الثلاثاء 17 يوليو 2018 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : بالتدريب والتأهيل يعظم الإنجاز

رأي الوطن : بالتدريب والتأهيل يعظم الإنجاز

يظل كل من التعليم والتدريب والتأهيل ركائز أساسية في إعداد الكوادر لتتبوأ مكانها المناسب، وتمسك بناصية الأعمال والمهام المناطة بها، وما دامت هذه الركائز ماثلة وحاضرة بصورة دائمة عند عملية الإعداد فإن انعكاسات ذلك تبدو واضحة على عملية الإنتاج، فالأداء المتقن الذي يقوم به الكادر المتعلم والمدرب والمؤهل هو الذي يعكس قيمة ومستوى ما حظي به من تعليم وتدريب وتأهيل.
ولطالما كان التعليم والتدريب والتأهيل من الأهمية بمكان، فإن مواكبة مستجدات العصر والحياة في هذه المجالات طريق لنجاحها، وتعبِّر عن الفهم والوعي لدى القائمين على ذلك، وحرصهم على النجاح في مسؤولياتهم ومسيرتهم العلمية والعملية.. وفي هذا الصدد لا يخفى أن توجه حكومة السلطنة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى المواطن منذ تباشير النهضة المباركة، وإيلاءه العناية والرعاية اللازمتين وبناءه على أساس متين من التعليم والتأهيل والتدريب، نهج قويم سارت عليه الخطط التنموية كافة باعتباره المحرك الأساسي لرحى التنمية التي تستدعي حفز الهمم والتشمير عن سواعد الجد، وإيلاء الكوادر البشرية القدر الكافي من التدريب والتأهيل للانخراط في العمل ليعطوا عطاءهم المرجو منهم نحو خدمة أنفسهم ومجتمعهم وتنميتهما.
وإذا كان التدريب والتأهيل يأخذ مداه وأهميته من حيث طبيعة العمل الذي سيطرقه الخاضع لهما (التدريب والتأهيل)، فإن هذه الأهمية تزداد عمقًا حين تتعلق بصحة الناس وحياتهم، لذلك حرصت الجهات المعنية بقطاع الطب والصحة على التدريب والتأهيل وأعطتهما الاهتمام الذي يليق انطلاقًا من دور وأهمية العمل في هذا القطاع. ويعد المجلس العماني للاختصاصات الطبية إحدى المؤسسات التي أولت الكوادر الطبية اهتمامًا يتناسب وحجم المسؤولية الملقاة على عاتق المجلس وعاتق هذه الكوادر إيمانًا بأن حياة الإنسان وصحته أهم ما يملك، وأن الإنسان هو ثروة الوطن ورأسماله البشري، وهو ما يتطلب الحفاظ على هذا الإنسان؛ لذلك ما استنه المجلس من قوانين ووضعه من شروط ومهام بإخضاع المخرجات الطبية للاختبارات والتدريب هو محل تقدير ومسؤولية في الوقت ذاته.
ويأتي احتفال المجلس العماني للاختصاصات الطبية أمس الأول بتخريج الدفعة التاسعة من الأطباء العمانيين الذين أكملوا فترة التدريب في المجلس والتي تراوحت من أربعة إلى ستة أعوام أكاديمية، تعبيرًا عن الدور والمسؤولية لهذا المجلس، وإشعارًا للخريجين بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم. فالمجلس قد حقق إنجازًا دوليًّا وذلك بحصول عدد من البرامج التدريبية على الاعتماد الدولي من مجلس الاعتماد الدولي للتعليم الطبي العالي بالولايات المتحدة الأميركية، وجاء حصوله على الاعتماد نتيجة لاستمرارية تقييم المناهج من خلال التطوير المستمر وفقًا لمعايير الاعتماد الدولي حسب الاحتياجات الصحية في السلطنة بالمتابعة والتقييم حسب المعايير الدولية، إضافة إلى تقييم الأطباء المقيمين في البرامج التدريبية وتقييم المدربين.
على أن هذه الكوكبة الجديدة من الأطباء العمانيين هي إضافة إلى قوى بشرية إنتاجية تؤدي دورها في حركة النهضة المباركة، حيث بلغ عدد الخريجين (٩٦) خريجًا وخريجة من (١٧) تخصصًا طبيًّا شملت تخصص أمراض الدم، وتخصص الأذن والأنف والحنجرة، وتخصص التخدير، كذلك تخصص الجراحة العامة، وتخصص الصحة النفسية والطب السلوكي، أيضًا تخصص الطب الباطني، إضافة إلى تخصص جراحة العظام، وتخصص أمراض الأنسجة، وتخصص الأحياء الدقيقة، وتخصص الأشعة، وتخصص الأمراض الجلدية، وتخصص الكيمياء الحيوية، وتخصص طب الأطفال، وتخصص طب الأسرة، وتخصص طب الطوارئ، وتخصص طب العيون، وتخصص جراحة الوجه والفم والفكين.

إلى الأعلى