الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / تحية لغزة المنتصرة بالثبات على الحق

تحية لغزة المنتصرة بالثبات على الحق

علي عقلة عرسان

” .. يلاحظ أن المبادرة التي ساوت بين الضحية والجلاد، نصت بما يوحي بشرط خفي وهو أن الالتزام بها يهيئ المناخ لاستئناف مفاوضات جادة، وفق إطار زمني محدد وعلى أساس المرجعيات والمبادئ الدولية المتفق عليها”، بمعنى أنه يفرض على المقاومة القبول بالتفاوض ونتائجه.. ومن المعروف أن التفاوض مع العدو الصهيوني المحتل لا تقره المقاومة الفلسطينية وهو من أسباب الخلاف مع السلطة،”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد سبعة أيام من العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة، جواً وبراً وبحراً، وسقوط 187 شهيداً بينهم كثير من الأطفال وكبار السن، وأكثر من 1390 جريحا، وتدمير مئات المنازل في غزة وزعزعة أخرى، قدمت مصر مبادرة لوقف إطلاق النار مساء يوم الاثنين 14يونيو، وجاء هذا بعد أن قال وزراء خارجية الدول الأوروبية في بروكسل يوم 13 منه بشأن العدوان: ” “ندعو كل الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتفادي الخسائر في الأرواح والعودة إلى الهدوء. نحن على اتصال مع كل الأطراف في المنطقة لبذل قصارى جهدهم للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار.” وكانت ” إسرائيل” قد أعلنت أن مجلس وزرائها المصغر سيجتمع مساء الثلاثاء 15 يونيو ليناقش موضوع المبادرة المصرية، إلا أنه أعلن في صباح الثلاثاء أن المجلس المصغر اجتمع في مقر الجيش بتل أبيب و” قرر قبول المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار ابتداء من الساعة التاسعة صباحا اليوم (أمس). وصادق المجلس على المبادرة رغم اعتراض الوزيرين نفتالي بينيت وافيجدور ليبرمان. وقد تحفظ وزراء الجناح اليميني في الحكومة علناً على الاتفاق.”، ويبدو أن ضغوطاً مورست لكي تُقبل المبادرة المصرية في توقيتها، وهكذا وافقت ” إسرائيل” عليها قبل دقائق من موعد وقف إطلاق النار المحدد في المبادرة في الساعة السادسة من صباح الثلاثاء بتوقيت جرينتش.. أما وزراء الخارجية العرب الذين صدر بيان عن اجتماعهم في ليل الاثنين/ الثلاثاء، وبعد مرور سبعة أيام كاملة على العدوان الإجرامي، وبعد إعلان مجلس الأمن والوزراء الأوروبيين دعوتهم لوقف إطلاق النار، فتلخص بدعم المبادرة المصرية. التي جاء ت في مقدمة وبنود، وسوف نعرض البنود فقط على أن نعرج على بعض ما جاء في المقدمة عند الحاجة. ونص بنود المبادرة هو الآتي:
انطلاقاً من المسئولية التاريخية لمصر… وإيماناً منها بأهمية تحقيق السلام في المنطقة وحرصاً على أرواح الأبرياء وحقنا للدماء، تدعو مصر كلاً من إسرائيل والفصائل الفلسطينية إلى وقف فورى لإطلاق النار، نظراً لأن تصعيد المواقف والعنف والعنف المضاد وما سيسفر عنه من ضحايا لن يكون في صالح أيٍ من الطرفين. ومن هذا المنطلق يلتزم الطرفان خلال فترة وقف إطلاق النار بالآتى:
أ ـ تقوم إسرائيل بوقف جميع الأعمال العدائية (Hostilities) على قطاع غزة برأ وبحراً وجواً، مع التأكيد على عدم تنفيذ أي عمليات اجتياح بري لقطاع غزة أو استهداف المدنيين.
ب ـ تقوم كافة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بإيقاف جميع الأعمال العدائية (Hostilities) من قطاع غزة تجاه إسرائيل جواً، وبحراً، وبراً، وتحت الأرض مع التأكيد على إيقاف إطلاق الصواريخ بمختلف أنواعها والهجمات على الحدود أو استهداف المدنيين.
ج ـ فتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض.
د ـ أما باقي القضايا بما في ذلك موضوع الأمن سيتم بحثها مع الطرفين.
2ـ أسلوب تنفيذ المبادرة:
أ ـ تحددت 6 تغ ” أي توقيت جرينتش” يوم 15 /7/2014 (طبقاً للتوقيت العالمي) لبدء تنفيذ تفاهمات التهدئة بين الطرفين، على أن يتم إيقاف إطلاق النار خلال 12 ساعة من إعلان المبادرة المصرية وقبول الطرفين بها دون شروط مسبقة.
ب ـ يتم استقبال وفود رفيعة المستوى من الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال 48 ساعة منذ بدء تنفيذ المبادرة لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، على أن تتم المباحثات مع الطرفين كل على حدة (طبقاً لتفاهمات تثبيت التهدئة بالقاهرة عام 2012).
جـ ـ يلتزم الطرفان بعدم القيام بأي أعمال من شأنها التأثير بالسلب على تنفيذ التفاهمات، وتحصل مصر على ضمانات من الطرفين بالالتزام بما يتم الاتفاق عليه، ومتابعة تنفيذها ومراجعة أي من الطرفين حال القيام بأي أعمال تعرقل استقرارها.”.
وقبل التوقف عند بعض ما جاء في المبادرة/ الاتفاق من مضامين واشتراطات مجحفة بحق الشعب الفلسطيني ومقاومته نشير إلى شيء طريف جديد في بابه ورد في شروطها، ويلاحظ أنه مما لم يسبق النص عليه في تاريخ المبادرات/ الاتفاقات/ التفاهمات/المعاهدات..إلخ، فقد طالبت المبادرة الطرفين “بوقف جميع الأعمال العدائية (Hostilities) برا وبحراً وجواً، وخصت المقاومة الفلسطينية بإضافة ذات دلالة: حيث طالبتها بإيقاف جميع الأعمال العدائية “تحت الأرض”!! وهو يفيد بوجود مجال عسكري رابع ” تحت الأرض” أبدعته المقاومة وأخاف الاحتلال.. ولا نستبعد أن تُدخِل المقاومة الفلسطينية، في تصديها لعدوان إسرائيلي جديد هو من طبائع الصهيونية، مجالاً عسكرياً خامساً تراعيه الاتفاقيات هو ” الفضاء”، فتقدمها في مجالات المواجهة يثبت أنها تُبدع وأن عدوها يخاف من إبداعها ويتحسب كثيراً لما قد لا يخطر على بال أحد.
ويلاحظ أن المبادرة التي ساوت بين الضحية والجلاد، نصت بما يوحي بشرط خفي وهو أن الالتزام بها يهيئ المناخ لاستئناف مفاوضات جادة، وفق إطار زمني محدد وعلي أساس المرجعيات والمبادئ الدولية المتفق عليها”، بمعنى أنه يفرض على المقاومة القبول بالتفاوض ونتائجه.. ومن المعروف أن التفاوض مع العدو الصهيوني المحتل لا تقره المقاومة الفلسطينية وهو من أسباب الخلاف مع السلطة، لأنه حتى في حال احترام ما يشار إليه من مرجعيات دولية في نطاقه، وهو ما لم تحترمه إسرائيل في يوم الأيام، فإنه يبقى مفاوضات عقيمة تسلب الشعب الفلسطيني 78% من أرض فلسطين التاريخية، هذا عدا ما تفرضه “إسرائيل” على السلطة المفاوضة عبر مراحل التفاوض الفاشلة من أمر واقعٍ وشروط ومطالب مثل: إلغاء حق العودة، تهويد القدس، وقضم ما تبقى من أرض الضفة الغربية بالاستيطان المستمر، والاعتراف بيهودية الدولة العبرية، والسيطرة على الضفة الغربية لنهر الأردن، واستباحة كل شبر من أرض ” الدولة الموعودة المنزوعة السلاح والسيادة”، في أي وقت ولأي سبب.. إلخ.
ويبدو أن من الأهداف المتفق عليها بين الكيان الصهيوني وحليفه الأميركية والأوروبيين من جهة وبعض العرب، ومن بينهم عناصر نافذة في السلطة الفلسطينية، من جهة أخرى.. أن يُعطى العدوان الصهيوني مداه الزمني والتدميري ليجتث المقاومة ويخضع غزة نهائياً ويجبرها على نبذ خيار المقاومة والقبول بالاعتراف بالكيان الصهيوني وبنتائج التفاوض معه أياً كانت تلك النتائج، وفي التكتيك إضافة إلى العدوان أن تقوم عناصر وفئات عربية بتثبيط همة المقاومة الفلسطينية وجعل الشعب العربي الفلسطيني في غزة يغضب ويثور أو يتحرك ضد المقاومة سلمياً مطالباً بالاستسلام للعدو، تحت وقع الضربات الإسرائيلية من جهة والعزلة وحتى الشماتة التي تركزت عليها من عناصر وفئات وجهات إعلامية وسياسية عربية وهي تحت النار الصهيونية، من جهة أخرى.. والمناصرة لإسرائيل من بعض العرب وفرحهم لقصفها شعباً محاصراً منذ سنوات بكل أنواع الأسلحة الفتاكة.. ولذا مرت كل تلك الأيام المأساوية على غزة من دون تحرك دولي وسياسي وشعبي يذكر لكي تنجز إسرائيل مهمة الإبادة الجسدية والإرادية/ المعنوية لشعب ومقاومته.. ولكن المقاومة الفلسطينية الشجاعة البطلة المؤمنة بحق ها وحق شعبها في الوجود والحرية والتحرير.. أفشلت كل ذلك الكيد والحقد بصمودها ونوع التصدي الذي قامت به، وفاجأت الجميع بقدراتها على الوصول بصواريخها إلى شمال فلسطين المحتلة مروراً بالقدس المحتلة وتل أبيب، وبهذا جعلت حلف الشر بكل أطرافه يتحرك من أجل إسرائيل، بعد أن ضاقت وضاق جيشها وتجمعاتها البشرية ذرعاً بصمود المقاومة وتصديها النوعي وإجبارها الصهاينةَ للمرة الأولى على التراكض نحو الملاجئ في تل أبيب وغيرها، وقد أوقف صمود المقومة واستعدادها عدوانا/اجتياحاً برّياً صهيونياً وحشياً لغزة كان مخططاً له واستُدعي من أجل القيام به أربعون ألف جندي من الاحتياط الوحشي للكيان الصهيوني.
لقد قالت مصادر سياسية “إسرائيلية” عن المبادرة المصرية، أو بالأحرى المبادرة الدولية التي أعطيت كفرصة وسند ودعم لمصر القيادة الجديدة، بتوافق دولي عبرت عنه أوساط أوروبية في زيارة أشتون للقاهرة، والولايات المتحدة الأميركية عبر تصريحات كيري وأوباما الذي تحدث عن حظوظ قوية للمبادرة بالنجاح، ووقوف عربي خلفها نتيجة تحالفات سياسية جديدة معروفة للجميع.. قالت أوساط ومصادر صهيونية: “إن هذه المبادرة لا تلبي مطالب حركة حماس وهي ” أي حماس” تخرج من المعركة أضعف بكثير مما كانت عليه قبل بدئها.”. وفي تقديري أن هذا القول فيه الكثير من الصحة فمطالب المقاومة الفلسطينية التي لخصتها المصادر الصهيونية “بحماس” أكبر وأوسع وأبعد وأعمق مما جاء في المبادرة، والمقاومة التي قبلتها لا يمكن أن تستهين بالدم الفلسطيني الذي يسفكه الوحش الصهيوني في غزة أمام سمع العالم وبصره، ولذا فإن قبولها بالمبادرة المصرية لا يحقق مطالبها ولكنه ينطوي على أمور مهمة منها: الحرص على الدم الفلسطيني أمام وحشية صهيونية عنصرية مدجَّجة بأنواع الأسلحة المتقدمة، ومدعومة بثقل دولي كبير أشرنا إلى بعض ملامحه ومظاهر التعبير عنه، من دعم أميركي غير محدود للعدوان الهمجي إلى مناصرة فرنسية مفتوحة المدى والأفق لإسرائيل التي “تدافع عن نفسها”؟! وأن من حقها “اتخاذ كل التدابير الضرورية لتحقيق ذلك”؟!، كما قال الرئيس هولاند في تشجيع مبطن على اجتياح لغزة كان يجري الاستعداد له.. وثقة المقاومة بأنها، في هذه المواجهة كما في سابقتها، لم تنهزم ولم يخذلها الشعب ولم تضعف أمام الصمت السياسي العربي وأمام شماتة هي خزي للمهترئين وجدانياً وروحياً ووطنياً من أبناء أمتهم العربية الذين عبروا عن شيء من ذلك، وليقينها بأنها قدمت الكثير الكثير في هذه المواجهة مما لم يكن يتوقعه منها أحد، فأظهرت شجاعة وثباتاً على المبدأ وقدرة على استخدام التقنيات الحديثة، وأنها تملك قدرات تقنية عالية تتطور باستمرار، وأنها كما وعدت قادرة على مفاجأة العدو بمدى صواريخها وبالطائرات من دون طيار التي حركتها في فضاء الاحتلال، وفي اليقظة التي واجهت بها العدو الصهيوني حتى حين أنزل ضفادعه البشرية في ساحل غزة.. إن المقاومة الفلسطينية تدرك جيداً إن صواريخها بلغت مدى غير مسبوق في “العمق الإسرائيلي”، أي الفلسطيني المحتل، وأن هذه الصواريخ ليست بالقوة التدميرية الكافية، وأنها تحتاج إلى تطوير وتحسين أداء وقدرات وإلى مزيد من اختراع أنواع أخرى منها أقدر على التأثير في مواقع العدو، ولكن تلك الصواريخ ليست ألعاب أطفال، وعلى من يصر على قول ذلك أن يدرس أثرها النفسي على العدو في أقل تقدير.. لقد ركزت المقاومة على جانب نفسي أحدثته الصواريخ في المجتمع الإسرائيلي وآتى أكله.. صحيح أنها لم تقتل ولم تجرح ولم تدمر بالقدر القريب من حيث المقارنة بما فعلته آلة الحرب الإسرائيلية بالطائرات والقذائف والصواريخ.. إلخ، ولكن المقاومة والشعب في غزة تفوقا على الجيش والمستعمرين في الكيان الصهيوني من حيث الصمود والصبر والأمل بالمستقبل.. حيث تثبت المقاومة أنها في تطور نوعي، وأنها يمكن أن تحقق توازن الرعب مع العدو بصورة من الصور في قادم الأيام، وأنها تفتح أبواباً للمقاومة جديدة في كل مواجهة.. إن المقاومة الفلسطينية نجحت في الثبات، وفي إثبات أنها غير قابلة للاجتثاث، وأن الشعب الفلسطيني، لا سيما في غزة، معها وهو يُقبل على رهاناتها بشجاعة وثبات وأمل. صحيح أن المقاومة التي يريد المصدر الصهيوني أن يلخصها في ” حماس” خرجت أقل قوة لأنها استنفدت الكثير من مخزونها من السلاح في المواجهة، وفقدت أبطالاً، وتحملت مسؤوليات ما أصاب غزة من تدمير وما لحق بالشعب من معاناة.. ولكنها خرجت أكثر ثقة بقدرتها على تعويض خسائرها من السلاح والرجال بقدرتها على التصنيع والتطوير، وخرجت أكثر قوة بوقوف الشعب في غزة خاصة والشعب الفلسطيني عامة خلفها بقوة متحملاً الأعباء والتضحيات لأن المقاومة خياره وليست مفروضة عليه ولا هو رهينة لها ولمواقفها، وخرجت المقاومة الفلسطينية أكثر قوة وتفاؤلاً لأن الشرفاء من أبناء الأمة العربية وقفوا إلى جانبها ودحروا المثبطين والشامتين والمتهرئين أخلاقياً وإنسانياً ووطنياً وقومياً.
ومما ينبغي أن يحسب للمقاومة ولا يحسب عليها أنه لم يتحقق هدف الصهاينة وحلفائهم، بمن فيهم عرب متحالفون معهم وشامتون بغزة من غير المتحالفين مع الكيان الصهيوني من بعض العرب.. وبقيت غزة مقاومة وحصناً حصيناً وخنجراً في نحر العدو وطليعة عربية في زمن الهزائم والنكسات وعار الإرهاب والاقتتال المذهبي وسطوة الطغيان والاستبداد، وفيالق العملاء والمأجورين ومن يبيعون ويشترون بأمتهم وأوطانهم.. لقد بقي خيار المقاومة قائماً وصامداً ومبشراً ومسنوداً من الشعب الفلسطيني أولاً ومن كثير من العرب والشرفاء في العالم ثانياً، ذلك لأن المقاومة حق وواجب، ولأنها شرف وعدل وجوهر في الحرية التي يتعلق بها الإنسان، ولأنها مفتاح باب التحرير والحرية والكرامة، ولأنها دفاع مشروع عن النفس والوطن والحقوق بوجه الاحتلال = الإرهاب، والعنصرية والاستعمار والتحالفات التسلطية البغيضة ضد الشعوب التي تسعى من أجل التحرر من الاستعمار ومن أجل تقرير مصيرها بعدالة وحرية فوق أرضها، وتمهر حقوقها ومواقفها وخياراتها بالدم والتضحيات.
المقاومة الفلسطينية انتصرت بقاء وخياراً مشروعاً وموقفاً عسكرياً وسياسياً وثقافة أصيلة، وباباً للتحرير الكامل والشامل لأرض فلسطين التاريخية، أرض الكنعانيين العرب وورثتهم العرب من الفلسطينيين والشآميين وباقي العرب ومن يقف معهم بشرف دفاعاً عن ثوابت الأمة وحقوقها وقيمها وهويتها وتاريخها بوجه العدوان والعنصرية والتزييف والتحريف والتشويه، وبوجه تحالفات الإمعات مع أعداء الأمتين العربية والإسلامية ضد نهضتها في حاضرها ومستقبلها..
تحية لغزة: الشهداء والجرحى و الشعب الصامد والمقاومة الباسلة، الثبات على الحق واختيار المقاومة طريقاً لإحقاق الحق.. وتحية لكل مقدام في غزة يجسد ما قاله الشاعر الفلسطيني عبد الرحيم محمود:
سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى
فإمَّا حياة تسر الصديق و إمَّا ممات يغيظ العدى
وإنها لثورة حتى النصر، فإما الشهادة وإما نيل الحرية وبلوغ التحرير وممارسة حق تقرير المصير باقتدار وكرامة وشهامة.
والله ولي المؤمنين.

إلى الأعلى