الجمعة 14 ديسمبر 2018 م - ٦ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يعتبرون قرار افتتاح السفارة الأميركية بالقدس في مايو استفزازا لمشاعر العرب والمسلمين
الفلسطينيون يعتبرون قرار افتتاح السفارة الأميركية بالقدس في مايو استفزازا لمشاعر العرب والمسلمين

الفلسطينيون يعتبرون قرار افتتاح السفارة الأميركية بالقدس في مايو استفزازا لمشاعر العرب والمسلمين

حماس تصفه بـ (صاعق تفجير) المنطقة في وجه إسرائيل ولن يمنحها أي شرعية

القدس المحتلة ـ الوطن :
اعتبرت القيادة الفلسطينية ان القرار الاميركي بنقل سفارة الولايات المتحدة في اسرائيل من تل ابيب الى القدس في مايو يشكل “استفزازا للعرب” لافتة إلى ان ادارة الرئيس دونالد ترامب باتت تشكل عائقا امام السلام. وندد امين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات “بأشد العبارات بقرار الإدارة الأميركية نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس في اليوم الذي تتزامن فيه ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني”. وقال عريقات ان “هذا القرار مخالفة فاضحة للقانون الدولي والشرعية الدولية وتدمير كامل لكل اتفاقيات السلام الموقعة مع إسرائيل”، مؤكدا ايضا انه “استفزاز لمشاعر العرب والمسلمين والمسيحيين”. واعتبر ان ادارة ترامب “بهذه الخطوة تكون عزلت نفسها كليا واصبحت جزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل”. من جهته، رحب ما يسمى بوزير الاستخبارات الاسرائيلي اسرائيل كاتز بالقرار وكتب على تويتر مخاطبا الرئيس ترامب “لا يمكن ان نتلقى هدية افضل من ذلك. انها المبادرة الأكثر عدالة والأكثر حكمة. شكرا لصديقنا”.
واعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر قراره “الاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل” ما شكل قطيعة مع جميع اسلافه رغم التحذيرات الدولية من عواقب هذا القرار. ويطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس التي احتلتها اسرائيل في 1967 عاصمة لدولتهم المنشودة. وقال متحدث باسم الخارجية الاميركية ان السفارة المقبلة ستكون ضمن مجمع كبير موجود اصلا ويضم الأنشطة القنصلية للقنصلية الأميركية العامة في اسرائيل، في حي ارنونا بين القدس الشرقية والغربية. وأوضح انه “على الأقل في المرحلة الأولى” سينتقل إلى السفارة السفير ديفيد فريدمان المدافع الشرس عن مبدأ نقل السفارة إلى القدس اضافة الى فريق صغير.
من جانبه، قال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس محمود عباس “هذه خطوة مرفوضة. أي خطوة أحادية الجانب لن تعطي شرعية لأحد بل تعيق أي جهد لخلق حالة سلام في المنطقة”.
وقال أبو ردينة إن “الطريق الوحيد للأمن والاستقرار” هو اقتراح عباس الذي أوضحه في خطابه يوم 20 فبراير أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك والذي دعا فيه إلى عقد مؤتمر دولي لاستئناف عملية السلام المتوقفة بما يشمل “آلية دولية متعددة الأطراف” للإشراف عليها. وأضاف أن عباس لا يزال في الولايات المتحدة بعد خضوعه لفحوص طبية في بالتيمور أمس.
في سياق متصل، قال المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية يوسف المحمود إن “التصريحات الأميركية التي يتم تناقلها بشأن ما يسمى نقل السفارة الأميركية الى مدينة القدس في شهر مايو المقبل، الذي يوافق ذكرى النكبة المشؤومة، تشكل مساسا بهوية شعبنا العربي الفلسطيني ووجوده، كما تشكل مساسا مباشرا ومتعمدا بمشاعر أبناء شعبنا وامتنا العربية”. وشدد المحمود، في تصريح بثته وكالة معا الفلسطينية على أن قرار نقل السفارة الذي أعلنه الرئيس الاميركي ترامب كان قرارا مرفوضا ومدانا، وهو يشكل مخالفة واضحة وصريحة لقرارات الشرعية الدولية و لكافة القوانين الانسانية والعالمية المتفق عليها. وأضاف أن “ما فعله ترامب هو قيامه بمنح مدينتنا العربية المقدسة عاصمة دولة فلسطين لآخرين في خطوة لم تحدث في التاريخ، إلا عبر عنجهية الاحتلال والاستعمار”. وطالب المحمود دول العالم قاطبة برفض الخطوات الأميركية الاسرائيلية و بدعم رؤية الرئيس محمود عباس للسلام التي طرحها قبل أيام في مجلس الأمن الدولي؛ لأنها تشكل الطريق الصحيح والمناسب لإرساء أسس السلام في بلادنا والمنطقة. وجدد الدعوة ايضا إلى “الإسراع في تحقيق المصالحة الوطنية وتوحيد الصف الوطني لمواجهة التحديات المتلاحقة التي تواجه قضيتنا الوطنية ومصير شعبنا البطل”.
إلى ذلك، قالت حركة “حماس” الفلسطينية إن قرار الإدارة الأميركية نقل سفارتها لدى إسرائيل إلى القدس في مايو المقبل “صاعق تفجير المنطقة في وجه إسرائيل، ولن تمنحها أي شرعية”. واعتبر الناطق باسم الحركة عبداللطيف القانوع في بيان أن القرار الأميركي “انتهاك صارخ للقانون الدولي، ويتنافى مع كل المواثيق الدولية بشأن القدس واستفزاز للعرب والمسلمين والفلسطينيين”. وكانت الرئاسة الفلسطينية قد أكدت في وقت سابق اليوم أن أَي خطوة أميركية أحادية الجانب بشأن القدس “لا تساهم في تحقيق السلام ولا تعطي شرعية لأحد”. وردا على الإعلان الأميركي قالت الرئاسة في بيان للناطق باسمها نبيل أبو ردينة إن “أي خطوات لا تنسجم مع الشرعية الدولية، ستعرقل أي جهد لتحقيق اَي تسوية في المنطقة، وستخلق مناخات سلبية وضارة”. وشددت الرئاسة على “أن تحقيق السلام الشامل والعادل، يقوم على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وعلى الأسس التي قامت عليها العملية السلمية وفق مبدأ حل الدولتين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967″. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية رسميا امس أن واشنطن سوف تفتح سفارة جديدة لها في القدس في مايو المقبل بالتزامن مع الذكرى السبعين لقيام إسرائيل، وهي الذكرى التي يطلق عليها الفلسطينيون “يوم النكبة”. واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات التوقيت المذكور “استفزاز مشاعر جميع العرب والمسلمين الأمر الذى ندينه بأشد العبارات”. وجدد عريقات تأكيد أن واشنطن “عزلت نفسها عن اي دور كراع لعملية السلام؛ لأنها وبمثل هذه القرارات، قد أصبحت فعلا جزءا من المشكلة ولا يمكن لها ان تكون جزءا من الحل”.

إلى الأعلى