السبت 23 يونيو 2018 م - ٩ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أميركا تعلن فرض عقوبات قاسية على كوريا الشمالية وتحذرها من (ضغوط قصوى)
أميركا تعلن فرض عقوبات قاسية على كوريا الشمالية وتحذرها من (ضغوط قصوى)

أميركا تعلن فرض عقوبات قاسية على كوريا الشمالية وتحذرها من (ضغوط قصوى)

سيئول : لن نعترف ببيونج يانج كدولة نووية
واشنطن ـ عواصم ـ وكالات: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عقوبات هي “الأقسى على الإطلاق” التي تفرض على كوريا الشمالية، عبر استهداف أصول نقل بحري تابعة لها. واستغل ترامب خطابا أدلى به أمام المحافظين خارج واشنطن لتكثيف حملته بهدف فرض “أقصى درجات الضغط” على كوريا الشمالية لإجبارها على التراجع عن برامجها التسلحية. وقال ترامب في نهاية خطاب استمر 90 دقيقة “فرضنا اليوم عقوبات هي الأقسى التي تطول أي بلد على الإطلاق”. وأكد وزير الخزانة الأميركي ستيف منوتشين أن العقوبات تشمل “عمليا جميع السفن التي تستخدمها (كوريا الشمالية) في الوقت الحالي”. وكان من المتوقع أن يعطي ترامب تفاصيل عن الاجراءات التي تستهدف “56 سفينة وشركة نقل بحري وأعمال تجارية” إلا أنه لم يقم بذلك. والخلاف الأميركي مع كوريا الشمالية يتركز بشكل خاص على قيامها بتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية قد يصل مداها الى مدن رئيسية في الولايات المتحدة. وتستهدف العقوبات الأخيرة تضييق الخناق على اقتصاد كوريا الشمالية الضعيف أصلا وإمداداتها من الوقود. وتحدث منوتشين عن وجود مؤشرات بأن بيونج يانج بدأت تتأثر بالعقوبات المفروضة عليها دون اعطاء مزيد من التفاصيل. ويعتمد الجيش والاقتصاد الكوري الشمالي بشكل كبير على توريد الفحم والغاز إلى الصين وروسيا. وفيما أصرت الصين على مواقفها الرافضة لدعوات واشنطن فرض حظر نفطي كامل على بيونج يانج خشية انهيار نظامها وحدوث حالة فوضى، فانها عادت ووافقت على الحدود التي وضعتها الأمم المتحدة. ويتزامن توقيت الإجراءات الجديدة مع وصول ابنة ترامب ايفانكا إلى كوريا الجنوبية حيث تحضر ختام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي جرت على وقع الأزمة. وتولت سيدة الأعمال ومستشارة سياسات البيت الأبيض البالغة من العمر 36 عاما مهمة التأكيد على العلاقات بين واشنطن وسيئول التي توترت بسبب الخلاف على كيفية التعاطي مع بيونج يانج. واستقبلها في سيول الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان الذي يدافع عن ضرورة الابتعاد عن الدخول في مواجهة مع كوريا الشمالية لصالح الانخراط في حوار معها. وأفاد البيت الأبيض أن “السيدة (ايفانكا) ترامب أوصلت رسالة شخصية إلى الرئيس مون من الرئيس ترامب بشأن العقوبات المرتبطة بكوريا الشمالية التي أعلن عنها خلال اجتماع عقد” في مقر الرئاسة بكوريا الجنوبية. وأضاف أن الطرفين “ناقشا كذلك الجهود المستمرة في ما يتعلق بحملة الضغط الأقصى على كوريا الشمالية”.
الى ذلك، نقل المتحدث باسم مون جيه-إن رئيس كوريا الجنوبية عنه قوله إن بلاده لا يمكن أن تعترف بكوريا الشمالية دولة نووية وإن المحادثات مع الشمال بشأن نزع السلاح النووي وتحسين العلاقات بين الكوريتين يجب أن تمضي بالتوازي. وقال يون يونج-تشان في مؤتمر صحفي “ينبغي أن تمضي المحادثات بالتوازي مع بعضها، وأكد الرئيس مون أن التعاون بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مهم من أجل هذا”. وتابع قائلا “قال الرئيس مون أيضا إن كوريا الجنوبية صاحبة أقوى إرادة، من بين كل الدول، للقول إنها لا يمكن أن تعترف بكوريا الشمالية دولة نووية”.
وأقلق استسهال ترامب الحديث عن الدخول في مواجهة عسكرية مع بيونج يانج المسؤولين الكوريين الجنوبيين الذين يعيشون في عاصمة على مرمى صواريخ كوريا الشمالية التقليدية. من جهتهم، يخشى المسؤولون الأميركيون من أن كوريا الشمالية تجر مون إلى محادثات لن تفضي إلى شيء. ولا يتوقع أن تلتقي ايفانكا ترامب بمسؤولين من كوريا الشمالية خلال زيارتها إلى كوريا الجنوبية رغم تواجد جنرال كوري شمالي في الشطر الجنوبي بمناسبة الأولمبياد.

إلى الأعلى