السبت 26 مايو 2018 م - ١٠ رمضان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الكويت تدعو لتطوير استراتيجية محاربة تنظيم (داعش)
الكويت تدعو لتطوير استراتيجية محاربة تنظيم (داعش)

الكويت تدعو لتطوير استراتيجية محاربة تنظيم (داعش)

الكويت ـ أنور الجاسم:

أكد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية أمس الثلاثاء ضرورة خلق افاق جديدة وتنسيق مشترك للتحالف الدولي ضد ما يسمى بتنظيم الدول الاسلامية (داعش) لوضع استراتيجية لمحاربة التنظيم الارهابي. وقال الشيخ صباح الخالد في افتتاح اعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) “على الرغم من التطورات الإيجابية والنتائج الملحوظة على أرض الواقع إلا أن المجتمع الدولي لا زال يواجه تهديدا مباشرا من الجماعات الإرهابية المسلحة والتي أصبح من الأهمية بمكان أن يبدأ تحالفنا في خلق آفاق جديدة في إطار استمرار الجهود الدولية والتنسيق المشترك في مجال مكافحة الإرهاب ومتابعة وتطوير الاستراتيجية التي رسمها التحالف لمحاربة تنظيم داعش”. واضاف الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي ان “الجميع يدرك حجم الجهود الكبيرة التي بذلها العراق الشقيق والدول الأعضاء في التحالف الدولي في حربهم ضد ما يسمى بتنظيم داعش والتي تكللت بدحر هذا التنظيم من أراضيه” داعيا الى بذل مزيد من الجهود في زمن السلم كما بذل في زمن الحرب. وأعرب عن أمله بنجاح الحكومة العراقية في ملاحقة مرتكبي الأعمال الإرهابية لضمان عدم افلاتهم من العقاب وفق الآلية الأممية التي أنشأها مجلس الأمن تنفيذا للقراررقم (2379/2017) لتعزيز القدرات القضائية الوطنية العراقية في مجال جمع الأدلة الجنائية عن جرائم داعش فضلاً عن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالإرهاب وإيقاف تدفق الارهابيين الاجانب. وذكر ان استضافة الكويت للمؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق والذي تتزامن أعماله مع أعمال اجتماعنا الوزاري للتحالف الدولي يأتي لضمان استباب الأمن والاستقرار ووحدة العراق واستقلاله وسيادته على أراضيه وتهيئة الظروف الملائمة للبدء بعملية إعادةالإعمار والبناء فيه. وأكد ان استضافة الكويت لخمسة اجتماعات دولية حول مكافحة الإرهاب تتعلق باجتماع المجموعة المعنية بالاستقرار واجتماع المجموعة المصغرة للتحالف الدولي والاجتماع الخاص للمجموعة المعنية بالرسائل المضادة واجتماع المجموعة المعنية بمنع تمويل الإرهاب والاجتماع المعني بمنع تدفق المقاتلين الارهابين الأجانب يأتي من منطلق مسؤولياتها في التحالف الدولي ضد داعش وحرصها على تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء فيه. وبين الشيخ صباح الخالد أن الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد داعش والذي يعقد لأول مره بعد تحرير الأراضي العراقية من قبضة ذلك التنظيم يعكس مدى التزام الدول الأعضاء الثابت والمستمر بأهداف التحالف الدولي ضد داعش وتحقيق التعاون والتنسيق بين كافة الدول الأعضاء لمكافحة الإرهاب. وجدد تهانيه وتبريكاته لحكومة وشعب العراق الشقيق على تحقيق انتصاراته التاريخية وتحرير أراضيه من براثن هذا التنظيم الآثم. وأعرب عن تطلع دولة الكويت إلى تحقيق نتائج إيجابية ملموسة نستكمل بها النجاحات التي حققها هذا التحالف وصولاً لإيجاد آلية واستراتيجية دولية يمكن الاستعانة بها وتطبيقها على أرض الواقع حمايةً وصوناً للمجتمع الدولي من آفتي التطرف والإرهاب. من جهته تعهد وزير الخاريجة الامريكي ريكس تيلرسون أمس بتقديم 200 مليون دولار امريكي لدعم جهود التحالف الدولي ضد ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في سوريا. وقال تيلرسون في افتتاح اعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد (داعش) بالتزامن مع مؤتمر الكويت الدولي لاعادة إعمار العراق ان التحالف الدولي ضد ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) نجح بتحرير نسبة 98 في المئة من الاراضي العراقية فيما تمكن العديد من النازيحن من العودة الى ديارهم. واضاف ان (داعش) لا يزال يشكل تهديدا على المنطقة رغم تحرير الاراضي العراقية من قبضته داعيا الى استمرار جهود التحالف لضمان عدم عودة (داعش) الى العراق وسوريا. وشدد تيلرسون في هذا الصدد على ضرورة تقديم التمويل الزم للعراق وسوريا لضمان عدم عودة (داعش)اليهما. واوضح اهمية مبادرات تحقيق الاستقرار في هذا الخصوص لتتمكن المجتمعات في العراق وسوريا من العودة الى حياتهم الطبيعية داعيا الى اعادة بناء المناطق التي دمرها (داعش) واعادة بناء المستشفيات والماء والكهرباء والاطفال الى المدارس. واعرب تيلرسون عن تقدير الولايات المتحدة للمساهمات السخية من اعضاء التحالف على مدى السنوات الماضية لكن يجب التأكد من تقديم الاموال بشكل اكبر لتحقيق الاستقرار. واشار الى استمرار الولايات المتحدة بأن تكون المانح الاكبر في تقديم المساعدات الانسانية اللازمة في سوريا وعملها مع التحالف الدولي والشركاء المحليين من أجل تدعيم المكاسب العسكرية في سورية. وشدد على ضرورة تأمين المناطق المحررة لضمان العودة الامنة للنازحين واستمرار الجهود المركزة لدحر (داعش) وحماية المدنيين. واعرب عن تفهمه للمخاوف التركية الحليفة في حلف شمال الاطلسي (ناتو) جراء ما يحدث بسوريا مؤكدا ان الولايات المتحد تقف الى جانب حليفهتها تركيا لحل قضايا الارهاب. ودعا الى تنفيذ قرارات مجلس الامن المتعلقة بمحاربة (داعش) نظرا لاهميتها ولضمان عدم تكرار الازمة والمحافظة على الجهود الدولية في محاربة (داعش) والحول من زيادة شعبيتها. واكد دعم الولايات المتحدة للمبادئ التوجيهية التي سيعلن عنها اليوم مضيفا “نحن موحدون وسنستمر في جهودنا وتصميمنا لتحقيق الهزيمة الكاملة لـ (داعش)”.

إلى الأعلى