الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / الإسلام دين الرحمة و المحبة والكرامة
الإسلام دين الرحمة و المحبة والكرامة

الإسلام دين الرحمة و المحبة والكرامة

حوار: أحمد بن سعيد الجرداني
عبدالله العزي : الواقع الذي تمر به الأمة واقع محزن ومؤلم بسبب ابتعاد المسلمين عن تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة

الندوة أظهرت المحاسن التي ينبغي التكلم عنها بين المسلمين وهو خطاب للمسلمين ، ولغير المسلمين
ـ هناك من يهدم الدين باسم الدين ومن يشوه الإسلام باسم الإسلام فعلى عدول الأمة ان يبينوا الاسلام الصحيح
ـ الامور المشتركة بين الإنسانية التجارة والاقتصاد و المعاملة بالمثل

يجب على الامة إذا ما أرادت تحقيق النصر وتحقق السيادة لذاتها ودينها العودة إلى تعاليم الإسلام وأن تجعل القرآن الكريم مثالاً لها فقد كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندما سئلت السيدة عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها عن خلقه قالت :( كان خلقه القرآن ). فقد كان قرآناً يتحرك يشمل جميع البشرية بلطفه عفوه ورحمته وحنانه.
وحول هذا الموضوع المهم كان لنا هذا اللقاء مع الشيخ عبدالله بن حمود العزي من جمهورية اليمن من الذين شاركوا في ندوة تطور العلوم الفقهية فمع الموضوع …

الواقع الذي تمر به الأمة واقع محزن

ونحن نتفيئ ظلال هذه الندوة نريد منكم كلمة حول واقع الأمة وما تمر به في وقتها ؟
الواقع الذي تمر به الأمة واقع محزن ومؤلم بسبب ابتعاد المسلمين عن تعاليم القران الكريم والسنة النبوية الصحيحة ، الاسلام أتى في الاصل رحمة للعالمين كما قال الله تبارك وتعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) .
فالأصل في الدين رحمة للبشرية جمعاء ، والمسلمون في هذا العصر منقسمون الى طوائف وفرق وهناك من يشوه الإسلام ويقدم الاسلام بانه إسلام القتل والتدمير والتكفير والتقتيل ؛ وهذا ليس من الاسلام في شئ . فالإسلام هو الرحمة ودين المحبة والحياة والود والإحترام والكرامة.
الله سبحانه وتعالى يقول (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) الاسلام هو الذي أتي بالتعاليم الحقة وهو الدين الذي اتسم بالوسطية والاعتدال بين كل الاديان يقول الله تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا )
الله سبحانه وتعالى جعل نبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ خاتم الأنبياء والمرسلين ليثبت للبشرية أن هذا الدين هو الدين الخاتم وانه قد اشتمل على المحاسن التي تتناسب مع الفطرة الانسانية بجميع ما اشتملت عليه من التفاصيل والامور المتعلقة بها.
وإننا اذا عدنا إلى واقع الأمة وجدناه يكمن في امور ومن هذه الامور أن هناك مجموعة محسوبة على الاسلام تعتبر نفسها هي الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم ـ يقول : (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ” ( رواه البيهقي).
المشكلة الذين يتصدرون المشهد في بعض المناطق يعتبرون أنفسهم أنهم هم الاسلام وهم قد يكونوا من إ حدى هذه الطوائف الثلاث المغالين او المبطلين او الجاهلين.
إن هذه الفرق التي تنتمي إلى المغالين أو المبطلين او الجاهلين هم ممن لايحملون الدين الذي يريده الله تعالى للعالمين لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كما ذكرنا في الحديث السابق الذي يقول : (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ” ( رواه البيهقي).
.

هناك من يهدم الدين بأسم الدين

هناك من يهدم الدين باسم الدين حول هذا ما هو دور علماء وعقلاء الأمة في سبيل ردم الصدع ؟
عدول الأمة يجب عليهم أن يبينوا الدين الاسلامي الصحيح للأمة لأن هناك من يهدم الدين بأسم الدين ومن يشوه الإسلام باسم الإسلام وما نلاحظه ونشاهده في بعض البلدان من التفجير والتكفير والتقتيل هو أكبر دليل على ذلك ، لذا يجب على الامة إذا ما أرادت تحقيق النصر وتحقق السيادة لذاتها ودينها العودة إلى تعاليم الإسلام وأن تجعل القرآن الكريم مثالاً لها فقد كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندما سئلت السيدة عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها عن خلقه قالت :( كان خلقه القرآن ). فقد كان قرآناً يتحرك يشمل جميع البشرية بلطفه وعفوه ورحمته وحنانه.

ندوة في غاية الأهمية

ما هي اهمية الندوة ووقت إقامتها ونحن نعيش وقت عصيباً يتعلق بمصير الأمة ؟
إذا جينا إلى هذه الندوة المباركةهي ندوة تطور العلوم الفقهية الفقه الإنساني المشترك والمصالح لتجدها ندوة في غاية الأهمية بأعتبارها إظهار ما حاول بعض الناس تشويه من الإسلام .
هذه الندوة اظهرت المحاسن التي ينبغي التكلم عنها بين المسلمين وهو خطاب للمسلمين ، ولغير المسلمين وهذه الندوة تكلمت عن الفقه الإنساني ونحن نجد ان الفقه الإنساني موجودٌ في كل ابواب الفقه وعندما نتكلم عن الفقه الإنساني انما نتكلم عن الكرامة الانسانية التي جعلها الله سبحانه وتعالى لهذا المخلوق وهو الإنسان .

الامور المشتركة بين الانسانية
كرامة الانسان ومدى القاسم المشترك بين الإنسانية ؟

هناك قواسم مشتركة فعندما عرض الله تعالى الأمانة على السموات والارض والجبال فأبت ان تحملها فحملها الانسان يقول الله تعالى في ذلك (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا) .
الله تعالى يقول ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر….)
فجاءت كرامة الانسان ان الله سبحانه وتعالى جعله في هذه الارض خليفة ومكنه فيما استودعه في الارض (يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لا تَنفُذُونَ إِلاّ بِسُلْطَانٍ…)وهذا السلطان هو سلطان العلم فجعل المشتركات الانسانية هي القاسم المشترك ومن المشتركات الانسانية هي:
الأمر الأول الكرامة يقول الله تعالى ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ….) والأمر الثاني هو ان الله تعالى حرم النفس البشرية وشدد عقوبة من قتلها فلو ان مجموعة قتلت نفساً واجتمعت على قتله لقتلت بها.
الأمر الثالث أن الله سبحانه وتعالى جعل حرمة النفس البشرية حتى بعد الوفاة .وكذلك الذمي فعندما مرت جنازة قالوا إنها جنازة يهودي قال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ اليست نفساً.
كذلك من الامور المشتركة بين الانسانية التجارة والاقتصاد وكذلك من الضوابط أيضاً المعاملة بالمثل فيما بين المسلمين وغير المسلمين فإذا فرضت الدول غير الاسلامية على الدول الاسلامية ضرائب فكذلك الدول الاسلامية تفرض على الرعايا جمارك و ضرائب وهو ما يسمى المعاملة بالمثل .
الامرالرابع تحريم التمثيل بالانسان فهناك امور كثيرة لا يتسع المقال لذكرها ونسأل الله تعالى ان يوحد المسلمين على كلمة الحق .

إلى الأعلى