الأحد 24 يونيو 2018 م - ١٠ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / بحيرات الأنصب 293 نوعا من الطيور المحلية والمهاجرة
بحيرات الأنصب 293 نوعا من الطيور المحلية والمهاجرة

بحيرات الأنصب 293 نوعا من الطيور المحلية والمهاجرة

البحيرات تعتبر موطنا لـ 293 نوعا من الطيور المحلية والمهاجرة على مساحة 18 كم

متابعة : وليد محمود:
أصبحت بحيرات الأنصب الصناعية والناتجة عن مياه شركة حيا للمياه والمصفاة بواسطة أفضل الأجهزة حول العالم في مجال التنقية الثلاثية لمياه الصرف الصحي موطنا لـ 293 نوعا من الطيور التي تتواجد في أوقات مختلفة من العام وتجذب الكثير من الهواة والسياح للاستمتاع بالمناظر الخلابة لتلك الطيور وهي تعانق المياه وتحتوي البحيرات على أماكن للاختباء وأدوات للمشاهدة ومشتل نباتات ومنطقة استراحة كما يمكنك مشاهدة عرض مدهش لطبيعة عمان المثيرة للإعجاب والزاخرة بالتنوع الإحيائي حيث تعد بحيرات الأنصب موطنا لها والتي قد تتواجد في أوقات مختلفة على مدار السنة ويمكن للزوار رؤية انواع عديدة من الطيور مثل الطائر الأسود المجنح الذي أتخذ من بحيرات الأنصب موطناً دائما له. وفي نوفمبر تصل النسور الرائعة إلى البحيرات وتقضي فصل الشتاء في مسقط. واضافة للطيور تمثل بحيرات الأنصب ملاذاً آمنا للنباتات العمانية والفراشات وغيرها من أصناف الكائنات الحية.
لذلك تعتبر هذه البحيرات من الأراضي الرطبة وقد تم الاحتفال باليوم العالمي للأراضي الرطبة في هذه البحيرات اعترافا بأهمية الحياة الفطرية التي نشأت عليها حيث احتفلت وزارة البيئة والشؤون المناخية باليوم العالمي للاراضي الرطبة بالتعاون مع شركة حيا للمياه والذي ياتي تحت شعار الاراضي الرطبة من اجل مستقبل حضري مستدام والتي اقيمت بموقع بحيرات الانصب الخمسة ، حيث افتتح الاحتفالية المهندس سليمان بن ناصر الاخزمي مدير عام صون الطبيعة بوزارة البيئة والشؤون المناخية وبحضور المهندس حسين بن حسن اللواتيا المدير التنفيذي لشركة حيا للمياه وعددا من المختصين بكلتا الجهتين ، حيث يحتفل العالم في تاريخ 2 فبراير من كل عام باليوم العالمي للأراضي الرطبة وتحمل الاحتفالية لهذا العام 2018 شعار (الأراضي الرطبة من أجل مستقبل حضري مستدام)، وذلك تحقيقا للأهداف التي قامت اتفاقية الأراضي الرطبة (رامسار) بوضعها لنشر الوعي بشأن إستعادة وتأهيل وصون الأراضي الرطبة في المناطق الحضرية أو المكتظة بالسكان وتسعى الاتفاقية من خلال شعار الاحتفالية هذا العام إلى تضمين الأراضي الرطبة في سياسات تخطيط المدن واستعادة وتأهيل الأراضي الرطبة في المناطق الحضرية والتقليل من الاستخدام المفرط للمياه وعمليات التصريف الضارة وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في التخطيط المتعلق بالأراضي الرطبة ، والأراضي الرطبة هي المناطق التي تمثل فيها المياه العامل الأساسي المسيطر على البيئة وعلى الحياة النباتية والحيوانية المرتبطة بها سواء كانت طبيعية أو اصطناعية دائمة أو مؤقتة، وسواء كانت المياه راكدة أو متدفقة، عذبة كانت أو مسوسا أو مالحة، بما في ذلك مناطق المياه البحرية التي لا يتجاوز عمق المياه فيها في أوقات المد والجزر المنحفضة عن ستة أمتار وتشتمل الأراضي الرطبة على المستنقعات الطبيعية والصناعية والمناطق الساحلية الواقعة بالقرب من الأراضي الرطبة والجزر وأجزاء من البيئة البحرية التي يكون عمقها أكثر من ستة أمتار عند حالة الجزر وتشمل الأراضي الرطبة بيئات الأنهار والبحيرات والمنجروف (القرم) والشعاب المرجانية وتشتمل الأراضي الرطبة التي من صنع الإنسان مثل أحواض الاستزراع السمكي والبرك الزراعية والأراضي الزراعية المروية (زراعة الأرز)، والمسطحات المالحة، والخزانات، وحفر الحصوات ومزارع وقنوات الصرف.
وتمثل من ناحية الأهمية البيئية الأراضي الرطبة من حيث انها تعد من أكثر البيئات انتاجية في العالم، ومصدرا للتنوع البيولوجي من خلال توفير المياه والمواد الخام الأولية التي تحتاج إليها أعداد لا تحصى من النباتات والحيوانات من أجل بقائها. وتعد الأراضي الرطبة من أهم العناصر التي تثري التنوع الأحيائي فهناك أنوع نباتية عديدة مائية وشبه مائية توفر موطنا لكثير من الكائنات الدقيقة والأحياء المائية والحشرات والبرمائيات والأسماك المختلفة إلى جانب كونها من أهم البيئات للطيور المهاجرة وبذلك تساهم الأراضي الرطبة في الحفاظ على التوازن البيئي بين الأجناس الحيوانية والنباتية المتنوعة.
وتعمل الأراضي الرطبة على الحد من تآكل التربة وتآكل الشواطئ. حيث انها عبارة عن نظام طبيعي للحماية من العواصف والتخفيف من حدة الفيضانات، حيث أن طبيعتها تمكنها من استيعاب مياه الأمطار وبالتالي تقليل كمية الماء التي تصل إلى الأنهار والجداول ومجاري الأودية مما يقلل بشكل طبيعي من خطر الفيضانات. بالإضافة إلى ذلك فإن للأراضي الرطبة مقدرة على تنقية المياه من خلال احتجازها للملوثات داخل التربة والغطاء النباتي كما تساهم الأراضي الرطبة في تجديد إمدادات المياه الجوفية (اتجاه حركة المياه للأسفل من الأراضي الرطبة إلى المياه الجوفية) وكذلك تعمل على تصريف المياه الجوفية (اتجاه حركة المياه إلى أعلى لتتكون المياه السطحية في الأراضي الرطبة). وللأراضي الرطبة أهمية بيئية أخرى تتمثل في قدرتها على استبقاء العناصر الغذائية (تخزين الكربون)، واستبقاء الرواسب، وأيضًا المحافظة على استقرار الظروف المناخية المحلية لا سيما هطول الأمطار ودرجات الحرارة.
ومن حيث الأهمية الاقتصادية للأراضي الرطبة فإنها تمثل أهمية اقتصادية كبيرة لكونها مصدرًا للثروة السمكية والحيوانية فهي تعمل على تأمين المخزون المائي للنظم الطبيعية من حيث الكمية والنوعية. وتوفر الأراضي الرطبة بيئة مناسبة لتكاثر الأسماك ذات المردود الاقتصادي والغذائي الهام سواء كانت مياه عذبة أم مالحة حيث أن أكثر من ثلثي محصول العالم من الأسماك يرتبط بصحة الأراضي الرطبة كما انها مهمة للزراعة من خلال قدرتها على الحفاظ على منسوب المياه الجوفية واستبقاء المواد الغذائية في السهول ، كما تقوم كذلك بتوفير الأخشاب ومواد البناء الأخرى، وكذلك تعمل على توفير موارد الطاقة كالخث والمواد النباتية، وأيضًا تقوم بتوفير مجموعة واسعة من منتجات الأراضي الرطبة الأخرى كالأودية العشبية وملح الطعام. كما تشكل قنوات مائية للنقل وأيضًا منتجعات سياحية لمحبي الطبيعة وهواة مراقبة الطيور والحياة الفطرية كما ان فوائد الأراضي الرطبة في المناطق الحضريةتتمثل في تحسين نوعية الهواء في المناطق الحضرية الحد من الفيضانات و تعزيز رفاهية الإنسان وتغذية المياه العذبة وتساعد السكان على كسب عيشهم وتصفية المخلفات وتحسين نوعية المياه ، كما تتمثل اهداف الاحتفال الى التعريف بالأراضي الرطبة الحضرية وأهميتها وفوائدها الحضرية وتضمينها في سياسات تخطيط المدن وإستعادتها وتأهيلها في المناطق الحضرية والتقليل من الاستخدام المفرط للمياه وعمليات التصريف الضارة وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في التخطيط المتعلق بالأراضي الرطبة .
وتعد بحيرات الأنصب واحدة من المواقع الطبيعية في مسقط حيث توفر مشهدًا ومنظرًا طبيعيًا خلابًا يمكن التعرف من خلاله على بعض أهم عناصر الحياة البرية والفطرية في السلطنة وتقع البحيرات في منطقة الأنصب التابعة لولاية بوشر بمحافظة مسقط وهي على بعد بضع كيلو مترات من مطار مسقط الدولي.
وتعتبر هذه البحيرات مقصدًا للزائرين من هواة الطبيعة والحياة الفطرية، ومن الباحثين والمستكشفين، وطلبة الجامعات والكليات والمدارس، وهواة تصوير الحياة الفطرية التي وفرت لهم إدارة البحيرات أماكن خاصة لالتقاط بعض الصور للطيور بمختلف أنواعها المهاجرة منها والمحلية وهي تمثل كذلك بيئة آمنة للنباتات العمانية والفراشات وأنواعا أخرى من الحياة البرية، حيث توجد بها 4 أنواع مختلفة من الموائل الطبيعية والتي تجتذب إليها أنواعًا مختلفة من الطيور، كالمسطحات المائية المفتوحة التي تجذب اليها عددًا من أنواع الطيور كالبط الأحمر الرأس، وحمراوي أبيض العينين، وحذف صيفي، وطائر النحام الكبير، والغواص أسود العنق، وموائل نباتات القيصوب وحواف البحيرات التي تجذب اليها الطيور التي تخوض في المياه مثل طائر طيطوي البطائح، وطيطوي أحمر الساق أرقط، والشنقب الشائع، ومرعة بيلون، ومرعة منقطة، والوراق الأبيض الصغير، والوراق الصغير، وموائل الأشجار الكثيفة التي تجذب اليها عدد من انواع الطيور كالنقشارة، وطائر الصرد، وطيور السمنة، والهزاز الأزرق الحلق، وأنواع أبو الحناء، والموائل الصخرية وشبه الصحراوية التي تجذب اليها عدد من انواع الطيور الجارحة مثل العقاب الإمبراطوري، والعقاب الأسفع الكبير، وطيور القطا المخطط، والقطا الكستنائي البطن، والدرج الرمادي والأبلق، وطيور القبرة.
ويمكن لزائري البحيرة مشاهدة الطيور وهي تخوض في الماء مثل طائر الطوال أسود الجناح والمتواجد على مدار العام، والعقبان التي تصل إلى البحيرات في شهر نوفمبر وتبقى الى نهاية فصل الشتاء.
وتوجد في الأنصب خمس بحيرات كبيرة تم حفرها لتجميع الماء المصفى ، حيث يضخ بها يوميا ما بين 3000 إلى 5000 متر مكعب من الماء المصفى ، ويبلغ عمق البحيرة الرئيسية 3 أمتار ونصف ، ويتم التحكم في مياه البحيرات بحيث تجعل المياه ضحلة جدًا في فصل الصيف من أجل الطيور التي تفد إلى البحيرات صيفًا والتي تعيش في المياه الضحلة ، بينما يتم جعل المياه عميقة في فصل الشتاء من أجل الطيور التي تفد إلى البحيرات شتاءً والتي تعيش في المياه العميقة.
وقد تم استغلال هذه البحيرات لتربية وإكثار الأسماك والهدف من تربية هذه الأسماك هو القضاء على يرقات البعوض ، حيث تقوم هذه الأسماك بالتغذي على اليرقات، وتم استخدام هذه الوسيلة تفاديًا لاستخدام المبيدات الكيميائية التي تؤثر على الطيور والنباتات.
وتبلغ مساحة منطقة البحيرات 40 هكتارًا أي حوالي 18 كيلو مترا مربعًا ، أما بالنسبة للأشجار المتواجدة في المنطقة فهي أشجار محلية طبيعية متنوعة كالسدر والغاف والقرط والطيق والسوقم والعيتيت واللبان والتين البري العتم والعلعلان والشوع والصوبار والراك والميسيت الى جانب وجود مشتل خاص من أجل إكثار الأشجار العمانية.

إلى الأعلى