الثلاثاء 20 فبراير 2018 م - ٣ جمادي الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / تطوير يواكب المأمول

تطوير يواكب المأمول

على ما حققته المناطق الصناعية من إنجازات انعكست إيجابا على القطاع الصناعي حتى بات أحد أكثر القطاعات غير النفطية مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي إلا أن الدور المأمول لهذا القطاع وما يعول عليه من توطين للاستثمارات وتعزيز التنويع الاقتصادي يتطلب المزيد من تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص وإعادة هيكلة تتجلى في وضع المناطق الصناعية القائمة تحت مظلة شركة قابضة للتطوير والتنمية والإدارة ما يعمل على تعظيم إنتاجية كل منطقة وزيادة توليدها لفرص العمل.
فالمؤسسة العامة للمناطق الصناعية وللسنة العاشرة على التوالي تشهد نموا في كافة مؤشراتها الرقمية حيث تظهر الأرقام الأولية لعام 2017 إلى وصول حجم الاستثمارات بمختلف مناطقها الى 6.32 مليار ريال عماني وبنسبة نمو مقدارها (5.5%) كما نما عدد العاملين بالمناطق الصناعية بنسبة تقترب من 10% خلال العام 2017 في حين بلغ العدد التراكمي للمشاريع بالمؤسسة مع نهاية عام 2017م إلى 1873 مشروعاً بمختلف المراحل التنفيذية.
ومع هذا الإنجاز فإن التغيرات التي حدثت خلال الفترة الماضية وخاصة التعامل مع الأزمات المالية المتكررة منذ منتصف العام 2008 تفرض على المناطق الصناعية إجراء عملية هيكلة في منظومتها القانونية مع هندسة كافة عملياتها التشغيلية بما يكفل تعزيز تنافسيتها الإقليمية والعالمية بجذب الاستثمارات الأجنبية والمحافظة على الاستثمارات الوطنية، وأن تكون مناطقها حاضنات أعمال.
وفي هذا الصدد يأتي دور الشركة القابضة لتطوير وتنمية وإدارة المناطق الصناعية التي ستعمل على تأسيس شركات تطوير وشركات إدارة وتشغيل متخصصة بالمناطق الصناعية الحالية من خلال الشراكة مع مشغلين متخصصين في هذا المجال.
كما أن إقبال المناطق الصناعية على المزيد من النمو سواء عبر زيادة انتشار المناطق الاقتصادية المختلفة أوعبر حجم استثمار متوقع يبلغ 100 مليون ريال عماني يتطلب نمطا إداريا جديدا يزيد من انتاجية هذه المناطق ويجعل منها أحد المشغلين الرئيسيين للكوادر الوطنية.

المحرر

إلى الأعلى