الإثنين 17 ديسمبر 2018 م - ٩ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: العبادي يقول إن حكومته تعمل على معالجة تبعات (استفتاء كردستان)
العراق: العبادي يقول إن حكومته تعمل على معالجة تبعات (استفتاء كردستان)

العراق: العبادي يقول إن حكومته تعمل على معالجة تبعات (استفتاء كردستان)

بغداد ـ وكالات:
أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن الاستفتاء الذي أُجري في إقليم كردستان شمال العراق العام الماضي للانفصال عن العراق كان له تبعات خطيرة، وشدد على أن حكومته لا تزال تعمل على معالجة هذه التبعات. وقال، في مقابلة مع شبكة “دويتشه فيله” الألمانية، :”لقد كان هناك استفتاء لمحاولة الانفصال عن العراق، لكن هذا الاستفتاء فشل. لقد كان له تبعات خطيرة على الإقليم، ونحن نريد أن نعالج هذه التبعات”. وأضاف :”نريد أن تقوم مؤسسات الإقليم بحماية المواطنين وليس الأحزاب”.
وقال :”نقترب من توفير الرواتب للموظفين، ومطارات الإقليم مفتوحة للسفر إلى المحافظات الأخرى، ولكن السفر للخارج، باعتباره مهمة اتحادية، متوقف حتى نضمن وجود السلطة الاتحادية في مطارات الإقليم، ومن ثم نفتح السفر إلى أنحاء العالم، وسيحدث هذا خلال الفترة القليلة القادمة. نحن في المراحل الأخيرة … وقد أرسلنا فرقا من الحكومة الاتحادية لكل مؤسسات الإقليم”. وأكد العبادي أن بلاده لا تريد أي قوات أجنبية تقوم بجهد قتالي على أراضيها، وأشار إلى أن ما تحتاجه بلاده من التحالف الدولي في مرحلة ما بعد هزيمة داعش، هو التدريب والدعم في الجانبين اللوجيستي والاستخباراتي. وقال:”بعد هزيمة التنظيم، علينا أن نضمن عدم العودة إلى الوراء .. يجب استمرار تدريب القوات العراقية وتقديم الدعم اللوجيستي والاستخباراتي … ولا نريد أي قوات عسكرية أجنبية تقوم بأي جهد قتالي”. وأضاف :”هذه مرحلة حساسة لضمان أن لا تضيع النجاحات التي حققناها … نحتاج إلى بعض الوقت حتى لا يعود الإرهاب مرة أخرى مثلما حدث بعد خروج القوات الأميركية… المرحلة القادمة هي مرحلة الاستقرار وإعادة الإعمار، ولا نريد أن يكون الأمن عاملا للتراجع للوراء”.
ووصف مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي استضافته الكويت مؤخرا بأنه “إنجاز ومرحلة أولى”، واعتبر أن “المهم في المؤتمر هو أنه أثبت التفاؤل ونظرة العالم الإيجابية للعراق”. وحول رؤيته لآفاق مشاركة إيران في إعمار العراق، قال :”إيران أبلغتنا بأنها تريد المساعدة من خلال شركاتها في إعادة إعمار العراق … لا مانع لدي في مشاركة أي دولة .. المهم أن تكون ضمن الرؤية العراقية لإعادة الإعمار وتوفر فرص عمل وتحدث تنمية اقتصادية… حتى يتسنى لنا سداد التسهيلات المالية مستقبلا”. من جهة اخرى أفادت مديرية اعلام هيئة الحشد الشعبي العراقي امس الاثنين بمقتل 27 عنصرا من قوات الحشد في كمين لتنظيم (داعش) استهدفهم في إحدى المناطق التابعة لقضاء الحويجة غرب مدينة كركوك 250كم شمال بغداد.وقالت المديرية، في بيان صحفي أمس :”تباشر منذ أيام قوة خاصة من الحشد الشعبي عمليات نوعية لاعتقال عدد من الارهابيين والخلايا النائمة في منطقة الحويجة والمناطق المحيطة بها، وتمكنت هذه القوة من تحقيق انجازات مهمة إثر ثماني عمليات تم من خلالها اعتقال عدد كبير من الارهابيين بينهم قادة”. وأضافت :” تعرضت هذه القوة لكمين غادر من قبل مجموعة ارهابية من المنطقة متنكرة بالزي العسكري، ما أدى الى اشتباكات عنيفة دامت لأكثر من ساعتين حيث بادرت قوة أخرى من الحشد الشعبي بالدخول الى المنطقة والتدخل لدحر العدو وقتل عدد منهم، وبسبب كثرة اعداد المهاجمين والاجواء الجوية الصعبة استشهد27 بطلا من القوة الخاصة المحاصرة “. وأكدت “في الوقت الذي يفتخر الحشد الشعبي بتقديم المزيد من الدماء خدمة لأمن العراق، فإنه يشدد على أهمية التعاون من أجل تطهير جميع المناطق المحررة منهم ، ويهيب بأهالي تلك المناطق للتعاون من أجل فضح الإرهابيين المتواجدين بينهم”. كان مسلحون من داعش نصبوا كمينا الليلة الماضية لقوات الحشد على خلفية بلاغ كاذب بوجود أسلحة لتنظيم داعش في منطقة السعدونية التابعة لناحية الرياض في قضاء الحويجة، وقام التنظيم بقتل وخطف أعداد من قوات الحشد.
وتمكنت القوات العراقية قبل أشهر من تحرير قضاء الحويجة من سيطرة داعش. على صعيد متصل، قال الشيخ برهان مزهر العاصي رئيس المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك :”طالبنا مرارا بنشر قوات عسكرية كبيرة بالمنطقة، وإعادة تطهيرها من داعش بشكل كامل”.
وقال في تصريح صحفي إن “عملية تحرير قضاء الحويجة من قبضة داعش قبل أشهر أدى إلى هروب عدد كبير منهم واختبائهم في مناطق متفرقة من الحويجة، واليوم أعادوا بناء قوتهم لمهاجمة القوات الأمنية والأهالي لمنع عوده الحياة الطبيعية فيها”. وتسود حالة من التوتر والاستنفار القصوى جميع النواحي التابعة لقضاء الحويجة لملاحقة عناصر داعش ومعرفة مصير المخطوفين.

إلى الأعلى