الثلاثاء 20 فبراير 2018 م - ٣ جمادي الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / افتتاح محطة “مرآة” لتوليد البخار بالطاقة الشمسية بحقل أمل
افتتاح محطة “مرآة” لتوليد البخار بالطاقة الشمسية بحقل أمل

افتتاح محطة “مرآة” لتوليد البخار بالطاقة الشمسية بحقل أمل

ـ تسجيل 1.9 مليون ساعة عمل دون وقوع حادثة مضيعة للوقت

وكيل “النفط والغاز”:
ـ المحطة نقطة تحول مهمة للسلطنة من خلال تعزيز مكانتها كرائد إقليمي في مجال تقارب الطاقة
ـ 600 مليون دولار التكلفة الإجمالية للمشروع بعد اكتمال جميع المراحل

مدير عام “تنمية نفط عمان”:
“مرآة” يمثل خطوة مهمة لنصبح شركة طاقة بالكامل ويضع السلطنة على خريطة الطاقة المتجددة

الرئيس التنفيذي بالوكالة لـ”جلاس بوينت”:
السلطنة أصبحت مركزاً متميزاً لاستخدام الطاقة الشمسية لتشغيل عمليات حقول النفط والتغلب على تحديات الطاقة الحالية

مرمول ـ من هاشم الهاشمي:
احتفلت شركتا تنمية نفط عمان وجلاس بوينت أمس بافتتاح محطة “مرآة” لتوليد البخار بالطاقة الشمسية بحقل أمل النفطي، جنوب منطقة الامتياز، التي ستصبح من بين أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم فور إكمالها. وقد أنجزت أول أربع مجموعات من البيوت الزجاجية من المحطة، وفقاً لقواعد السلامة والميزانية الموضوعة والجدول الزمني المحدد مع ضخ البخار المنتج في شبكة حقل أمل.

فوائد اقتصادية
وقد رعى حفل الافتتاح سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي، وكيل وزارة النفط والغاز الذي قال في تصريح للصحفيين: “يمثل افتتاح هذه المحطة نقطة تحول مهمة للسلطنة، حيث إنه يعزز مكانتها كرائد إقليمي في مجال تقارب الطاقة، وتوحيد صناعات الطاقة المتجددة والتقليدية. وسيكون لاستخدام الطاقة الشمسية في حقول النفط في عُمان للحد من استخدام الغاز الطبيعي في هذه الصناعة فائدة اقتصادية كبيرة ومستدامة للسلطنة.”
وأضاف سعادته: “إن هذا المشروع – الذي يعتبر من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم – قد ساهم في تطوير المواهب العمانية المحلية في مجال الطاقة المتجددة وأوجد فرص عمل للمتعاقدين المحليين. ونحن نتطلع إلى تصدير معرفتنا وخبرتنا إلى بقية العالم، حيث بدأ منتجو النفط والغاز الآخرون يترسمون خطى شركة تنمية نفط عمان في هذا المجال.”
وأشار إلى أن المرحلتين الأولى والثانية من مشروع محطة “مرآة” سوف تجهزان في نهاية العام الجاري او بداية العام المقبل من ناحية عدد المربعات الاضافية وسيتم افتتاحهما معا والمرحلة الثالثة والأخيرة تحتاج إلى سنتين اضافيتين، مضيفا أن التكلفة الإجمالية للمشروع تقدر ب 600 مليون دولار أميركي.

تقليل استهلاك الطاقة
وكان الحفل قد بدأ بكلمة راؤول ريستوشي، المدير العام لشركة تنمية نفط عمان قال فيها: “هذا يوم متوج بالفخر والاعتزاز لشركة تنمية نفط عمان وشركائنا جلاس بوينت سولار. فمشروع “مرآة” يوفر حلاً بسيطاً ومبتكراً يتيح لنا تطوير نفطنا الثقيل مع تقليل استهلاك الطاقة وتكاليفها في الوقت ذاته.” وأضاف قائلاً: ” يمثل مشروع “مرآة” بالنسبة للشركة خطوة مهمة في رحلتها لتصبح شركة طاقة بالكامل وكذلك يضع السلطنة بقوة على خريطة الطاقة المتجددة العالمية مع هذا المشروع الرائد.”
كما ألقى بن بيرمان، الرئيس التنفيذي للعمليات والرئيس التنفيذي بالوكالة لشركة “جلاس بوينت”: “نحن اليوم، جنباً إلى جنب مع شركائنا في شركة تنمية نفط عمان، نبشر بعهد جديد للطاقة المتجددة هنا في السلطنة وفي قطاع النفط والغاز عموماً.” مضيفا: “إن المناخ الحالي لانخفاض أسعار النفط والانتقال إلى مصادر الطاقة الأنظف، يؤكد على العمل المهم الذي حققناه معاً في مشروع “مرآة”. لقد غدت عُمان مركزاً متميزاً لاستخدام الطاقة الشمسية لتشغيل عمليات حقول النفط والتغلب على تحديات الطاقة الحالية”.
وشهد الحفل عرض فيلم “استدامة” أنتجته شركة تنمية نفط عمان، فيما عرضت شركة جلاس بوينت فيلما حول الجدول الزمني لمشروع “مرآة”، وتخلل الحفل كذلك إلقاء قصيدة شعرية احتفاء بهذه المناسبة، كما شهد الحفل افتتاح مركز الزوار، حيث شارك في الحفل أكثر من 200 ضيف، بمن فيهم ممثلون من القطاعين العام والخاص.
تجدر الإشارة إلى أن مشروع “مرآة” سيسفر عن تحقيق قيمة محلية مضافة كبيرة، فضلاً عن إيجاد المئات من الوظائف المحلية، سيأتي معظمها من تطوير سلسلة التوريد في المستقبل ووفورات الغاز المستخدمة في أماكن أخرى.

موعد محدد
وقد نفذت الأنشطة الإنشائية لمشروع “مرآة” في الموعد المحدد مع تسجيل 1.9 مليون ساعة عمل دون وقوع حادثة مضيعة للوقت منذ بدء المشروع في عام 2015. وشغلت أول أربع مجموعات من البيوت الزجاجية بنجاح، وأصبحت المنشأة تعمل يومياً على نقل البخار إلى حقل أمل النفطي. وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية لأول أربع مجموعات من البيوت الزجاجية 112 ميجاواط توفر 660 طناً من البخار يومياً، الأمر الذي سيتكلل بتحقيق وفورات كبيرة في الغاز.
وبمجرد اكتمال المحطة التي تبلغ طاقتها واحد جيجاواط ستتكون من 36 مجموعة من البيوت الزجاجية مبنية بالتسلسل، مما يتيح لشركة تنمية نفط عمان الاستفادة من البخار الشمسي الآن وزيادة الإنتاج تدريجياً مع مرور الوقت لتلبية الطلب على البخار في حقل أمل. ويمضي المشروع قُدماً الآن لإنجاز ثماني مجموعات من البيوت الزجاجية خلال الربع الأول من عام 2019.

تسخيرالطاقة الشمسية
وقد صممت تقنية جلاس بوينت للطاقة الشمسية خصيصاً لتسخير أشعة الشمس في إنتاج البخار اللازم لعمليات الاستخلاص المعزز للنفط بالأسلوب الحراري؛ بحيث تتكامل هذه العملية بسهولة مع العمليات الراهنة في حقول النفط. ويمكن أن يوجه الغاز الطبيعي الذي ستوفّره هذه العملية للتصدير أو لاستخدامات أخرى ذات قيمة أعلى كتوليد الطاقة أو التطوير الصناعي بما يسهم في المساعدة في تنويع اقتصاد البلاد.
وعلى خلاف ألواح الطاقة الشمسية التي تولد الكهرباء تستخدم جلاس بوينت مرايا ضخمة لتركيز أشعة الشمس بهدف غلي مياه حقول النفط وتحويلها مباشرةً إلى بخار، ويُستخدم في استخلاص النفط الثقيل، ليحُلّ محلّ البخار المُولّد باستخدام الغاز الطبيعي. وتعتمد تقنية جلاس بوينت على وضع المرايا وباقي مكونات النظام داخل بيوت زجاجية مغلقة تحميها من الرياح والرمال الشائعة في حقول النفط الصحراوية البعيدة مثل حقل أمل. وتعزز هذه البيوت الزجاجية من كفاءة النظام وتقلل من التكاليف مقارنة بأنظمة الطاقة الشمسية المكشوفة، وذلك بدءاً من تقليل استهلاك المواد عموماً، ووصولاً إلى عمليات الغسيل الآلية.
كما تجدر الإشارة إلى أن شراكة جلاس بوينت مع شركة تنمية نفط عمان بدأت منذ أكثر من سبع سنوات عندما تضافرت جهودهما لبناء أول مشروع تجريبي للاستخلاص المعزز للنفط بالطاقة الشمسية في الشرق الأوسط بسعة 7 ميجاواط، فأثبت كفاءة تقنية جلاس بوينت وجدواها من حيث التكلفة، وخرجت الشركتان بالعديد من الدروس المستفادة والتحسينات التي أدخلت على التصاميم في ظل توسّع نطاق التقنية، مع العلم بأنه لم يثبت نجاح أي تكنولوجيا أخرى في عمليات النفط والغاز. وقد أدى سجل شركة جلاس بوينت في عُمان إلى توسعها في أسواق جديدة، بما في ذلك المشروع الذي أعلن عنه مؤخراً مع شركة إيرا إنيرجي لإنتاج النفط والغاز لبناء أكبر محطة للطاقة الشمسية في ولاية كاليفورنيا، بالولايات المتحدة الأميركية.

إلى الأعلى