السبت 21 سبتمبر 2019 م - ٢١ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / أشرعة / البيتُ مِن زُجاجٍ

البيتُ مِن زُجاجٍ

قالَ الواقفُ فوقَ التلالِ :
هُناكَ في الأفقِ البعيدِ
وردٌ أحمرٌ في الغيمِ
رائحةُ نبيذٍ في الروحِ
زُرقةٌ تتلون في المساءِ
شُهبٌ تتساقط ُخلفَ التلالِ .

***
أيُها القَابِعُ خَلفَ الستائر المُعتمةِ
هل شاهدتَ وميضَ الشُهبِ ؟
إنها تطرقُ زُجاجَ النوافذَ
هل شاهدتَ سِباعَ الليلِ ؟
إنها تَغرسُ أنيابَها في جسدِ البيتِ
ستقولُ إن البيتَ قويٌ ،
وأطرافُه متراميةٌ .
***
قالَ الواقفُ فوقَ التِلالِ :
إنَّ المسافةَ بين الجبلِ وخصرهِ قَريبةٌ
إنها تضيقُ
الغيمُ الأحمرُ يقتربُ
الوقتُ ثملٌ
الريحُ تُؤذنُ في الشارعِ
سباعُ الليلِ تحتفلُ
تُكشرُ عن أنيابِها
وخلفَ الستائرَ المُعتمةِ
يَجلسُ الأسدُ قابعاً في عَرينِهِ
***
حُمرةُ الغيمِ تُناكِفُ سِباعَ الليلِ
لكنَّ ، أنيابَها طويلةٌ
الجسدُ يتألمُ
الصيفُ حارٌ
الجسد ُ حارٌ
والغيمُ أحمر
***
الطيرُ يحملُ الإشارةَ
هل تصغي يا هذا ؟
قبل أن يجفَ النبعُ
قبل أن يسيلُ الدمعُ
ربما تبرقُ الغيومُ
ربما تنجلي العتمةُ
لكن يبقى
يبقى البيتُ من زُجاجٍ .

هاشم الشامسي

إلى الأعلى