الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / بشفافية .. رعاك الله يا قائد المسيرة

بشفافية .. رعاك الله يا قائد المسيرة

ما أن أعلنت وكالة الأنباء العمانية الأسبوع الماضي نبأ توجه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى ألمانيا لإجراء بعض الفحوصات الطبية وقضاء الإجازة السنوية تنادت عُمان من أقصاها إلى أقصاها، سهلها وجبلها، حاضرها وباديتها، رافعة أكف الدعاء إلى المولى عز وجل بأن يكلل زيارة جلالته ـ أبقاه الله ـ بالنجاح وأن يعود إلى عُمان وأهلها الأوفياء بخير وسلامة، وأن يطيل في عمره أعواما عديدة، وأن يلبسه ثوب الصحة والسعادة، وأن تكلل الفحوصات الطبية بنتائج طيبة بقدر آمال العمانيين، إنه سميع مجيب الدعاء.
حلق الطائر الميمون لجلالته ـ أعزه الله ـ من المطار السلطاني الخاص متوجها إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية وعيون العمانيين تراقبه بعين الوفاء والشوق ونظرة الشعب المحب لقائده، فليس بغريب أن تجتمع عُمان على حب رجل واحد، فجلالته ـ أطال الله في عمره ـ استطاع خلال مسيرة النهضة المباركة منذ السبعينيات أن يبني سلطنة للحب والسلام والتعايش، كما استطاع أن يبني إنسانا عمانيا مخلصا ملتفا حول قيادته، وذلك كله بفضل الله سبحانه وتعالى وفضل حكمة جلالة السلطان المعظم الذي أرسى دعائم الدولة العصرية، فنال كل مواطن حقه في العيش الكريم، وأسست منابر العدالة لتحكم بين الناس بما يرضي الله ويرضيهم ويضمن لهم العيش في هذا الوطن العزيز بعزة أهله وسلطانه بسلام وأمان، كما بنيت صروح العلم ونهل منها المواطن ما يطور فكره وعقله، وانتشرت مظلة الرعاية الصحية لتكون راعية للجميع بلا استثناء يلقى الرعاية كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، إضافة إلى مؤسسات تعنى بالإنسان وتطوره؛ فكل هذه المؤسسات هي أركان لدولة عصرية وجد فيها المواطن العماني استقراره ومكانته وجعلته يتفاخر بين الشعوب بما حظيت به بلده، فلذلك كان المواطن العماني ولا يزال وسيبقى محبا مخلصا لقائده ووطنه وترابه، ومحافظا على منجزات وطنه التي هي بالأساس منه وإليه وتم تأسيسها لأجله؛ فالأوطان لا تبنى إلا بسواعد شعبها ومن أجلهم.
عندما تولى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم في البلاد ومنذ ذلك التاريخ وإلى اليوم يعيش الإنسان العماني مشاعر حب وولاء لقائده الذي هو بالمقابل يبادلهم الشعور ويتابع أحوالهم وأمورهم بشكل يوحي بأن جلالته ـ أبقاه الله ـ يعيش بين المواطن ويشعر بما يشعر به، ويعيش كل الظروف التي يعيشها المواطن. فلذلك يجد المواطن العماني أن استجابة القائد السريعة في أمور حساسة تهم المواطن هي خير دليل على أن جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مع شعبه ويتابع أمورهم أولا بأول، فليس بغريب أن ينال هذا القائد من مواطنيه هذا الحب والإخلاص والمودة.
تلاحم جميل بين قائد وشعب، وحب كبير بين مواطن وسلطان، وانسجام طبيعي في حب عُمان التي وضعها القائد وشعبه وسط قلوبهم عزيزة أبية غالية شامخة، فبقدر ما يكن المواطن العماني من مشاعر حب لقائده فإن القائد المفدى ـ أبقاه الله ـ يكن ذات الشعور إلى الشعب الوفي دائما وأبدا.
لذلك ندعو الله العزيز الشافي المعافي الجبار القادر المقتدر أن يحفظ جلالة السلطان المعظم من كل مكروه، وأن يعود إلى أرض الوطن معافى مشافى، اللهم أرجعه إلى أهله وشعبه وقر أعينهم برؤية وجهه البهي، اللهم ارزق جلالته الصحة والعافية، اللهم أدم على جلالته هذا الحب الكبير .. اللهم آمين اللهم آمين.

سهيل بن ناصر النهدي
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى