الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ست أوراق عمل تستعرض حياة وفكر الشيخ العلامة سعيد بن ناصر الكندي في ندوة علمية بالعامرات
ست أوراق عمل تستعرض حياة وفكر الشيخ العلامة سعيد بن ناصر الكندي في ندوة علمية بالعامرات

ست أوراق عمل تستعرض حياة وفكر الشيخ العلامة سعيد بن ناصر الكندي في ندوة علمية بالعامرات

تغطية ـ خميس السلطي و عبدالله بن سعيد الجرداني :
أقيمت أمس فعاليات الندوة العلمية عن حياة الشيخ سعيد بن ناصر الكندي بعنوان “الشيخ سعيد بن ناصر الكندي حياته وفكره”في قاعة الشامخات بولاية العامرات وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي أمين عام مكتب الإفتاء، بحضور سعادة الشيخ الدكتور يحيى بن سليمان الندابي والي العامرات وعدد من أصحاب السعادة والولاة وأعضاء مجلس الشورى وأعضاء المجلس البلدي والشيوخ والرشداء والأعيان والمهتمين بمثل هذه الندوات العلمية الهامة ولفيف من أحفاد وأهل المحتفى به.
وفي بداية الندوة ألقى جابر بن علي الكندي كلمة أسرة الشيخ سعيد بن ناصر الكندي أشاد بفكرة إقامة الندوة شاكرا القائمين على إعدادها موضحا نشأة الشيخ وسيرته وقال: لقد حفظ الشيخ رحمه الله القرآن الكريم وهو ابن عشر سنين، وأخذ مبادئ العلوم على يد مشائخ أجلاء في نزوى وتوفي والده وهو صغير ثم رحل بعد ذلك عام 1280هـ بصحبة ابن عمه محمد بن أحمد الكندي إلى مسقط فنزلا ضيفين على السيد هلال بن أحمد بن سيف البوسعيدي، ثم استقر به المقام في بلدة العامرات و التي تستضيف هذه الندوة، أكمل الشيخ الجليل تعليمه على يد عدد من العلماء منهم الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي والشيخ سعيد بن عامر الطيواني، اشتغل بالتدريس وتخرج على يديه عدد من المشايخ والعلماء منهم (حمد بن عبيد السليمي، وهاشم بن عيسى الطائي، وسليمان بن محمد الكندي، وأحمد بن سعيد الكندي)، تولى القضاء في زمن الإمامين سالم بن راشد الخروصي ومحمد بن عبدالله الخليلي ومنصب قاضي القضاة بمسقط في عهد السلطان تيمور وكان مجلسه في بلدتي العامرات وبوشر ندوات فكر وإرشاد وإفتاء ، توفي رحمه الله في بلدة العامرات ليلة الحادي من صفر سنة 1355هـ (1936م) عن عمر يناهز خمسة وثمانين عاما قضاها حافلة بالعطاء علما وفكرا وتعميرا.

نقلة علمية نوعية
بعد ذلك ألقى سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي الأمين العام بمكتب الإفتاء راعي المناسبة كلمة قال فيها: إن العلامة سعيد بن ناصر الكندي ولد في نزوى وانتقل الى مسقط فكان كالغيث وقع فنفع، فأحدث في مسقط نقلة علمية نوعية قائمة على التدريس وعلى نشر العلم والفضيلة، ولم يكن رحمه الله رجل علم فقط وانما كان مصلحا عظيما وقد سعى مجتهدا ومخلصا أن يجنب العمانيين الحروب في زمانه فكان يسعى للصلح وكان كثير القراءة خاصة لكتاب “بيان الشرع” الذي كان يقرأه بين صلاتي المغرب والعشاء في مسجد الخور بمسقط، وكان يتميز بغزارة العلم وكان يمثل مرجعية دينية وعلمية وهو رجل اصلاح وإعمار فأنشأ المزارع وعمرّها.
وأكد “السيابي” خلال كلمته على أن تاريخ علماء عمان ملئ بالكثير من الأمور والتي تتطلب منا البحث في اغوارها وصولا إلى تحقيق الفائدة للمجتمع والأجيال القادمة، مشيرا إلى أن البحث في شخصية الشيخ سعيد بن ناصر الكندي من قبل أبناء ولاية العامرات بكل تأكيد لها الكثير من المعاني الهادفة والنبيلة وتقديرا منهم بالعلم والعلماء شاكرا في ختام كلمته القائمين على تنظيم وإعداد الندوة.
بعد ذلك شاهد الحضور فيلما وثائقيا عن حياة الشيخ سعيد بن ناصر الكندي شمل على العديد من الجوانب في حياة الشيخ الكندي تحدث عنها سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة.
دور سياسي
بعدها بدأت جلسات العمل حيث أدار الدكتور سليمان بن عمير المحذوري الجلسة الأولى والتي تحدث فيها مصطفى بن هلال الكندي بورقة عمل بعنوان “الشيخ سعيد بن ناصر الكندي حياته ونشاته” تطرق فيها الى السيرة الذاتية للشيخ العلامة سعيد بن ناصر بن عبدالله الكندي، من حيث نشأته ومكان ولادته، ومقر سكنه في نزوى وفي العامرات، وطريقة وأسباب انتقاله من نزوى إلى مسقط ، وكذلك تحدث عن دراسته وأهم أساتذته وأهم تلامذته، وعن أعماله في الدولة، وعن دوره السياسي في عمان اضافة الى الحديث عن أجداده، وقدم سرد نسبه وأصله، وتحدث عن بعض الأعلام من عائلته، من أولاده وأحفاده، وعن أولاد عمه وأولاد أخواته، وعن دورهم في مجتمعهم الخاص في سمد نزوى ومجتمعهم العام في عمان. وأخيرا تحدث عن وفاته، وقدم عرضا مرئيا لبعض الوثائق والصور، وعرض مشجرات نسبية لأجداده.
الهوية الوطنية
وفي الورقة الثانية تحدث الدكتور سعيد بن محمد الهاشمي عن “الهوية الوطنية عند الشيخ سعيد بن ناصر الكندي” سلط فيها الضوء على مكانة الشيخ سعيد الكندي الوطنية، وكيف استطاع ابراز هذه الوطنية في مجتمعه المنقسم بين الساحل والداخل، وكيف تمكن من محاولة التوفيق بين السلطان والإمام ولتحقيق هدف الدراسة استخدم الدكتور سعيد الهاشمي المنهج الوصفي التحليلي، حيث قسم دراسته بين تمهيد ومبحثين، تناول التمهيد الوضع السياسي في عصر الشيخ سعيد الكندي، بينما ركز المبحث الأول على المواطنة وعناصرها. وناقش المبحث الثاني دور الشيخ سعيد في المواطنة وكيف استطاع أن يؤثر في مجتمعه هذا الانتماء واستعان الباحث بمؤلفات عدة لتحقيق هذه الدراسة، في مفهوم المواطنة أو الهوية أو الانتماء، والمؤلفات الأخرى التي تناولت الشيخ سعيد ومجتمعه.
مكانته العلمية والفقهية
ثم قدم الدكتور أحمد بن يحيى الكندي ورقة عمل بعنوان “الشيخ الكندي فقيها وقاضيا” موضحا فيها أن العلامة سعيد بن ناصر الكندي رحمه الله يعد أحد أفذاذ العلماء العمانيين في عصره، تلقى العلم عن أكابر العلماء كالمحقق الخليلي رحمه الله وغيره وكان من جهابذة العلماء ومراجعهم؛ تنوع دوره بين محطات العلم والإصلاح من فتوى، وحكم، وإرشاد، وقضاء وإصلاح اجتماعي وسياسي وتناول الباحث شخصية الشيخ سعيد الكندي كفقيه علامة قاض ومرجعية علمية مشهود لها بين أعلام عصره من خلال المصادر التي أوردت ذكره ونقلت فتاواه وأجوبته وأقواله أو من خلال الوثائق المخطوطة التي حاول الباحث الوقوف عليها ، وتسعى إلى إبراز دوره الفقهي والعلمي وأهم سمات منهجه ومتانة تكوينه العلمي.
واتبع الباحث في ورقة عمله الجمع بين المنهج الإستقرائي والتحليلي حيث تطرق في المبحث الأول عن المكانة والمنزلة العلمية والفقهية للشيخ سعيد الكندي ، وفيه تتجلى هذه المكانة من خلال توجه علماء عصره له بالسؤال أو شهادات ثنائهم وتقديرهم لعلمه أو باعتبارهم لأقواله وفتاويه ، وفي المبحث الثاني تحدث عن سمات وخصائص المنهج الفقهي والعلمي للشيخ الراحل وركز على استخراج هذه السمات والخصائص من خلال ما نقل عن الشيخ، وقدم في المبحث الثالث نماذج من أجوبته الفقهية والتي انقسمت إلى أجوبته الفقهية في الطهارات والعبادات وأجوبته الفقهية في المعاملات وأجوبته الفقهية في الأحكام، وفي المبحث الرابع تحدث المحاضر عن العلامة سعيد بن ناصر قاضيا. تناول خلالها الفترة التي كان فيها قاضيا ودوره في الأحكام والقضاء في غير فترة توليه القضاء ، حيث كان مرجعا قضائيا استعان به علماء عصره وهذا واضح من النقول العلمية عنه ومن أخبار شهوده بعض المهمات والملمات، من ذلك ما أورده الشيخ “الرقيشي” في كتابه النور الوقاد بقوله “ولقد أفتى الشيخ سعيد بن ناصر الكندي رحمه الله بان البدو يد واحدة وذلك لعلمه بحالهم وذلك حين اجتمع الأشياخ بنزوى عند الإمام محمد بن عبدالله في مهمات أهل عمان فسأله الشيخ عيسى ونحن حضور فأجابه بذلك”.
دور ريادي
بعد ذلك بدأت الجلسة الثانية التي أدارها الدكتور إبراهيم بن خلفان الهادي ، وفي الورقة الأولى تحدث الدكتور ناصر بن علي الندابي عن “الحياة العلمية للشيخ الكندي” قال فيها : إن الاحتفاء برموز الأمة وعلمائها وقادتها أمر يحتمه الواجب الديني والولاء الوطني، ومن هذا المنطلق يأتي الاحتفاء بشخصية الشيخ العلامة سعيد بن ناصر بن عبدالله الكندي للتعرف عن كثب على هذه الشخصية التي كان لها حضور سياسي وعلمي واضح في تاريخ عمان في العصر الحديث.
وسلط “الندابي” في ورقته الضوء على الحياة العلمية للكندي منذ تعليمه الأول في مسقط رأسه نزوى التي كان لها الأثر في اشعال جذوة العلم في وانتهاءً بتتلمذه على يدي نخبة من علماء مسقط يأتي في مقدمتهم العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي، كما استعرض في ورقته طلاب الشيخ الكندي وما نقلوه عنه من فتاوى، وما أخذوه منه من سمات شخصية وجوانب أخلاقية، وحيث ان كثرة عدد الطلاب الذين تتلمذوا علي يديه يفتح الباب للتعرف على شخصية الشيخ الكندي ولعل تلميذه الذي يوصف بأنه داهية العلماء الشيخ القاضي حمد بن عبيد السليمي هو أحد النماذج التي تأثرت بالفكر السياسي للشيخ الكندي.
وتطرق الدكتور ناصر الندابي إلى الدور الريادي الذي قام به العلامة الكندي في تدريس طلبة العلم بمسجد الخور والمواد التي كان يدرسها والتلاميذ الذين درسوا علي يديه، وأقرانه الذين كانوا معه من أساتذة وعلماء ومشائخ.
الإمامة والسلطنة
وفي الورقة الثانية من الجلسة الثانية قدم ناصر بن سيف السعدي ورقة عن “الشيخ الكندي بين مسارين: الإمامة والسلطنة” مشيرا في بداية حديثه إلى أنه مهما كانت الأسباب الكامنة وراء قيام الثورة العمانية عام 1331هـ 1913م، سواء كانت لأسباب اقتصادية أو سياسية، إلا أن الثورة قدمت نفسها على أنها جاءت من أجل التخلص من الظلم الاجتماعي، ومحاربة الفساد السياسي وغياب العدل، ووظفت الشعور الديني من أجل إيقاظ الهمم، ومن جهة أخرى هنالك سلطة تحكم جزءاً كبير من عمان وتحت سطوتها الموانئ والمنافذ البحرية، وهذا يعني أنها تملك من الناحية النظرية مؤهلات البقاء والصمود. وأمام هذه الازدواجية السياسية التي عرفتها عمان في ذلك الوقت، وجد الشيخ سعيد بن ناصر الكندي بين مسارين، الأول السلطنة التي يعيش في كنفها جغرافياً، وأيضاً كان قاضياً في مسقط ومن الشخصيات القريبة من السلطان فيصل بن تركي. والمسار الثاني الإمامة، فالشيخ الكندي فقهياً وعالماً، وينتمي إلى ذات المعتقد الذي ينتمي إليه الفكر السياسي للإمامة، فمن حيث المبدأ كان على “الكندي” أن يأخذ موقفا واضحاً. وتحدث الباحث عن مواقف الشيخ سعيد بن ناصر الكندي من الازدواجية السياسية التي عرفتها عمان منذ مطلع العقد الثاني من القرن العشرين، وإلى أي مدى أثر وجود الكندي في مسقط واستقراره فيها، في مواقفه السياسية.
الجانب الاقتصادي والوقفي
واختتم حبيب بن مرهون الهادي أوراق العمل من خلال ورقته البحثية عن “دور الشيخ الكندي في العناية بالاقتصاد في العامرات وبوشر خلال الفترة (1888 ـ 1936م)” حيث أكد على أن الدراسة التي أعدها من خلال هذه الورقة تهدف إلى الكشف عن الجانب الاقتصادي في حياة الشيخ سعيد بن ناصر الكندي والأدوار التي قام بها في سبيل تنشيط الحركة الاقتصادية في منطقتي بوشر والعامرات خلال الفترة ( 1888 ـ 1936م ) واسهامه الكبير في الاهتمام بالوقف في المنطقتين وقسم الهادي بحثه إلى مدخلين أحدهما جغرافي والآخر تاريخي، إضافة لمبحثين تطرق المبحث الأول للوضع الاقتصادي لعمان في فترة الدراسة وخاصة لمنطقتي العامرات وبوشر، بينما ناقش المبحث الثاني الأدوار الاقتصادية التي قام بها الشيخ الكندي في منطقتي العامرات وبوشر في مجالي الزراعة والوقف.
وقال “الهادي: “إن نزول الشيخ سعيد بن ناصر الكندي منطقة حطاط يعد نعمة على أهلها، فقد اعتنى بالجانب الاقتصادي للمنطقة بعد أن كانت الأوضاع الاقتصادية بها بسيطة فانتعشت بمجيئه الحياة المعيشية بشكل لافت؛ وذلك راجع لخلفيته البيئية حيث نشأ في بيئة زراعية منتجة، ومنطقة حضرية ينتشر فيها الوقف بجميع أشكاله، لذلك عندما استقر به المقام في مسقط بعد خروجه وابن عمه من سمد نزوى تاقت نفسه إلى أرض ليزرعها ويعمرها بعد أن ضاق ذرعا بالسكنى في مدينة مسقط التي تقبع بين جبال تفصلها عن السهول الخصبة وأمامه البحر لذلك انطلق خلف تلك الجبال ليبني بلادا جديدة ويخطها بنفسه ويغير مسماها من المتهدمات إلى العامرات بعد أن أحيا فلجها وشق له ساعدين جديدين، فقد وسعها إلى الشمال من البلدة القديمة حيث تسنى له مد الفلج ليكون منسابا مع الانحدار ليروي منطقة أوسع وأكبر من المنطقة القديمة.
وأضاف”الهادي” : إن بناءه لبلدة العامرات إنما هو بدعم من السيدة خولة بنت حمود بن أحمد البوسعيدية التي كانت ترسل أموالا للشيخ سعيد بن ناصر الكندي ليشتري أوقافا في عمان لتكون تلك الأوقاف معينا للفقراء والمحتاجين وفي غيرها من الجوانب الحياتية المختلفة، وعندما ذكر لها بأنه اشترى مالا لأوقافها من بلدة المتهدمات سألت عن هذه التسمية فقال لها بأن البلدة تتعرض للجفاف وتصبح أطلالا متهدمة؛ لذلك قررت إهداءها له وطلبت منه ان يبحث لها عن بساتين زراعية لا تتعرض للجفاف فاتجه إلى بوشر وهناك وجد ضالته فاشترى لها مقصورات عدة، وأوضح “الهادي” الى أن الشيخ الطيواني وهو رفيق الشيخ الكندي أشار له بأن حطاط بشكل عام منطقة تتعرض للمحل والآفات الزراعية في حين أن بوشر في منأى عن هذه المؤثرات لذلك اتجه الشيخ الكندي لشراء أموال لأوقاف السيدة خولة بنت حمود في منطقة بوشر وما حولها من البلدان حتى يكون مردودها الاقتصادي وعوائدها المالية وفيرة وتستطيع من خلالها تلبية احتياجات الموقوف لهم، وهذا مؤشر على حصافة الشيخ الكندي وعنايته بالجانب الاقتصادي ومراعاته للإنتاجية. وقد حدثت جائحة المحل بحطاط في عام 1340 هـ أصاب الناس حاجة مما سعى الشيخ الكندي في إغاثة حطاط بتمر من الشرقية حيث راسل الشيخ عيسى بن صالح الحارثي بتزويده بالتمر، وهذا دليل على عناية الشيخ الكندي بالوضع المعيشي لمنطقة حطاط فقد كانت مكانته العلمية والدينية والسياسية حافزا لتواصله مع قيادات سياسية عليا بعمان يستطيع من خلالها تحقيق مزيد من الاستقرار والرخاء لمناطق حطاط المختلفة.
الجدير بالذكر ان الشيخ سعيد بن ناصر الكندي استطاع أن يؤسس خلال فترة حياته منبرا للعلم في الولاية وكان مصلحا اجتماعيا ، وقد سميت باسمه أول مدرسة في الحاجر بولاية العامرات والتي تعد من أوائل المدارس بعد المدرسة السعيدية.

وثائق ومقتنيات
وقد شهدت الندوة بعد الانتهاء من جلستها الأولى معرضا مصاحبا للندوة احتوى على بعض المقتنيات والكتب الخاصة والوثائق التي كتبها الشيخ سعيد الكندي من فتاوي وأجوبة فقهية وصورا لمدرسة الشيخ وبيته الأثري.

إلى الأعلى