الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / كل أسبوع : كلمة واحدة

كل أسبوع : كلمة واحدة

بعث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برسائل مفادها أن إسرائيل “لم تسع للحرب، وأنها فُرضَت عليها بعد رفض حماس وقف إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية، وأن إسرائيل “مضطرة للحرب حماية لأمن مواطنيها”، وأن الحكومة “أطلقت يد الجيش لاستخدام كل ما يلزم لتوفير الأمن وإعادة الهدوء، إضافة إلى مطالبة نتنياهو الاسرائيليين بالصبر لأن العملية “قد تستغرق وقتًا طويلا”.
كما تحدث وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى نظيره المصري سامح شكري لحث بلاده على استخدام نفوذها لتهدئة الوضع في قطاع غزة” لأن الإدارة الأميركية ترفض التفاوض بشكل مباشر مع حماس التي تعتبرها “منظمة إرهابية”. في حين اشترطت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تبدأ إسرائيل بوقف إطلاق النار لأنها هي التي بدأت بالعدوان.
أما اسماعيل هنية فقد خاطب الإسرائيليين قائلا “أوقفوا جرائم حربكم، سيفشل العدوان في تحقيق أهدافه”. . بينما قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس “لا نريد من أي طرف تقديم أي شروط للعودة إلى التهدئة، لأن الأهم هو حقن الدماء”. ووصف العدوان الإسرائيلي الجاري على قطاع غزة بأنه “ماحق”. وحذر أوباما رئيس الوزراء الإسرائيلي من المزيد من التصعيد في غزة، مؤكدا “حاجة كل الأطراف إلى فعل كل ما بوسعهم لحماية أرواح المدنيين واستعادة الهدوء” حسب بيان البيت الأبيض. كما كرر الاسطوانة الغربية المشروخة : “حق إسرائيل الدفاع عن نفسها”.
وبالرغم من ما قد تحققه إسرائيل من أهداف سياسية مفهومة، كالسيطرة على الأراضي الفلسطينية بالدرجة الأولى من خلال قصف المدن المحتلة وحتى تكون دمارا يتيح لها مستقبلا سهولة اغتصابها كما تفعل دائما، وزرع الخوف في نفوس الفلسطينيين من أجل الهرب والسيطرة من مدنهم وأماكنهم. وبالرغم من ما تحققه من أهداف كقتل 100 فلسطيني أعظمهم من الأطفال والنساء والأبرياء، وبالرغم من الأقاويل والخداع التي تطلقها ترسانتهم الإعلامية في الشطر الشمالي من الكرة الأرضية على وجه الخصوص لتسحر بها الولايات المتحدة وغيرها. إلا أنني أظن أن إسرائيل ستورط نفسها أكثر وربما ما تسميه “حماية لأمن مواطنيها” سيكون عكس ذلك ولو على المدى البعيد؛ لأنها تساهم بشكل كبير في ترسيخ مبدأ الصمود الفلسطيني وتعاطف العالم مع القضية الفلسطينية. وربما أتخيل أنه سيأتي اليوم الذي تتوحد فيه كل القنوات الإعلامية في الدول العربية والإسلامية بكافة اللغات لتقطع في وقت واحد كل المسلسلات والكليبات وأخبار الدول العربية المروعة وتنقل كل جريمة قتل وكل المضايقات التي ترتكبها إسرائيل. “إذا ما كانت على كلمة واحدة وضمير واحد وقلب واحد”!.

محمد بن سعيد القري

إلى الأعلى