الإثنين 17 ديسمبر 2018 م - ٩ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فتاوى وأحكام
فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

اشتريت دكاناً بالإقالة من شخص وقد قمت بحيازة هذا الدكان وتسلمت مفتاحه، فإذا أردت تأجير هذا الدكان فماذا تقول في المبلغ العائد من الايجار؟ وهل لي أن أؤجره إلى الشخص الذي بايعني إياه أم الأولى تجنبه؟ وهل هناك فرق عندما أقصد العائد الشهري الذي يأتي منه أولا أقصده في نفسي؟.
إن كنت نويت من أول الأمر أن مرادك الأصل لا الغلة، فقد رخص جماعة من أهل العلم بأن تستغله، ولكن إن أجّرته فأجّره غير الذي ابتعته منه حذراً من الريب، والسلامة في تجنب هذه المعاملة من أساسها .. والله أعلم.
اشتريت منزلاً من أحد الناس وأبلغني أنه مرهون، واتفقت مع البائع صاحب البيت ان نسدد الرهن أولاً، وفعلاً جهّزت قيمة الرهن وتوقف الأمر على أن يحضر الراهن والمرتهن لاستلام قيمة الرهن، وأما عن ثمن المنزل فقد دفعته للبائع وتحرر في ذلك عقد ولم يتم نقل الملكية حتى يتم سداد الرهن أولاً، وفجأة علمت أن البائع قام ببيع المنزل إلى الشخص اَخر، وتم نقل الملكية إليه بعد رهن المنزل إلى شخص اَخر غير المرتهن الأول الذي أخذ قيمة رهنه وحل محله المرتهن الجديد، مع العلم أن عقد البيع الأول الصادر لي من صاحب المنزل سابق على العقد الأخير، فما حكم البيع الثاني شرعاً؟.
إن كان المراد بالرهن بيع الإقالة، فإن المبيع بالإقالة لا يجوز التصرف فيه ببيع ولا غيره حتى يرجع إلى البائع، وإن كان المراد به الإثبات فإن الحق يتعلق بالعين المرتهنة، فلا يسوغ التصرف فيها .. والله أعلم.
فيمن باع بيتاً بالخيار لاَخر، فطلب البائع من المشتري أن يؤجره إياه لأنه ساكن فيه، فعند اتفاقهما على ذلك، فهل ترى حرجاً عليهما؟ وفيمن اشترى نخيلاً وشجراً بالخيار، فطلب المشتري من البائع أن يبقى عنده ويقوم بسقيه وتعميره كصفة بيدار له، وعند دراك الغلل يتصرف المشتري فيها .. فهل ترى في هذا شبهة؟.
إذا كان ذلك مشترطاً وتواطأ عليه البائع والمشتري فلا يصح، أما إذا اتفقا على ذلك من جديد بعد البيع والقبض فقد رخص فيه بعض أهل العلم إن قصد المشتري تملك الأصل لا الغلة وحدها، والراجح أن ذلك لا يجوز على الاطلاق، أما قيام البائع بخدمة المال واستئثار المشتري بغلته فهو من الربا المحرم بالاجماع .. والله أعلم.
فيمن باع مالاً بالاقالة والمشتري يأخذ غلته سنوياً ولم يصلح المال بشيء، والمال يحتاج للإصلاح وحرث الأرض وسمدها، ويريد المشتري أن يحمل ذلك البائع، أفتنا على من يرجع المغرم؟
من كان بيده المال ويأكل غلته فعليه مغرمه، وأما ما ذكرته فذريعة من ذرائع الربا المحرم .. والله أعلم.
رجل باع لرجل اَخر بيع الخيار، وصار بينهم موافقة أن لا يلزم المشتري شيء من الخسارة التي تحتاج إليه النخلة، وكتب له صكّاً بذلك، فهل يثبت هذ الشرط على صاحب الأصل، أم هل فيه خلاف؟
بئس ما اتفقا عليه، كيف يكون للمشتري المغنم خالصاً وعلى البائع المغرم؟ وهل هذا إلا عين الربا؟ هذا بجانب كون البيع مشتملاً على شرطين، وهما الإقالة وتكفل البائع بالقيام بشئون المال، لأجل ذلك كان البيع معيبا والعقد باطلاً .. والله أعلم.
رجل باع ماله بالإقالة لمدة عشر سنوات بألف ريال عماني، وقام بدفع أقساط عبارة عن مائتي ريال عماني في كل سنة، فما قولكم في المائتين هل هي غلة المال أو رأس المال، علما بأنه لم يكن بينهما اتفاق في الغلة وإنما بينهما بيع الإقالة فقط؟
ما أعجب هذا السؤال وما أعجب حال السائل، فالظاهر أنه ممن لا يفرقون بين الحلال والحرام والمباح والمحظور، وإلا فكيف سوغ عقله أن يأخذ المشتري مائتي ريال غلة في كل عام؟ وهل هذا إلا من أمر الربا المحرم الملعون هو وراكبه والعياذ بالله ، والذي يبدو أن هذا البيع باطل من أصله، من حيث إن المتبايعين تشارطا أن تكون الغلة بينهما، وهو شرط ثان فوق الإقالة، والشرطان في البيع يبطلانه، فضلاً عما في ذلك من التذرع إلى الربا، ودخوله في بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن .. والله أعلم.

إلى الأعلى