الأحد 20 مايو 2018 م - ٤ رمضان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يريدون تقليص دور واشنطن بعملية السلام .. ويعتبرون (ضم المستوطنات) سرقة منظمة بتواطؤ أميركي

الفلسطينيون يريدون تقليص دور واشنطن بعملية السلام .. ويعتبرون (ضم المستوطنات) سرقة منظمة بتواطؤ أميركي

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس نظيره الروسي فلاديمير بوتين أنه لم يعد بوسع الفلسطينيين قبول دور الولايات المتحدة كوسيط في المحادثات مع إسرائيل بسبب أفعالها. يأتي ذلك في حين نددت القيادة الفلسطينية بمشروع اسرائيلي تم تداوله لضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة معتبرة انه يشكل “سرقة منظمة” ب”تواطؤ” من الادارة الاميركية.
وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه لم يعد بوسعه قبول دور الولايات المتحدة كوسيط في المحادثات مع إسرائيل بسبب أفعال واشنطن. وقال عباس لبوتين في مستهل محادثات في موسكو إنه من الآن فصاعدا يرفض التعاون بأي شكل مع الولايات المتحدة بصفتها وسيطا لأن الفلسطينيين يعارضون أفعالها. وقال عباس “هذه الأجواء التي بيننا وبينهم أدت إلى أننا قلنا ما دام الحكومة الأميركية تقوم بهذا العمل وهي الوسيط فنحن بعد الآن لن نقبل أن تكون أميركا وسيطا بيننا وبين الإسرائيليين”. ونقلت الوكالة عن عباس قوله إنه يريد آلية وساطة جديدة موسعة تحل محل رباعي الوساطة في الشرق الأوسط. وقال عباس إن الآلية الجديدة يمكن أن تتألف على سبيل المثال من الرباعي ودول أخرى على غرار النموذج الذي استُخدم لإبرام اتفاق إيران النووي.
من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “تحدثت للتو الى الرئيس الاميركي ترامب. تحدثنا بالتأكيد عن النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني”. واضاف ان “الوضع بعيد جدا مما نريد ان نراه جميعا”، مؤكدا انه “دعم الشعب الفلسطيني بشكل دائم”. وتابع الرئيس الروسي مخاطبا عباس “من الاهمية بمكان بالنسبة الينا ان نعرف رأيكم الشخصي لوضع الامور في نصابها وبلورة مقاربات مشتركة لمعالجة هذه المشكلة”. من جهته قال البيت الابيض في بيان ان بوتين أبلغ ترامب خلال المكالمة الهاتفية بلقائه مع عباس وإن الرئيس الاميركي قال له إن “الوقت قد حان للعمل من اجل اتفاق سلام دائم”. واضاف ان الرئيسين بحثا “مواضيع اخرى موضع اهتمام مشترك، وكرر الرئيس ترامب اهمية بذل جهود اضافية لضمان نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية”.
وتأتي زيارة عباس لروسيا بعد اسبوعين من زيارة مماثلة قام بها رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو. ويسعى الرئيس الفلسطيني الى رصد موقف موسكو من قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. وقال عباس امام بوتين بحسب الترجمة الروسية لتصريحاته “بالنظر الى المناخ الذي نشأ مما قامت به الولايات المتحدة، نرفض اي تعاون مع الولايات المتحدة كوسيط”. واضاف “في حال عقد اجتماع دولي، نطلب الا تكون الولايات المتحدة الوسيط الوحيد بل ان تكون فقط واحدا من الوسطاء”. ويلقي عباس كلمة امام مجلس الامن الدولي في 20 فبراير.
الى ذلك، نددت القيادة الفلسطينية بمشروع اسرائيلي تم تداوله لضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة معتبرة انه يشكل “سرقة منظمة” ب”تواطؤ” من الادارة الاميركية. وقال امين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في بيان ان التصريحات التي نسبت الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مباحثات مع واشنطن في شأن ضم المستوطنات “تشكل اخر املاء اسرائيلي وتؤكد التواطؤ الاميركي مع المشاريع الاستيطانية الاسرائيلية”.
من جهتها قالت حكومة الوفاق الفلسطينية: إن “تلويح الحكومة الإسرائيلية بإقرار قانون لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وضم الكتل الاستيطانية والاحتفاظ بالأغوار، وغيرها من مخططات التهويد والاقتلاع يؤكد إصرار الحكومة الإسرائيلية على التنصل من كافة الاتفاقات المبرمة بين الطرفين”. واعتبرت أن هذا تعبير واضح على عدم رغبتها بالسلام أو أي نية للتوصل إلى حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي. ورأت الحكومة أن هذا يؤكد “استهتار الحكومة الإسرائيلية وإصرارها على إفشال أي جهد دولي وأميركي يرغم إسرائيل على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وبإرادة المجتمع الدولي”. وجددت مطالبتها للإدارة الأميركية بالتراجع عن قرارها المشؤوم بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وخطواتها بنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

إلى الأعلى