الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / “بريكس” تبدأ اجتماعاتها وبنك التنمية نصب عينيها

“بريكس” تبدأ اجتماعاتها وبنك التنمية نصب عينيها

فورتاليزا (البرازيل) ـ وكالات: افتتح قادة الدول الناشئة في مجموعة بريكس في البرازيل قمتهم السنوية السادسة وعلى جدول أعمالها هدف انشاء بنك جديد للتنمية وصندوق للاحتياطات أمام التماسك الغربي.
واستقبلت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف قادة كل من روسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا في منتجع فورتاليزا السياحي (شمال شرق) جيث سيعلن انشاء هاتين المؤسستين الماليتين.
وتسعى القمة لإقرار انشاء مصرف وصندوق احتياطي يشكلان ركيزة استقلاليتها حيال المؤسسات المالية التي يهيمن عليها الغرب، أي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وسيحاول قادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا التوافق حول هندسة مالية جديدة، وهي فكرة قديمة جديدة تركز عليها دول هذا النادي الذي يمثل أربعين في المئة من سكان العالم وخمس اجمالي ناتجه الداخلي.
ووعدت رئيسة البرازيل ديلما روسيف بوضع الحجر الأساسي لـ”مصرف تنموي جديد” و”اتفاق حول الاحتياطي “النقدي” وانه “خلال هذه القمة سيتم انشاء الاثنين”.
وتبدأ اجتماعات العمل في منتجع فورتاليزا (شمال شرق) ثم تنتهي في برازيليا الأربعاء، وهما مدينتان وضعتا تحت حماية 6400 عسكري في بلد يواجه خطر اجوء اجتماعية مشحونة بعد مونديال كرة القدم.
ويفترض أن يحتوي مصرف “بريكس” الذي يهدف الى تمويل بنى تحتية، على رأس مال أولي يقدر بخمسين مليار دولار يوفرها بالتساوي أعضاء المجموعة خلال سبع سنوات.
وقال وزير المالية البرازيلي ماورو بورجس “انه مفتاح لتعزيز نمو البريكس” في حين ان نسبة النمو في البلدان الناشئة تتراجع لا سيما في البرازيل وروسيا حيث سيبلغ المعدل واحدا في المئة هذه السنة.
ويتوقع أن يوفر الاتفاق حول الاحتياطي النقدي مئة مليار دولار منها 41 توفرها الصين و18 روسيا والبرازيل والهند وخمسة من جنوب أفريقيا، وهي ضمانة في حال اندلاع أزمة نقدية دون اللجوء الى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وقال المحلل البرازيلي ماركوس ترويجو مدير مركز “بريكلاب” مركز الأبحاث في جامعة كولومبيا الأميركية الراقية، لفرانس برس أن “انشاء مصرف جديد للتنمية خطوة مهمة تعزز مكانة دول بريكس”.
وأوضح الخبير الذي يرى أن أمام بريكس فرصة “تبرهن فيها على قدرتها على الانجاز” أن هذا النظام الجديد “ليس معدا لمنافسة المؤسسات التقليدية” بل “يهدف الى “لعب دور متمم للمؤسسات التي تتخذ من واشنطن مقرا لها”.
وهو تحد لأن التوترات ما زالت قوية داخل المجموعة من اجل الحصول على مقر البنك المقبل لا سيما أن جنوب أفريقيا تصر على أن يكون في جوهانسبورج بينما يبدو أن روسيا تريد أن يكون في شنغهاي رغم أن ذلك قد يثير استياء الهند القلقة من الهيمنة الصينية على المؤسسة.
ويتوقع أن يتوصل أعضاء بريكس إلى التوافق حول التنديد بعدم تمثيلهم كما ينبغي في مؤسسات بريتون وودز.
وفي حديث نشرته وكالة ايتار ـ تاس الروسية انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “التباطؤ غير المعقول” في اصلاح صندوق النقد الدولي الرامي الى تكثيف حقهم في التصويت.
ويأمل الرئيس الروسي العائد الى قمة دولية في خضم الازمة الاوكرانية، في موافقة شركائه في معركته من أجل “عالم جديد متعدد الاقطاب”.
وقال بوتين الذي اغتنم فرصة القمة البرازيلية للقيام بجولة اوسع من كوبا الى الارجنتين، “يجب علينا ان نفكر معا في نظام تدابير يحول دون مضايقة الدول التي تختلف في الرأي مع قرارات الولايات المتحدة وحلفائها”.
ودعي عدد من قادة دول اميركا الجنوبية الذين ينتقدون هيمنة واشنطن، الى الانضمام الى اجتماع الدول الناشئة التي ستتحول الخميس الى قمة خاصة مع الصين التي وضعت السنة الماضية نحو عشرين في المئة من استثماراتها في تلك المنطقة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي فان اول لقاء مرتقب بين الرئيس الصيني شي جيبينغ ورئيس الوزراء الهندي القومي ناريندرا مودي عقد قبل القمة.
وبعد لقاء دام اكثر من ساعة اكد الرجلان على “ضرورة ايجاد حل” للتوتر الحدودي بين البلدين في بيان مشترك.
ومودي الذي يقوم في البرازيل باول زيارة دولية له راى انه “من المهم تعزيز الثقة المتبادلة والهدوء عند الحدود”.

إلى الأعلى