أبعاد رسالته، والواجب المُلقى على عاتقه، والدور المنوط به، مستخدما شتى المهارات والمعارف التي اكتسبها خلال التحاقه بالمجلس لتعينه على حسُن التصّرف ، ورشاد التدبير، كما لا نغفل أن يتحلى الطبيب بحسن المعاملة في أصعب الأوقات ، فالطبيب بطبيعة عمله يكون مشغولا في أغلب أوقاته إلا أنه رغم ذلك يكون نصب عينيه غرس روح الفكر الإيجابي في قلب من يتعامل معه سواء كان زميل عمل أو مريضا أو مراجعا .
وإني لأدعو الأطباء الخريجين والخريجات أن يضعوا ذلك نـَصب أعينهم ويترجموه إلى واقع مشهود يحقـّق لهم ولأسرهم بعون الله ما يسعون إليه من نماء ، وللوطن العزيز ما يستحقه منا جميعا من استدامة للتطوّر والازدهار.
عقب ذلك قدم ضيف الشرف البروفيسور ديسموند جيرمان رئيس مجلس إدارة القوى الصحية في وزارة الصحة النيوزلندية ، وأستاذ العلوم الصحية ومساعد العميد في جامعة أوكلاند ، كلمة بهذه المناسبة بعدها تم إلقاء قصائد شعرية وطنية.
كما تم إلقاء كلمة للخريجين ألقاها الدكتور علي الصواعي خريج تخصص طب الأطفال قال فيها : إننا نؤمن بأن العنصر البشري هو الثروة الحقيقية لهذا الوطن ويمثل شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية الشاملة ، ولقد أدرك حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ هذا المفهوم منذ اليوم الأول لتوليه مقاليد الحكم.
وأضاف : جاء إنشاء المجلس العماني للاختصاصات الطبية ، ليكون مركز تدريب وتطوير للطبيب العماني مراعيًا بذلك كل المقاييس الإقليمية والدولية بما يضمن بذلك جودة التعليم والتأهيل والتدريب.
وقال : أيها القائمون على المجلس العماني للاختصاصات الطبية ، لقد عملتم بكل إخلاص من أجل تطوير التدريب والرقي به إلى أعلى المستويات وها أنتم اليوم تجنون ثمار ما زرعتم بعد أن أوليتم هذه النخبة من الأطباء كل رعاية واهتمام.
وأضاف مخاطبا أعضاء الهيئة التدريسية في مختلف المستشفيات ومراكز التدريب : إنني لا أبالغ إن قلت : إن النور المقرون بالعلم هو أنتم .. أنتم من أنرتم دروبنا فمضينا نبصر الطريق .. أخذتم بأيدينا فيممنا شطر العلم ولأن الطب علمٌ عملي لم تكن تُغنينا عنكم مصنفات الكتب ولا مواقع البحث ، فقد كانت خبرتكم العملية الواسعة مصدرنا الأول في اكتساب المهارات العملية في كل تخصص .. كنتم سحابة أمطرت فروت فأنبتت فأزهرت وها هو شذاها ينتشر عبيره فواحًا في حفل تخرجنا البهيج.
زملائي الخريجين والخريجات نقف اليوم على عتبات التخرج والبسمة ترتسم على محيانا والأمل يعانق أرواحنا لمستقبل باهر مزدهر ، فهنيئا لكم هذا اليوم البهيج “يوم التخرج” الذي تمسحون فيه عرق كفاحكم وتقطفون فيه ثمار بذلكم واجتهادكم.”
بعد ذلك قام معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة رئيس مجلس الأمناء للمجلس العماني للاختصاصات الطبية راعي الحفل بتوزيع الشهادات التقديرية على المدربين والأطباء المقيمين المجيدين بالمجلس ومن ثم تسليم شهادات الاختصاص لـ ٩٦ طبيبا عمانيا متخصصا.
انطباعات الخريجين والخريجات ..
وحول انطباعات الأطباء الخريجين والخريجات قالت الدكتورة عايدة الصباحية خريجة تخصص طب الأطفال : الالتحاق بالمجلس كان من أجمل التجارب التي خضتها حيث إنه أتاح لي فرصة كبيرة لاكتساب الكثير من المعارف العلمية والخبرة العملية تحت إشراف كادر تعليمي وطبي متميز حيث إن الالتحاق بالمجلس فرصة ذهبية لكل طبيب يطمح في بذل الجهد والنجاح ليصبح ذا بصمة في المجتمع ويقدم أفضل ما لديه.
وأضافت : التدريب بالمجلس صقل لدي الكثير من المواهب مثل مهارات التواصل والبحث العلمي والعمل الجماعي والقيادي وكيفية التعامل مع المواقف الطبية المختلفة كما أنه ساعدني كثيرا بالإضافة إلى خبرتي العملية من خلال الدورات التدريبية وحلقات العمل التي كانت تعقد باستمرار خلال فترة التدريب في المجلس.
وقالت : أطمح لإكمال مشوار التعليم والالتحاق بأحد برامج الزمالة خارج السلطنة لاكتساب المزيد من الخبرة وأقدم أفضل الخدمات الصحية لأطفال هذا الوطن الغالي.
أما الدكتور يعقوب السعيدي خريج تخصص طب الأسرة قال : إن التحاقي بالمجلس كان له دور في صقل مهاراتي وخبراتي في المجال الطبي والبحثي والتعليمي والشخصي ، حيث إن السنوات الأربع التي قضيتها في المجلس أتاحت لي فرصة التعامل مع العديد من الخبرات في المجال الطبي والبحثي.
وأضاف : لكل إنسان طموح وطموحاتنا تعانق السماء وإكمالنا للتخصص يُحّملنا مسؤولية رد الجميل لهذا الوطن الغالي وأن نكون بقدر المسؤولية التي منحنا إياها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وخدمة المواطنين وأتمنى أن أكمل مسيرة التخصص الدقيق في أحد فروع طب الأسرة وممارسته في المستقبل.
أما الدكتورة سعاد البوصافية خريجة تخصص الطب الباطني قالت : أفخر كوني واحدة من الملتحقين بالمجلس لما يقدمه هذا الصرح العلمي من فرص جبارة لصقل مهاراتنا الطبية وجعل الطبيب العُماني عضوا فعالا في المجتمع ويمكن الاعتماد عليه حيث كرس المجلس جهده لتوفير مختلف الأنشطة والإمكانيات للحصول على أطباء ذوي مهارات وكفاءة عالية للرقي بالخدمات الطبية إلى أفضل مستوى.
أما الدكتور المعتصم القصابي خريج تخصص الأمراض الجلدية فقال : امتدت فترة تدريبي في المجلس أربع سنوات امتزجت فيها طرق التدريب بين العملية في المستشفيات المرجعية بالإضافة إلى مركز المحاكاة الطبي ، ممثلة في المحاضرات العلمية وحلقات العمل وأتاح لي المجلس طوال هذه الفترة المشاركة في المؤتمرات الدولية لزيادة الخبرة العلمية ووفر لي الدعم المادي والمعنوي كما أتاح لي الفرصة في إعداد البحوث العلمية ونشرها في المجالات الطبية بالطرق العلمية المتبعة عالميا.
وأضاف : طموحي هو إكمال مسيرتي الدراسية والحصول على الزمالة في أحد التخصصات الفرعية في الأمراض الجلدية كما أطمح لزيادة خبرتي الإكلينيكية والأكاديمية وذلك بحضور حلقات العمل والمحاضرات في المؤتمرات الدولية والإقليمية.
أما حبيبة المسكرية خريجة تخصص الأذن والأنف والحنجرة قالت : التحاقي بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية كان بمثابة فرصة ذهبية بالنسبة لي وأعتبرها من أهم المراحل الانتقالية في حياتي ، حيث إنني اكتسبت العديد من المهارات المهنية والحياتية ، وأشعر بالفخر وأنا أجني مجهود سنين من الاجتهاد والمثابرة في سبيل النهوض بمستوى متقدم لخدمة هذا الوطن سعيا لتحقيق أهدافنا التي باتت ذكريات جميلة تُزين تتويجنا اليوم وحصولي على شهادة الاختصاص هي أول خطوة للنجاح وأطمح في مواصلة مسيرتي للحصول على شهادة الزمالة لخدمة هذا الوطن المعطاء.
أما حسن اللواتي خريج تخصص جراحة العظام قال : أتاح المجلس لي من خلال ما يملكه من وسائل متقدمة مثل المكتبة الإلكترونية ومركز المحاكاة الطبي والكوادر البشرية ممثلة بلجان التعليم في مختلف المستشفيات التابعة للمجلس كل السبل من أجل التطوير المهني وقد التمست جليا عندما عملت في إحدى المستشفيات التابعة لجامعة تورنتو في كندا خلال فترة تدريبي بالمجلس أنه لا توجد فجوة بين مستوى الأطباء في المجلس وبقية الدول المتقدمة بل على العكس قد يكون ما نملكه من إمكانيات في المجلس يفوق العديد من الجامعات المرموقة وقد كانت تجربتي مع المجلس تجربة مميزة مكنتني من صقل مهاراتي في إجراء العمليات الجراحية واكتساب الخبرة اللازمة لتطوير مداركي في تخصص جراحة العظام.
وأضاف : أطمح إلى تطوير مهاراتي المهنية من خلال الالتحاق بدورات الزمالة في التخصص الدقيق في جراحة اليد والرسغ (المعصم) أو جراحة العمود الفقري وكذلك الحصول على درجة الماجستير في التعليم الطبي المتطور والمشاركة في العديد من البحوث العلمية في مجال جراحة العظام.
جدير بالذكر أن المجلس العماني للاختصاصات الطبية أنشئ لتدريب الأطباء العمانيين الذين أتموا دراستهم الجامعية (البكالوريوس) في إحدى الجامعات والكليات المعترف بها في السلطنة وأتموا فترة الامتياز في أحد المستشفيات ليتم تأهيلهم مرة أخرى ليكونوا مختصين في أحد البرامج الطبية الـ 18 المعتمدة في المجلس وذلك بعد إجراء المقابلات الشخصية لانتقاء الأفضل منهم كما تشمل سنوات التدريب في المجلس والتي تتراوح من 4 إلى 6 أعوام أكاديمية حسب البرامج التدريبية، على محاضرات نظرية وحلقات تدريبية باستضافة مجموعة من الخبراء من الدول المتقدمة طبيا كذلك التحاقهم بالعديد من البرامج التدريبية داخل وخارج السلطنة وفقا للتعاون الدولي الذي يوليه المجلس رعاية خاصة ويحصل الطبيب المقيم بعد إتمامه فترة التدريب بالمجلس على شهادة إكمال التدريب ، وشهادة الاختصاص من المجلس العماني للاختصاصات الطبية والتي تماثل شهادة الدكتوراه مهنيا في أحد تخصصات الطب بالإضافة إلى التدريب داخل السلطنة فإن المجلس العماني للاختصاصات الطبية يوفد العديد من الأطباء للتدرب خارج البلاد ، وذلك من أجل اكتساب المزيد من المهارات والخبرات المتنوعة.
وقد حقق المجلس العماني للاختصاصات الطبية إنجازا دوليا وذلك بحصول عدد من البرامج التدريبية على الاعتماد الدولي من مجلس الاعتماد الدولي للتعليم الطبي العالي بالولايات المتحدة الأميركية وجاء حصول المجلس على الاعتماد نتيجة لاستمرارية تقييم المناهج من خلال التطوير المستمر وفقا لمعايير الاعتماد الدولي حسب الاحتياجات الصحية في السلطنة بالمتابعة والتقييم حسب المعايير الدولية إضافة إلى تقييم الأطباء المقيمين في البرامج التدريبية وتقييم المدربين.
وسبق هذا الاعتماد العديد من الزيارات التحضيرية لتقييم هذه البرامج الطبية التخصصية بين المجلس العماني للاختصاصات الطبية ومجلس الاعتماد الدولي للتعليم الطبي العالي بالولايات المتحدة الأميركية ، واجتماعات مختلفة مع وفود لتقييم البرامج الطبية التخصصية بالمجلس ضمن عملية الاعتماد الدولي.
ويتدرب الطبيب المقيم في المجلس بالمراكز التدريبية المختلفة كمستشفى جامعة السلطان قابوس، والمستشفى السلطاني، ومستشفى النهضة، ومستشفى خولة، ومستشفى الشرطة، ومستشفى القوات المسلحة، ومستشفى المسرة بالإضافة إلى مركز المحاكاة الطبي.

إلى الأعلى