الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / الملحق الثقافي بسفارة السلطنة في الهند : 1027 طالبا عمانيا يدرسون في الهند

الملحق الثقافي بسفارة السلطنة في الهند : 1027 طالبا عمانيا يدرسون في الهند

مانيبال وبانجلور وحيدرأباد أهم المدن المبتعث إليها
نعمل على تذليل كافة العقبات التي تعترض الطلاب ومشكلة «الفيزا» للطلاب الدارسين تم حلها بالتعاون مع السفارة الهندية بمسقط
و عن دور الملحقية الثقافية في مساعدة الطلاب وتقديم الخدمات لهم يقول سالم الباص : تعمل الملحقية على تعزيز ومتابعة أوجه التعاون الثقافي والعلمي مع مختلف المؤسسات التعليمية في جمهورية الهند ، وتزويد الوزارة بالإحصاءات والمعلومات اللازمة التي تتعلق بالعملية التعليمية بجمهورية الهند ، والتأكد من صحة المؤهلات العلمية المختلفة الصادرة من جمهورية الهند ، والتصديق على تلك المؤهلات.
كما أن الملحقية تقدم الرعاية اللازمة للطلبة العمانيين الدارسين في جمهورية الهند ، وتقوم بإرشادهم إلى أهم التخصصات الدراسية في المؤسسات التعليمية الموصى بالدراسة بها من قبل وزارة التعليم العالي كما تعمل على حل التحديات التي قد تواجه الطلاب فيما يتعلق بالعملية التعليمية ، ومن جانب آخر التدخل بتسهيل وحل المشاكل المتعلقة بالإقامات والتي تواجه الطلاب في الكثير من الأحيان من خلال الاتصال مع المؤسسات التعليمية المسجل بها الطلاب وكذلك التواصل مع الجهات الأخرى ذات العلاقة.
من ناحية أخرى أضاف الباص أن دور الملحقية الثقافية بالمجمل لا يتوقف عند هذه النقاط بل إنها تسعى دائماً وبالتنسيق مع سفارة السلطنة في نيودلهي والقنصلية العامة في مومباي لحل وتذليل كافة الصعوبات التي قد تواجه الطلاب العمانيين الدارسين في جمهورية الهند الصديقة من أول يوم يصل بها الطالب وحتى انتهاء دراسته.
آلية متابعة الطلاب
يقول الملحق الثقافي سالم الباص : جمهورية الهند كما يعلم الجميع مترامية الأطراف والطلبة العمانيون موزعون في ولايات مختلفة ، وبحكم أن الملحقية الثقافية تقع في مقر سفارة السلطنة في نيودلهي ، فإن التواصل مع الطلاب يكون عن طريق الزيارات الميدانية لأماكن تواجد الطلبة والتي يقوم بها الملحق بين الحين والآخر وفقاً لترتيب وجدول معين كذلك يتم الالتقاء بالمسؤولين في المؤسسات التعليمية التي يدرس بها طلابنا للتعرف على الصعوبات والمشاكل التي تعرقل مسيرة طلابنا الأكاديمية ومساعدتهم على حلها بالإضافة إلى التواصل مع الطلاب من خلال البريد الإلكتروني والهواتف المباشرة ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة كما يوجد مندوبي للملحقية في المدن الكبرى التي يتواجد بها الطلاب حيث يوجد مندوبة في مدينة (بنجالور) ومندوب في مدينة (بونا) بينما في بعض المدن التي بها تجمعات طلابية كبيرة (مثل حيدرآباد وبانجلور ومنيبال) وغيرها حيث تم تكليف بعض الطلاب القدامى في مساعدة زملائهم والتواصل معنا في حال حدوث أي طارئ لأي طالب ، وقد تم تزويد هؤلاء الطلاب برسائل رسمية من الملحقية الثقافية باعتبارهم ممثلين ومكلفين بتسهيل أمور زملائهم لدى بعض الجهات الرسمية عند الضرورة الطارئة أيضاً تم التنسيق مع الطلاب لعمل جمعيات للطلاب في المدن المتواجد بها كثافة طلابية لتسهيل عملية التواصل مع الملحقية والعكس.
تحديات
من أهم التحديات التي تواجه عمل الملحقية هو ضعف تواصل الطلاب مع الملحقية فيما يتعلق بتحديث بياناتهم الأكاديمية ، وحول هذا التحدي يقول سالم الباص : للأسف معظم الطلاب لا يتواصلون مع الملحقية إلا في حال مواجهتهم لمشكلة ما ، علماً بأنه خلال زياراتنا الميدانية المتكررة ننوه على الطلبة بضرورة تحديث بياناتهم كما نقوم بتوزيع استمارة تحديث معلومات الطالب وتلك الاستمارات تتضمن وسائل الاتصال بالملحقية (الهواتف ـ البريد الإلكتروني ) ولكن الاستجابة قليلة من قبل الطلاب فنتفاجأ بين الحين والآخر بأن هناك عددا من الطلاب بالفعل قد أنهى مدة دراسته الاكاديمية، بينما البعض منهم لايزال على رأس دراسته، مما يسبب بعض الارباك للملحقية في تحديث بيانات هؤلاء الطلبة على سبيل المثال هناك 851 خريجا كان يفترض أنهم خريجون منذ أكثر من 3 سنوات ولكن الكثير منهم لا يتواصل مع الملحقية لإبلاغنا بالمستجدات في برنامجهم الدراسي وبهذا يمكن القول : إن حوالي 50% من تلك الشريحة لا يزالون على مقاعد الدراسة والملحقية عندما تحصل على أي معلومات أكيدة بهذا الخصوص تعمل على إجراء التحديثات اللازمة.
تحديات تواجه طلابنا
يقول الباص : هناك مجموعة من التحديات تواجه الطالب العماني الدارس في جمهورية الهند منها ما يتعلق بالجوانب الأكاديمية ، وأخرى تتعلق بالحياة العامة كغلاء المعيشة والحصول على الفيزا ( التأشيرة) فمن أكبر التحديات الأكاديمية التي تواجه الطلبة هي قبولهم الدراسة في مؤسسة تعليمية ما بدون وجود شرط اللغة الإنجليزية وفي بعض الأحيان يتم عقد برنامج قصير جداً في اللغة الإنجليزية قد لا يتعدى 3 شهور وفي أحيان أخرى لا يتعدى 6 شهور وهذه الفترة قد لاتكون كافية للطلاب وفي حال التحاقهم بالبرنامج الدراسي وهم غير مؤهلين لذلك ، يترتب عليه حالات الرسوب المتكررة لدى الطلاب وقد أوضح الباص بأن هذه الإشكالية تمت مناقشتها مع المؤسسات التعليمية التي يوجد بها الطلاب العمانيون وقد تم إبلاغ تلك المؤسسات بأنه يجب عليهم عدم الحاق الطالب بالبرنامج الدراسي إلا بعد التأكد التام من مستواه في اللغة الإنجليزية بحيث يؤهله لدخول البرنامج الدراسي كما أضاف أن التحدي الأكاديمي الثاني يتمثل في أن بعض الأكاديميين يؤدون المحاضرات باللغتين الإنجليزية وأحياناً باللغة المحلية الهندية أو غيرها ، وهذا بدوره يجعل طلابنا يجدون صعوبة في فهم المحاضرة وبهذا الخصوص أوضح أن الملحقية قابلت العديد من المسؤلين في تلك المؤسسات وقد تم طرح هذه الإشكالية عليهم ووعدوا بأن مثل هذه السلبية سوف يتم تفاديها ، وبالفعل هذه الظاهره بدأت تتلاشى في الكثير من المؤسسات التي نتعامل معها حالياً.
أما فيما يتعلق بالتحديات العامة التي يواجهها طلابنا في جمهورية الهند فقد أشار الباص إلى أن غلاء المعيشة انعكس على الطلاب العمانيين وخاصة بأن معظم طلابنا على حسابهم الخاص. حيث باتت تكلفة المعيشة في الهند مرتفعة وقريبة من التكلفة في السلطنة في العديد من المدن الكبرى وتزيد في كثير من الأحيان عن السلطنة ، حيث ما كان يكفي الطالب منذ 3 سنوات يصرفه بالشهر بحدود 150 ريالا عمانيا أصبح الآن بحدود 250 ريالا عمانيا في المدن الصغرى وليس فقط في المدن الكبرى ، كما أن هذه الزيادة شملت الرسوم الدراسية حيث تختلف من تخصص إلى آخر ولكن في العموم الرسوم الدراسية قد تكون أقل عن غيرها من الدول في بعض التخصصات وخصوصاً الأدبية منها.
كما أضاف بأن نظام الفيزا ( التأشيرة) هو تحد آخر يواجه طلابنا الدارسين في الهند حيث من المتعارف عليه أن المرحلة الجامعية الأولى (البكالوريوس) تكون ثلاث سنوات دراسية في معظم التخصصات ، وعليه يحصل الطالب على الفيزا لمدة ثلاث سنوات ، ولكن معظم طلابنا قد لا يستطيعون إنهاء برنامج دراستهم في تلك المدة مما يترتب عليه تمديد الفيزا سنة أو سنتين ولكن طلب التمديد قد يرفض في كثير من الحالات ، مما يدفع معظم الطلاب إلى أخذ فيزا سياحية للفترة المتبقية من الدراسة وقد يترتب على ذلك الكثير من المخالفات القانونية التي يدخل الطالب فيها وفي هذا الخصوص قال الباص : قمنا في الملحقية برفع هذه الإشكالية للمسؤولين في وزارة التعليم العالي لمناقشتها مع السفارة الهندية في مسقط وبالفعل تم حل هذه الإشكالية حيث وافقت السفارة الهندية على إعطاء الطالب الفيزا وفقاً للخطاب الصادر من الجامعة والذي يحدد مدة الدراسة بها وبهذه المناسبة وجه سالم الباص الشكر للمسؤولين بالوزارة على تجاوبهم السريع مع الملحقية ، كم شكر السفارة الهندية في مسقط على التعاون في تسهيل أمور وإجراءات التأشيرات للطلاب العمانيين الدارسين بجمهورية الهند.
رعاية و اهتمام
عن الطالب العماني المبتعث على نفقة الدولة يقول الباص : كما هو معروف للجميع فإن الطالب العماني المبتعث على نفقة الدولة يحظى برعاية تامة وذلك طبقاً لقانون البعثات وذلك حسب نوع البعثة الممنوحة للطالب ،فحكومة جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ممثلة بوزارة التعليم العالي تحرص دائماً على رعاية وتوفير جميع وسائل الراحة والاستقرار النفسي والاجتماعي للطلاب العمانيين الدارسين بالخارج.
أنشطة و فعاليات
جمهورية الهند تعتبر شبه قارة، والطلاب العمانيون منتشرون في ولايات مختلفة، ونظراً لبعد تلك الولايات فإن الأنشطة الطلابية محدودة جداً نظراً لعدم إمكانية التواصل المباشر بين معظم الطلاب ولكن الملحقية الثقافية تسعى جاهدة على أن يكون هناك نوع من التجمع للطلاب في مناسبات مختلفة على سبيل المثال هناك حفل التخرج السنوي الذي يتم فيه تجميع الخريجين في ولاية أو مدينة معينة ، في خلال هذه التجمع السنوي الكبير تقوم الملحقية بإقامة الكثير من الانشطة والفعاليات .
من جانب آخر تعمل الملحقية أحيانا على توفير النقل للطلاب الخرجين الراغبين في حضور حفل التخرج كما أشاد سالم الباص بالمشاركات الفاعلة للطلاب العمانيين في المناسبات والأنشطة التي تقيمها الجامعات التي يدرسون فيها من ناحية أخرى تشجع الملحقية الثقافية الطلاب في كل ولاية على تنظيم أنشطة اجتماعية أو ثفافية أو رياضية حيث تقوم الملحقية بتمويل تلك الفعاليات والأنشطة الجماعية والتي تعمل بدورها على إذكاء روح التعاون والتعارف بين الطلاب في مناسبتهم الدينية والوطنية والاستفادة من أوقات فراغهم بشكل مفيد وممتع ، وأكد بأن وزارة التعليم العالي اعتمدت مبالغ لكل الملحقيات تصرف لتغطية نفقات المناسبات الدينية والقومية للطلاب العمانيين الدارسين بالخارج وذلك لإشعار الطلاب وربطهم بالسلطنة ، وبشخصيتهم الوطنية والإسلامية من خلال تلك المناسبات.
استعدادات الملحقية لاستقبال الطلبة العمانيين الجدد
أشار الباص إلى أن الملحقية الثقافية وكافة أجهزتها المتواجدة في جمهورية الهند تعمل جاهدة على تسهيل التحديات والمعوقات التي تواجه الطلاب في جمهورية الهند، فكل ما على الطالب التواصل مع الملحقية مباشرة في نيودلهي أو المندوبين المتواجدين في كلاً من مدينتي (بونا وكذلك بانجلور) ونؤكد للجميع بأننا حريصون كل الحرص على عمل كل ما يلزم للطلاب وعلى وجه الخصوص الطلاب الجدد وتسهيل كل ما يمكن أن يخدم أبنائنا الطلاب اللذين يرغبون بالدراسة في جمهورية الهند الصديقة.
أما فيما يتعلق بالبرامج التوعوية للطلاب الجدد أكد سالم الباص بأنه سيكون متواجدا في السلطنة خلال شهر اغسطس، وستكون له زيارة للوزارة خلال تلك الفترة، يتخلل الزيارة لقاءات مع المسؤولين بالوزارة، وكذلك مع الجهات المعنية والدوائر ذات العلاقة كمكاتب خدمات التعليم العالي، كما سيتم تنظيم لقاءات مع الطلاب الراغبين بالدراسة في الهند والمبتعثين الجدد مع أولياء أمورهم وسيتم موافاتهم بكافة المعلومات وما يجب على الطالب فعله من بداية ابتعاثه حت ينتهي.
إجراءات يجب مراعاتها بعد وصول الطالب للهند
و اخيرا نوه الباص على مجموعة من الاجراءات المهمة على الطالب القيام بها بعد وصوله لأرض الهند تتلخص في ضرورة الاحتفاظ بالجزء الخاص من إستمارة الهجرة المتوفرة عند منفذ الهجرة والجوازات بالمطار التابع للهند عند دخوله، لما لهذه الإستمارة من أهمية لإستكمال إجراءات الهجرة في وقت لاحق. ;كما أن على الطالب مراجعة إحدى المستشفيات أو الشركات المتخصصة والمعروفة بمنطقة دراسته والاستفسار من الطلبة عن أهمية التأمين الصحي وإمكانية التطعيم والتحصين المسبق للوقاية من الأمراض السارية بالهند. و من المهم أن يقوم الطالب بإجراءات التسجيل لدى مركز الشرطة الواقع بمدينة دراسته (Police Commissioner) )خلال فترة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من وصوله إلى الهند وعند تجاوز هذه المدة فهناك غرامات وقوانين صارمة ستطبق على الطالب. علماً أنه حتى الملحقية أو السفارة لا تستطيع التدخل لدى جهات الإختصاص عند مخالفة الطالب لهذا الإجراء القانوني.

نصائح تهم الطلاب قبل السفر
وفي ختام اللقاء اشار الباص الى مجموعة من ا لنصائح و الإجراءات التي على يتوجب على الطالب القيام بها قبل مغادرته السلطنة للدراسة في جمهورية الهند: بعد أن يتمكن الطالب من إنهاء واستكمال جميع الإجراءات المتعلقة بالحصول على قبول للدراسة بالهند ,عليه التأكد من أن نوع تأشيرته هي تأشيرة طالب وليس تأشيرة سياحية, نظراً لأن تأشيرة طالب عادةً ما تكون مدتها سنة أو أكثر, أما التأشيرة السياحية والتي مدتها لا تتجاوز ستة أشهر لا تسمح للطالب بالاستقرار هذا بالنسبة (لطلاب البكالوريوس أو الماجستير) . وأما بالنسبة لتأشيرة طلاب الدكتوراه فيشترط حصولهم على تأشيرة باحث وعادةً ما تكون مدتها أكثر من سنتين. كما يجب الحصول على تذكرة سفر ذهاب للهند، أما تذكره العودة فمن الأفضل أن تكون مفتوحة. و يجب أن يكون بحوزة الطالب جواز سفر ساري المفعول طوال فترة بقائه بالهند ومراعاة تجديده دورياً بالسلطنة, مع الحرص على وجود مبلغ من المال بالعملة الهندية (الروبية) و بالريال العماني قبل المغادرة. بالإضافة الى اخذ جميع الأوراق والمستندات والشهادات الأصلية مثل أصل الشهادة العامة للتعليم العام وحسن السيرة والسلوك وعناوين الجامعة أو الكلية وأرقام هواتف الملحقية والطلبة في المنطقة المتوجه للدراسة فيها. ونسخ مستندات التسجيل من مكتب خدمات التعليم العالي بالسلطنة وخاصة ما يثبت سداد ودفع الرسوم المستحقة للمؤسسة التعليمية. و نسخة من خطاب قبول الجامعة (Provisional Admission Letter)، كما نوه الباص على ضرورة مراجعة الطلاب لوزارة الصحة بالسلطنة والاستفسار عن أهم التطعيمات والتحصينات الواجب أخذها ضد الأمراض المعروفة والمنتشرة بالهند قبل مغادرته لأرض السلطنة.
تجارب طلابنا الدارسين في الهند
تجربة الدراسة .. ممتعة و مثمرة
أحمد بن صالح النوفلي , خريج بدرجة امتياز من الجامعة العثمانية تخصص تقنية معلومات و رئيس لجنة الطلبة العمانيين بحيدر أباد وصف تجربته الدراسية في الهند بأنها مثمرة وممتعة , يقول أحمد النوفلي : إن الاختلاف في بيئة الدراسة يعطي الطلبة الأجانب حماس و فضول ورغبة أكبر لاكتشاف الحياة الأكاديمية الجديدة سواء من حيث تنوع طرق التدريس , أو اختلاف بيئات و ثقافات الأساتذة, و نظام الفصول أو حتى من حيث اختلاف الحرم الجامعي و مرافقه من ناحية التصميم الهندسي. كما يرى النوفلي أن الجو الأكاديمي الجديد المتنوع من حيث وجود طلبة من مختلف دول العالم بخلفياتهم الثقافية و الدينية المتنوعة ينمي في الطالب قيم التسامح و التعاون و المشاركة واحترام الاخرين و التعامل معهم بروح الاسرة الواحدة.
تحديات و دروس مستفادة من الغربة
و عن أهم التحديات التي و اجهت أحمد النوفلي في فترة دراسته في الهند يقول: قلة تنوع الأطعمة التي يستطيع الطلبة الحصول عليها , و البطء في تخليص المعاملات في بعض المؤسسات التعليمية والتجارية والمالية وغيرها كانت من اهم التحديات التي واجهتني على صعيد الحياة اليومية. لكنه يرى أن الطالب يستطيع التغلب على مثل هذه العقبات من خلال التعود و التكيف , الذي بالتالي يعلم الطالب الصبر و الاعتماد عل النفس في مواجهة تحديات الغربة المتوقعة.
مازن بن ناصر المبسلي, طالب سنة ثانية تخصص تكنولوجيا أوردة القلب و الشرايين في جامعة مانيبال يقول على المستوى الأكاديمي كانت اللغة الانجليزية أهم صعوبة واجهتني . ولكن تغلبت على هذه العقبة بفضل الله سبحانه و تعالى و من خلال الممارسة و الاجتهاد في تعلم مهارات اللغة، بينما كان البعد عن الأسرة و الأصدقاء و تعلم اتخاذ القرارات المصيرية بعيدا عن مشورتهم هو أكبر تحدي واجهه المبسلي على المستوى الشخصي , حيث يقول : في بداية وصولي للهند كان لدي بعض التخوف من مسألة اتخذ القرارات المهمة لوحدي , التخوف كان من أن تكون قرارتي خاطئة, و لا استطيع تحمل عواقبها بعد ذلك, ولكن بفضل من الله وتوفيقه استطعت اتغلب على هذا الخوف , كما تعلمت التعايش و التأقلم مع صعوبات الغربة باكتساب الاصدقاء الجيدين الذين اعانوني على تحمل قسوة الغربة من خلال التعامل مع بعضنا كأسرة واحدة .
أسرة واحدة
ويصف ياسر بن سالم المالكي – طالب سنة ثانية تخصص تكنولوجيا اوردة القلب و الشرايين في جامعة مانيبال -زملائه الطلبة العمانيين في الهند بأنهم أسرة واحدة و يساندون بعضهم في تحمل عقبات الغربة. يقول ياسر المالكي : بسبب بُعد الملحقية عن منطقة دراستي قامت الملحقية بالتنسيق مع مجموعة من الطلبة العمانيين الدراسين في المنطقة للتعاون مع المبتعثين الجدد في تسهيل الكثير من الأمور عليهم ، وبالفعل قام مجموعة من الطلبة العمانيين باستقبالي و زملائي الاخرين منذ بداية وصولنا إلى أرض المطار ومن ثم متابعة كافة أمورنا المتعلقة بالسكن والتعرف على المنطقة واستكمال إجراءات القبول في الجامعة.

إلى الأعلى