الجمعة 20 أبريل 2018 م - ٤ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / دمشق تتوعد إسرائيل “بمفاجآت أكثر وترفض قيام لجنة بقيادة أممية لتعديل دستورها
دمشق تتوعد إسرائيل “بمفاجآت أكثر وترفض قيام لجنة بقيادة أممية لتعديل دستورها

دمشق تتوعد إسرائيل “بمفاجآت أكثر وترفض قيام لجنة بقيادة أممية لتعديل دستورها

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
قالت الحكومة السورية امس إن إسرائيل ستواجه “مفاجآت أكثر” في هجمات مستقبلية على الأراضي السورية وذلك بعد أن أسقطت الدفاعات الجوية السورية مقاتلة إسرائيلية من طراز إف-16 هذا الأسبوع. وأسقطت الدفاعات السورية المضادة للطائرات المقاتلة الإسرائيلية خلال عودتها من غارة على مواقع تدعمها إيران في سوريا في السبت الماضي. وقال أيمن سوسان معاون وزير الخارجية السوري “ثقوا تماما أن المعتدي سيتفاجأ كثيرا لأنه ظن أن هذه الحرب، حرب الاستنزاف التي تتعرض لها سوريا لسنوات، قد جعلتها غير قادرة على مواجهة أي اعتداءات”. وأضاف خلال مؤتمر صحفي في دمشق “إن شاء الله سيرون مفاجآت أكثر كلما حاولوا الاعتداء على سوريا”. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان للصحفيين في كريات شمونة امس “لا يوجد حدود (للعمليات العسكرية) ولا نقبل بأي حدود… سنرد على أي استفزاز”. وأضاف “سنواصل الدفاع عن أمننا الحيوي ومصالحنا الأخرى”. على صعيد آخر رفضت الحكومة السورية اليوم الثلاثاء مساعي تقودها الأمم المتحدة لتشكيل لجنة لإعادة صياغة الدستور، وهي النتيجة الرئيسية التي تمخض عنها مؤتمر سلام بين جماعات سورية انعقد في روسيا الشهر الماضي. وقال أيمن سوسان معاون وزير الخارجية السوري خلال مؤتمر صحفي بدمشق “كدولة، أي لجنة ليست سورية تشكيلا ورئاسة وأعضاء نحن غير ملزمين بها ولا علاقة لنا بها”. واتفق المشاركون في مؤتمر سوتشي، وهو حجر زاوية في مساعي روسيا حليفة دمشق الدبلوماسية لإنهاء الحرب، يوم 30 يناير على تشكيل اللجنة الدستورية في جنيف وإجراء انتخابات ديمقراطية في سوريا. وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا في سوتشي إنه سيحدد المعايير الخاصة بأعضاء اللجنة وسيختار نحو 50 شخصا من الحكومة والمعارضة وجماعات مستقلة. وقالت جماعة التفاوض التي تمثل المعارضة الرئيسية والتي قاطعت مؤتمر سوتشي فيما بعد إنها ستتعاون مع تشكيل لجنة دستورية إذا كانت تحت إشراف الأمم المتحدة. وذكرت الحكومة السورية آنذاك أنها ترحب بنتائج اجتماع سوتشي لكنها لم تشر حينها إلى اللجنة الدستورية أو الدعوة لإجراء انتخابات ديمقراطية. وقال سوسان أمس إن دي ميستورا يلعب دور ميسر الأعمال وليس الوسيط، كما أنه “ليس بديلا لأطراف أخرى”. وفشلت تسع جولات من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة، معظمها في جنيف، في حمل الأطراف المتحاربة في سوريا على الجلوس معا لتسوية صراع تفجر منذ أكثر من سبعة أعوام وأسفر عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين. ودشنت روسيا مساعي سلام موازية تنظر إليها الكثير من جماعات المعارضة السورية بارتياب. من جهة اخرى قال وزير خارجية قازاخستان امس إن وزراء الخارجية الروسي والإيراني والتركي يعتزمون الاجتماع الشهر المقبل لمناقشة الأوضاع في سوريا. وأضاف الوزير خيرت عبد الرحمنوف للصحفيين أن الأطراف الثلاثة لم تتفق بعد على تاريخ ومكان عقد الاجتماع بالتحديد لكن آستانة عاصمة قازاخستان من بين الخيارات المطروحة. وستستضيف آستانة أيضا جولة جديدة من محادثات أقل في المستوى بين الأطراف الثلاثة تتناول الأزمة السورية. من جهة اخرى عثرت وحدات الجيش العربي السوري على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر بعضها إسرائيلي الصنع وذلك أثناء عمليات تمشيط المناطق المحررة من إرهابيي “داعش” في منطقتي البوكمال والميادين بدير الزور. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن وحدات من الجيش العربي السوري “عثرت أثناء تمشيطها قرى السيال وحسرات في الريف الشرقي لمدينة البوكمال على مستودعات تحوي على كميات كبيرة من الذخائر الصاروخية وقذائف الهاون والدبابات بعضها إسرائيلي الصنع ومدافع محلية الصنع ومواد مشبوهة وألغام وعبوات ناسفة”. وإلى الجنوب الشرقي لمدينة دير الزور لفت المصدر إلى أن وحدات من الجيش تتابع تمشيط ما تبقى من قرى بعد تطهيرها من تنظيم “داعش” حيث “عثرت في أحد الأنفاق التي حفرها التنظيم التكفيري في قرية السبيخان شرق الميادين على معمل كبير لصنع القذائف والمتفجرات والبراميل تحوي مواد مشبوهة” يعتقد أنها تستخدم لصناعة المواد السامة. وعثرت الجهات المختصة في الـ 26 من الشهر الماضي أثناء تمشيطها قرى بريف دير الزور الشرقي على مدفع ثقيل دفنه إرهابيو “داعش” تحت الأرض مع سبطانات احتياطية وصواريخ مضادة للطائرات وقواذف ورشاشات للصيانة غربية الصنع وحشوات وبنادق آلية وألغام متنوعة بعضها إسرائيلي الصنع وذخائر متنوعة ومواد سامة تستخدم لصناعة الأسلحة الكيميائية وأقنعة واقية وطائرة مسيرة مع قنابل وأحزمة ناسفة وأجهزة اتصالات حديثة. وسبق لوحدات الجيش العربي السوري والجهات المختصة التي تعمل على تأمين المناطق المحررة بشكل كامل في دير الزور أن عثرت على كميات كبيرة من الأسلحة الرشاشة والذخيرة والمدافع بعضها إسرائيلي الصنع إضافة إلى مئات القذائف المتنوعة وذخائر وأسلحة أخرى من صنع حلف الناتو وعدة دول ناهيك عن كميات من المواد السامة والكيميائية. وعاد الشهر الماضي آلاف الأشخاص إلى قراهم ومنازلهم في عدد من قرى وبلدات ريف مدينة دير الزور وأحيائها بعد إعادة الحياة إليها وتفعيل جميع الدوائر الخدمية فيها وإزالة وحدات الجيش العربي السوري الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها إرهابيو تنظيم “داعش” بين منازل المواطنين والساحات العامة.

إلى الأعلى